تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
صارخة ، وانظر جفنتي اللتين كنت أصنعهما ، فاصنعهما ثمّ احملهما إلى المسجد ، فإذا سلم الإمام فقدمهما إليه ، فإذا طعموا فقل لهم فليحضروا جنازة أخيهم ؛ وأنشد : ( وإذا دفنت أباك . . . البيت ) وهذه الأبيات قصيدة طويلة من جيد الشعر ، ويقول بعض الرواة : إن لبيداً قالها في الليلة التي توفيّ فيها ، ولكنّه يقول فيها : ( واعفف عن الارات وامنحهن ميسرك السمينا ) وهذه صورة جاهليّة إن لم نعدّها مجازاً من القول : أُنْبئْتُ أنَّ أبَا حَنِي‍ . . . - فٍ لامَنِي في اللَّائِمينا أبُنَيَّ هلْ أحْسَسْتَ أعْ . . . - مامِي بَني أُمِّ البَنِينا وأبي الذي كانَ الأرا . . . ملُ في الشِّتاءِ لهُ قَطِينَا ( 1 ) [ وَأبُو شُرَيحٍ والمُحَا . . . مي ] في المَضِيقِ إذا لَقِينَا ( 2 ) الفتيَةُ البِيضُ المصَا . . . لتُ أشبَعُوا حَزماً ولِينا ( 3 ) مَا إنْ رأيتُ ولا سَمعْ . . . - تُ بِمِثْلِهِمْ في العالمينا لم تَبْقَ أنْفُسُهُمْ وكا . . . نُوا زِينَةً للنّاظرِينَا فلئنْ بعثتُ لهمْ بُغَا . . . ةً ما البُغَاة ُ بِوَاجِدِينَا ( 4 ) فَمَكَثْتُ ، بَعْدَهُمُ وَكُنْ . . . تُ بِطُولِ صُحْبَتِهِمْ ضَنينَا ( 5 ) ذَرْني وَمَا مَلَكَتْ يَمِي‍ . . . - ني إنْ رَفَعْتُ بِهِ شؤونا ( 6 ) وافْعَلْ بمالِكَ ما بَدا . . . لَكَ ، إنْ مُعَاناً أو مُعِينَا
هامش
( 1 ) الأرامل : المحتاجون . القطين : القوم القاطنون الماكثون في الديار . ( 2 ) ما بين قوسين يروى بلفظ : [ وأبو شريك والمنازل ] . ( 3 ) المصالت : جمع : مصلت ، وهو الرجل الذي يمضي في أمره . ( 4 ) بغاة : أي يطلبون البحث عنهم . ( 5 ) ضنين : مختص بطول صحبتهم لا يود الفقد . ( 6 ) رفع شؤونا : أي أزال به أموراً وقضى حقوقاً . الشزون : شدّة العيش .