جنى ولا يجوز في نحو " يوُعَظُ في المسجد رَجُلٌ " لاحتماله للمفعولية بخلاف " يُوعَظ في المسجد رِجَال زيد " أو استلزمه ما قبله كقوله :
( غَدَاةَ أحَلّتْ لاِبْنِ أَصْرَمَ طَعْنَةٌ * حُصَيْنٍ عَبِيطَاتِ السَّدَائِفِ وَالْخَمْرُ )
أي : " وَحَلّتْ له الخمر " لأن " أحَلّتْ " يستلزم " حَلّتْ " أو فَسَّرَهُ ما بعده نحو ( وَإِنْ أَحَدٌ من المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ ) والحذفُ
في هذه واجب . الخامس : أنَّ فعله يُوَحَّد مع تثنيته وَجَمْعه كما يُوَحَّد مع إفراده فكما تقول " قَامَ أَخُوكَ " كذلك تقول " قَامَ أَخَوَاكَ " " و " قَامَ إخْوَتُكَ و " قَامَ نِسْوَتُكَ " قال الله تعالى : ( قَاَل رَجُلاَنِ ) ( وَقَالَ الظَّالِمُون ) ( وَقَالَ نِسْوَةٌ ) وحكى البصريون عن طيئ وبعضُهُمْ عن أزد شَنُوءة نحوَ " ضَرَبُونيِ قَوْمُكَ " و " ضَرَبننَيِ نِسْوَتُكَ " و " ضَرَبَانِي أخَوَاكَ " قال :
* أُلْفِيَتَا عَيْنَاكَ عِنْدَ القَفَا *
وقال :
( يَلُومُونَنيِ فيِ اشْتِراءِ * النَّخِيلِ أَهْليِ فَكُلُّهُمُ أَلْوَمُ )
وقال :
( نَتَجَ الرَّبِيعُ مَحَاسِناً * أَلْقَحْنَهَا غُرُّ السَّحَائِبْ )
وَالصَّحِيحُ أن الألف والواو والنون في ذلك أحْرُفٌ دَلُّوا بها على التثنية
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 89
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٨٩