وَجَدْتُ أبي رَبيعاً لليَتامَى . . . وللأضْيافِ إذْ حُبَّ الفَئيدُ ( 1 )
وخالي خِدْيَمٌ وأبُو زُهَيرٍ . . . وزنْباعٌ وموْلاهُمْ أسِيدُ
وقَيسٌ رَهطُ آل أبي أُسَيْمٍ . . . فإنْ قايَسْتَ فانْظُرْ ما تُفِيدُ ( 2 )
أُولئِكَ أُسْرَتي فاجْمَعْ إليَهِمْ . . . فمَا في شُعْبَتَيْكَ لَهُمْ نَدِيدُ
إنّ البريءَ على الهناتِ سعيد [ الكامل ]
وقال يذكر طول عمره وسأمه من الحياة ويتحدّث عن مآثره ومقاماته ويوازن بين ما كان وما صار إليه من ضعف وشيخوخة :
قُضِيَ الأُمورُ وأُنْجِزَ المَوعودُ . . . واللهُ ربّي ماجدٌ محمودُ
ولهُ الفَواضِلُ والنَّوافِلُ والعُلا . . . ولَهُ أثيثُ الخَيرِ والمَعْدُودُ ( 3 )
ولَقَد بَلَتْ إرَمٌ وعادٌ كَيْدَهُ . . . وَلَقَد بَلَتْهُ بَعدَ ذاكَ ثَمُودُ
خَلُّوا ثِيابَهُمُ على عَوْراتِهِمْ . . . فهُمُ بأفنِيَةِ البُيُوتِ هُمُودُ ( 4 )
وَلقَد سَئِمتُ منَ الحَياةِ وطولِها . . . وسُؤالِ هذا النّاسِ كَيفَ لَبيدُ
وغَنيتُ سَبتاً [ قبلَ ] مُجرَى داحسٍ . . . لوْ كانَ للنَّفسِ اللَّجوجِ خُلُودُ ( 5 )
هامش
( 1 ) الفئيد : الخبز المشوي أو خبز الملة . وقيل هي النار التي تجتمع حولها الناس في الشتاء .
( 2 ) قايسن : أي فاخرت .
( 3 ) النوافل : ج نافلة ، وهي العطية والهبة . الأثيث : الكثير الملتفّ . المعدود : ما يقبل العد .
( 4 ) الأفنية : جمع فناء وهو ساحة الدار . همود : أي موتى .
( 5 ) غنيت : أي عشت . مُجرى : أي إجراء . السَبْت : الدهر . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ بعد ] .