ولا تَرْتِيبَ بين الكُنْيَة وغيرها قال :
* أَقْسَمَ بِاللهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ )
وقال حسان :
( وَمَا اهْتَزَّ عَرْشُ اللهِ مِن أجْلِ هَالِكٍ * سَمِعْنَا بِهِ إلاّ لِسَعْدٍ أبِي عَمْرِو )
وفي نسخة من الخلاصة ما يقتضي أن اللقب يجب تأخيره عن الكُنْيَة
ك ( أبي عبد الله أنف الناقة ) وليس كذلك . ثم إن كان اللقب وما قبله مضافين ك ( عبد الله زين العابدين ) أو كان الأول مفرداً والثاني مضافاً ك ( زيد زين العابدين ) أو كانا بالعكس ك ( عبد الله كرز ) أتْبَعْتَ الثاني للأول : إما بَدَلاً أو عَطْفَ بيانٍ أو قَطَعْتَهُ عن التبعية إما برفعه خبراً لمبتدأ محذوف أو بنصبه مفعولا لفعل محذوف وإن كانا مفردين ك ( سعيد كُرْز ) جاز ذلك ووَجْهُ آخر وهو إضافة الأول إلى الثاني وجمهورُ البصريين يوجب هذا الوجه
ويردُّه النَّظَر وقولُهم : ( هذَا يَحْيَى عَيْنَانُ ) .
فصل
والعَلمَ الجنسي اسمُ يعِّيُن مسماه بغير قيدٍ تعيينَ ذِي الأداة الجنسية أو الحضورية تقول : ( أُسَامَةُ أَجْرَأُ مِنْ ثُعَالَةَ ) فيكُون بمنزلة قولك : ( الأسد أجرأ من الثعلب ) و ( أل ) في هذين للجنس وتقول هذَا أُسَامَةُ مُقْبِلاً " فيكُون بمنزلة قولك " هذا الأسد مقبلا " و " أل " في هذا لتعريف الحضور وهذَا العَلَم يُشْبه عَلَم الشخص من جهة الأحكام اللفظية فإنه يمتنع من ( أل ) ومن الإضافة من الصَّرْفِ إن كان ذا سببٍ آخَرَ
كالتأنيث في ( أسامة ) و ( ثُعَالَة ) وَكَوَزْنِ الفعل في ( بَنَاتِ أوْبَرَ )
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 27
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٧