والغالِبُ على ( رُبَّ ) المكفوفَةِ أن تَدْخُلَ على فعلٍ ماضٍ كهذا البيت ( 1 )
وقد تدخل على مضارع مُنَزَّلٍ منزلَةَ الماضي لتحُّققِ وُقُوعه نحو ( رُبَمَا يَوَدُّ الّذيِنَ كَفَرُوا ) ( 1 ) وَنَدَرَ دخولهُاَ على الجمل الاسمية كقوله :
* رُبَّمَا الْجامِلُ المُؤَبَّلُ فيِهِمْ *
حتى قال الفارسي ( 1 ) : يجب أن تُقَدَّر ( ما ) اسْمًا مجروراً ب ( رُبَّ ) بمعنى شئ و ( الجامل ) خبراً لضميرٍ محذوفٍ والجملة صفة لما أي : رُبَّ شئ هو الجامِلُ المُؤَبّلُ
فصل
تُحْذَف ( رُبَّ ) ويبقى عَمَلُهَا بعد الفاء كثيراً كقوله :
* فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِع *
وبعد الواو أكثر ( 1 ) كقوله :
* وَلَيْلٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدُولَهُ *
وبعد ( بَلْ ) قليلا كقوله :
* بَلْ مَهْمَةٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ *
وبدونهنَّ أقَلَّ كقوله :
* رَسْمِ دَارٍ وَقَفْتُ فيِ طَلَلِهْ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 152
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٥٢