ومُسْتخْبِرٍ عَنِّي يَوَدُّ لو أنَّنِي . . . شَرِبْتُ بِسَمٍّ ريقَتِي فَقَضَاني ( 1 )
وَذِي لُطُفٍ لو كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ . . . شفَائي دمٌ مِنْ جَوْفِهِ لَشَفَاني
وليسوا بالوفاء ولا المداني [ الوافر ]
أخصبت بلاد غطفان ، غرعت بنو عامر جانباً منها ، فأغار الربيع بن زياد العبسي على يزيد بن الصعق فلم يفلح ، فغنم سروح بني جعفر والوحيد ابني كلاب وقال :
فإن أخطأت قومك يا يزيدا . . . فأنعى جعفراً لك والوحيدا
فقال ليبد يردّ عليه :
لستُ بِغَافرٍ لِبَني بَغِيضٍ . . . سَفَاهَتَهُمْ ولا خَطَلَ اللسانِ
سآخذُ من سَراتِهِمُ بِعِرْضِي . . . وليسُوا بالوَفَاءِ ولا المُدَاني ( 2 )
فإنَّ بَقِيَّةَ الأحسابِ مِنّا . . . وَأصحابَ الحمالةِ والطِّعَانِ
جراثيمٌ مَنَعْنَ بَياضَ نَجْدٍ . . . وأنْتَ تُعَدُّ في الزَّمَع الدَّوَاني ( 3 )
تلك المكارمُ إن حفظتَ . . . [ مجزوء الكامل ]
روي أن لبيداً لما حضرته الوفاة قال لابن أخيع - ولم يكن له ولد ذكر - : يا بني ، إن أباك لم يمت ولكنه فني فإذا قبض أبوك فأقبله القبلة وسجّه بثوبه ولا تصرخن عليه
هامش
( 1 ) الريقة : الريق نفسه .
( 2 ) السراة : الأشراف .
( 3 ) الجراثيم : الأصول الراسخة . الزمع : جمع : زمعة ، وهي الهنة الزائدة في قائمة الشاة .