تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وأثْنَوْا عَلَيْهِ بالذي كانَ عِنْدَهُ . . . وَعَضَّ عَلَيْهِ العائداتُ الأنامِلا فَدَعْ عَنْكَ هذا قد مَضَى لسبيلِهِ . . . وكَلَّفْ نجيَّ الهَمِّ إنْ كنتَ رَاحِلا طليحَ سفَارٍ عُرِّيَتْ بَعْدَ بَذْلَةٍ . . . رَبِيعاً وصَيْفاً بالمَضاجعِ كَامِلا [ فجَازَيتُها ] ما عُرِّيَتْ وتأبَّدَتْ . . . وكانَتْ تُسامي بالغَريفِ الجَمائلا ( 1 ) وَوَلّى كنَصْلِ السَّيفِ يَبْرُقُ مَتْنُهُ . . . على كُلِّ إجْريَّا يَشُقُّ الخَمَائِلا فنَكَّبَ حَوْضَى مايَهُمُّ بوِرْدِهَا . . . يَمِيلُ بصَحْراءِ القَنَانَينِ جَاذِلا ( 2 ) بِتلْكَ أُسَلِّي حاجَةً إنْ ضَمِنْتُها . . . وأُبْرئُ هَمّاً كانَ في الصَّدرِ داخلا أُجازي وأُعْطي ذا الدِّلالِ بحُكْمِهِ . . . إذا كانَ أهْلاً للكَرامَةِ وَاصِلا وإنْ آتِهِ أصْرِفْ إذا خِفتُ نَبوَة ً . . . وأحبسْ قَلوصَ الشُّحِّ إن كانَ باخِلا ( 3 ) بنُو عامرٍ منْ خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهمْ . . . وَلوْ نَطَقَ الأعداءُ زُوراً وَبَاطِلا لهُمْ مَجلِسٌ لا يحصَرُونَ عن النَّدى . . . ولا يزْدَهيهمْ جَهلُ من كانَ جاهلا وَبِيضٌ على النّيرانِ في كلِّ شَتوَةٍ . . . سَرَاةَ العِشاءِ يَزْجُرُونَ المَسَابِلا ( 4 ) وَأعْطَوْا حُقُوقاً ضُمِّنُوها وِرَاثَة ً . . . عِظَامَ الجِفَانِ والصِّيامَ الحَوَافِلا تُوَزِّعُ صُرّادَ الشَّمالِ جِفَانُهُمْ . . . إذا أصْبَحَتْ نَجدٌ تَسوقُ الأفائِلا ( 5 )
هامش
( 1 ) الغريف : اسم لموضع . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ فكلّفتها ] . ( 2 ) حوضي : مكان يقع في ديار بني قشير أو بني جعدة . جاذلاً : أي مسروراً . ( 3 ) أصرف : أميل عنه . نبوة : أي جفوة . استعار : الشحّ قلوصاً وهي الناقة الفتية . ( 4 ) سراة العشاء : وقت طروق الضيف ليلاً . المسابل : جمع : مسبل ، وهو قدح له ستة أنصباء . ( 5 ) توزّع : أي تطرد . صرّاد : سحاب بارد لا ماء فيه . الأفائل : الفصلان ، وهي قطع السحاب .