تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فَأوْرَدَها مَسْجُورَةً تَحْتَ غَابةٍ . . . من القُرْنَتَيْنِ وَاتلأبَّ يَحُومُ ( 1 ) فلَم تَرْضَ ضَحْلَ الماءِ حتّى تَمَهَّرَتْ . . . وِشَاحٌ لها مِنْ عَرْمَضٍ وَبَريمُ ( 2 ) شَفى النَّفْسَ ما خُبِّرتُ مَرَّانُ أزْهفَتْ . . . ومَا لَقِيَتْ يَوْمَ النُّخَيْل حَريمُ ( 3 ) قَبائلُ جُعْفِيِّ بن سَعْدٍ كأنّمَا . . . سَقَى جَمْعَهُم ماءَ الزُّعَافِ مُنيمُ ( 4 ) تَلافَتْهُمُ من آلِ كَعْبٍ عِصَابَةٌ . . . لها مَأْقِطٌ يَوْمَ الحِفَاظِ كريمُ ( 5 ) فتلكمْ بتلكمْ ، غيرَ فَخْرٍ عَلَيكمُ . . . وبيتٌ على الأفْلاجِ ثمَّ مُقِيمُ ( 6 ) فلا وأبيك ما حَيٌّ كَحَيٍّ [ الوافر ] وقال لبيد يفتخر ويذكر مبلغ سخائه وسخاء قومه : رَأتْنِي قَدْ شَحَبْتُ وَسَلَّ جسمي . . . طِلاَبُ النازحاتِ مِنَ الهمومِ وكَم لاقيتُ بَعْدَكِ مِنْ أُمورٍ . . . وَأهوالٍ أشُدُّ لها حَزِيمي ( 7 ) أُكَلِّفُها وَتَعْلَمُ أنّ هَوْئِي . . . يُسَارِعُ فِي بُنَى الأمْر الجسيمِ ( 8 ) وخَصْمٍ قَدْ أقَمْتُ الدَّرْءَ مِنْهُ . . . بلا نَزِقِ الخِصَامِ ولا سَؤومِ ( 9 )
هامش
( 1 ) المسجورة : هي العين المملوءة . القرنتان : اسم لموضع . اتلأب : أقام صدره وعنقه . ( 2 ) تمهّرت : أي سبحت . تغمّرت : أي شربت قليلاً منه . العرمض : الطحلب . البريم : موضع الحقاب من المرأة . ( 3 ) أزهفت : أي قتلت وصرعت . مرّان وحريم : قبيلتان . ( 4 ) الزعاف : القتل . منيم : أي مهلك . ( 5 ) تلافتهم : أي تداركتهم . المأقط : الموضع الذي جرت فيه الوقعة . ( 6 ) البيت : كناية عن القبر . الأفلاج : جمع : فلج ، وهو النهر . ( 7 ) الحزيم : الصدر . ( 8 ) الهوء : الهمّة . ( 9 ) الدرء : الاعوجاج . نزق : خفيف .