تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
إنّا إذا التقتِ المجَامِعُ لم يَزَلْ . . . منّا لِزَازُ عظيمةٍ جَشّامُها ( 1 ) وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي العشيرةَ حَقَّهَا . . . وَمُغَذْمِرٌ لحقوقِها هَضَّامُها ( 2 ) فَضْلاً ، وذو كَرِمٍ يُعينُ على النَّدى . . . سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَاِئبٍ غَنّامُهَا ( 3 ) مِنْ مَعْشَرٍ سنَّتْ لهمْ آباؤهُمْ . . . ولكلِّ قومٍ سُنَّة ٌ وإمامُهَا ( 4 ) لا يَطْبَعُونَ ولا يَبُورُ فَعَالُهُمْ . . . إذ لا يميلُ معَ الهَوى أحلامُها ( 5 ) فاقْنَعْ بما قَسَمَ المليكُ فإنّمَا . . . قَسَمَ الخَلائقَ بينَنا عَلاَّمُها ( 6 ) وإذا الأمانةُ قُسِّمَتْ في مَعْشَرٍ . . . أوْفَى بأوْفَرِ حَظِّنَا قَسّامُهَا ( 7 ) فبنى لنا بيتاً رفيعاً سَمْكُهُ . . . فَسَما إليه كَهْلُهَا وَغُلامُها ( 8 ) وَهُمُ السُّعَاةُ إذا العشيرةُ أُفْظِعَتْ . . . وَهُمُ فوارِسُهَا وَهُمْ حُكّامُها ( 9 ) وهمُ رَبيعٌ للمُجَاورِ فيهمُ . . . والمرملاتِ إذا تَطَاوَلَ عَامُها ( 10 ) وَهُمُ العَشيرةُ أنْ يُبَطِّئَ حاسدٌ . . . أو أن يميلَ [ معَ العدوِّ لئامُها ] ( 11 )
هامش
( 1 ) لزاز : أي يلزّ بها وهو مطين لها . الجشام : المتكلّف للأمور . ( 2 ) المغذمر : الذي يضرب بعض حقوق الناس في بعض . الهضان : الذي يكسر من مال للآخرين . ( 3 ) فضلاً : أي رغبة في الفضل . سمح : سهل . الرغائب : الكثير من المال . ( 4 ) الإمام : المثال . ( 5 ) يطبعون : أي تدنس أعراضهم . يبور : يهلك ويكسد . ( 6 ) الخلائق : الطبائع . العلّام : اسم من أسماء الله جل وعلا الحسنى . ( 7 ) أوفى : أي ارتفع . ( 8 ) السَّمْك : الارتفاع والعلو ، وهنا بمعنى الشرف . ( 9 ) أُفظِعت : أي حلّ بها أمر فظيع . السعاة : الساعون في الصلح وحمل الديّات . ( 10 ) المرملات : هن اللواتي لا أزواج لهن . ( 11 ) أن يبطئ : أي مِنْ أنْ يبطئ . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ العدى لوامها ] .