( أَلَمْ تَرَوْا إرَمَاً وَعَادَا * أوْدَى بِهَا الّليْلُ وَالنَّهَارُ )
( وَمَرَّ دَهْرٌ عَلَى وَبَارِ * فَهَلَكتْ جَهْرَةً وَبَارُ )
وأهْلُ الحجاز يَبْنُون الباب كله على الكسر تشبيهاً له بِنَزَالِ كقوله :
( إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا * فَإنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ )
الخامس : ( أَمْسِ ) مُرَاداً به اليومُ الذي يليه يومُك ولم يُضَف ولم يُقْرَن بالألف واللام ولم يقع ظرفاً فإن بعض بنى تميم تمنع صرفه مطلقاً لأنه مَعْدُول عن الأمْسِ كقوله :
* لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَباً مُذْ أَمْسَا *
وجمهورُهم يخصُّ ذلك بحالة الرفع كقوله :
( اعْتَصِمْ بِالرَّجَاءِ إنْ عَنَّ باسُ * وَتَنَاس الّذيِ تَضَّمنَ أَمْسُ )
والحجازيون يَبْنُونه على الكسر مطلقاً على تقديره مُضَمَّناً معنى اللام قال :
* وَمَضَى بِفَصْلِ قَضَائِهِ أَمْسِ *
والقَوَافِي مجرورة .
فإن أدرتَ بأَمْسِ يوماً من الأيام الماضية مُبْهَماً أو عَرَّفته بالإضافة أو بالأداة فهو مُعْرَبٌ إجماعاً وإن استعملت المجرَّدَ المرادَ به معينٌ ظرفاً فهو مَبْنَى إجماعاً .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 250
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٥٠