* أَنَا لَهُماه قَفْوُ أَكْرَمِ وَالِدِ *
فصل
مضى أن ياء المتكلم من الضمائر المشتركة بين محلّىِ النصب والخفض . فإن نَصَبَهَا فعلُ أو اسْمُ فعل أو ( لَيْتَ ) وجب قبلها نون الوقاية فأما الفعل فنحو ( دَعَانِي ) و ( يُكْرِمُنِي ) و ( أعْطِني ) وتقول ( قام القوم ما خَلاَنِي ) و ( ما عَدَانِي ) و ( حَاشَانِي ) إن قَدَّرْتَهُنَّ أفعالا قال :
* تُمَلّ النَّدَامى مَا عَدَانيِ فَإنَّنِي *
وتقول ( ما أفْقَرَنيِ إلى عفو الله ) و ( مَا أَحْسَنَنِي إنِ اتقّيْتُ الله ) وقال بعضهم ( عليه رَجُلاً لَيْسَنِى ) أي : ليِلْزَمْ رجلاً غيري وأما تجويز الكوفي ( ما أَحْسَنِي ) فمبنىٌّ على قوله إن ( أحْسَنَ ) ونحوه اسمٌ واما قولُه :
* إذْ ذَهَبَ القَوْمُ الكِرَامُ لَيْسِي *
فضرورة .
وأما نحو ( تأمُرُونِي ) فالصحيح أن المحذوف نون الرفع .
وأما اسم الفعل فنحو ( دَرَاكِني ) وَتَداركني و ( عَلَيْكَنيِ ) بمعنى أَدْرِكْنيِ وبمعنى اتركْني وبمعنى الزَمْنِي . وأما ليت فنحو ( يا لَيْتَني قَدَّمْتُ لحياتي ) واما قوله :
* فَيَا لَيْتي إذَا مَا كَانَ ذَاكُمْ *
فضرورة عند سيبويه وقال الفراء : يجوز ( لَيْتَنِي ) و ( لَيْتِي ) .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 23
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٣