وشَهِدتُ أنْجِيَةَ الأُفاقَةِ عالِياً . . . كَعبي ، وأرْدافُ المُلوكِ شُهودُ ( 1 )
وأبُوكِ بُسْرٌ لا يُفَنَّدُ عُمْرَهُ . . . وإلى بِلَى ً ما يُرْجَعَنَّ جَديدُ ( 2 )
غَلَبَ العَزاءَ وكُنتُ غيرَ مُغَلَّبٍ . . . دَهْرٌ طَويلٌ دائِمٌ مَمدُودُ
يَومٌ إذا يأتي عَليَّ ولَيلَة ٌ . . . وكِلاهُما بَعْدَ المَضاء يَعُودُ
وأراهُ يأتي مثْلَ يَوْمِ لَقِيتُهُ . . . [ لم يَنصرِمُ ] وضَعُفْتُ وَهوَ شَديدُ ( 3 )
وحَمَيتُ قَوْمي إذْ دَعَتني عامِرٌ . . . وَتَقَدَّمَتْ يوْمَ الغَبيطِ وُفُودُ
وتَداكأتْ أركانُ كلِّ قَبيلَةٍ . . . وفَوارِسُ الملكِ الهُمامِ تَذودُ ( 4 )
أكرَمتُ عِرْضي أن يُنالَ بنَجْوَة ٍ . . . إنَّ البريء منَ الهَنَاتِ سَعيدُ ( 5 )
ما إنْ أهابُ إذا السُّرادِقُ غَمَّهُ . . . قرعُ القسيُّ وأرعشَ الرّعديدُ ( 6 )
يا عينُ هلّا بكيتِ أربدَ [ المنسرح ]
وقال يرثي أربد بن قيس بن جزء وكان أخا لبيد لأمه ، وقد وفد على الرسول - في عام الوفود - مع عامر بن الطفبل وجابر بن سلمى بن مالك ، فعرض الرسول عليهم الإسلام
هامش
( 1 ) الأنجية : مجالس التجمع والمناجاة . الأفاقة : مكان بالحزن يزوره ملوك الحيرة . عالي الكعب : المشهور الذي لا يُغَالَ [ .
( 2 ) لا يفنّد : أي لا يُسَفَّه .
( 3 ) يوم بقيته : أي في صباه وشبابه . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ لم ينتقص ] .
( 4 ) تداكأت : أي تدافعت وازدحمت . الأركان : الجوانب .
( 5 ) النجوة : الارتفاع . الهنات : الأمور التي يُرْتَجى منها خير .
( 6 ) غَمَّه : أي تكاثر عليه . السرادق : أهله الساكنون فيه . قرع القِسِيّ : أي المفاخرة بها . الرعديد : من صفات الجبان .