إنّا إذا التقتِ المجَامِعُ لم يَزَلْ . . . منّا لِزَازُ عظيمةٍ جَشّامُها ( 1 )
وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي العشيرةَ حَقَّهَا . . . وَمُغَذْمِرٌ لحقوقِها هَضَّامُها ( 2 )
فَضْلاً ، وذو كَرِمٍ يُعينُ على النَّدى . . . سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَاِئبٍ غَنّامُهَا ( 3 )
مِنْ مَعْشَرٍ سنَّتْ لهمْ آباؤهُمْ . . . ولكلِّ قومٍ سُنَّة ٌ وإمامُهَا ( 4 )
لا يَطْبَعُونَ ولا يَبُورُ فَعَالُهُمْ . . . إذ لا يميلُ معَ الهَوى أحلامُها ( 5 )
فاقْنَعْ بما قَسَمَ المليكُ فإنّمَا . . . قَسَمَ الخَلائقَ بينَنا عَلاَّمُها ( 6 )
وإذا الأمانةُ قُسِّمَتْ في مَعْشَرٍ . . . أوْفَى بأوْفَرِ حَظِّنَا قَسّامُهَا ( 7 )
فبنى لنا بيتاً رفيعاً سَمْكُهُ . . . فَسَما إليه كَهْلُهَا وَغُلامُها ( 8 )
وَهُمُ السُّعَاةُ إذا العشيرةُ أُفْظِعَتْ . . . وَهُمُ فوارِسُهَا وَهُمْ حُكّامُها ( 9 )
وهمُ رَبيعٌ للمُجَاورِ فيهمُ . . . والمرملاتِ إذا تَطَاوَلَ عَامُها ( 10 )
وَهُمُ العَشيرةُ أنْ يُبَطِّئَ حاسدٌ . . . أو أن يميلَ [ معَ العدوِّ لئامُها ] ( 11 )
هامش
( 1 ) لزاز : أي يلزّ بها وهو مطين لها . الجشام : المتكلّف للأمور .
( 2 ) المغذمر : الذي يضرب بعض حقوق الناس في بعض . الهضان : الذي يكسر من مال للآخرين .
( 3 ) فضلاً : أي رغبة في الفضل . سمح : سهل . الرغائب : الكثير من المال .
( 4 ) الإمام : المثال .
( 5 ) يطبعون : أي تدنس أعراضهم . يبور : يهلك ويكسد .
( 6 ) الخلائق : الطبائع . العلّام : اسم من أسماء الله جل وعلا الحسنى .
( 7 ) أوفى : أي ارتفع .
( 8 ) السَّمْك : الارتفاع والعلو ، وهنا بمعنى الشرف .
( 9 ) أُفظِعت : أي حلّ بها أمر فظيع . السعاة : الساعون في الصلح وحمل الديّات .
( 10 ) المرملات : هن اللواتي لا أزواج لهن .
( 11 ) أن يبطئ : أي مِنْ أنْ يبطئ . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ العدى لوامها ] .