( مَا أَنْهَر الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ ) وتقول ( أَتَوْنِي لاَ يَكُونُ زَيْداً )
وَسْمهُمَا ضمير مستتر عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق أو البعضِ المدلول عليه بكله السابق فتقدير ( قَامُوا لَيْسَ زَيْداً ) ليس القَائِمُ أو ليسَ بعُضهم وعلى الثاني فهو نظير ( فَإنْ كُنَّ نِسَاءً ) ( 2 ) بعد
تَقَدُّمِ ذكرِ الأولاد وجملتا الاستثناء في موضع نصب على الحال أو مستأنفتان فلا موضع لهما
فصل
وفي المستثنى ب ( خَلاَ ) و ( عَدَا ) وجهان : أحَدُهُمَا : الجرُّ على أنهما حَرْفَا جَرٍّ وهو قليلٌ ولم يَحْفَظْهُ سيبويه في ( عَدَا ) ومن شواهده قولُه :
( أَبَحْنَا حَيَّهُمْ قَتْلاً وَأَسْراً * عَدَا الشَّمْطاءِ وَالطِّفْلِ الصَّغِيرِ )
وموضعهما نصب فقيل : هو نَصْبٌ عن تمام الكلام وقيل لأنهما متعلقان بالفعل المذكور
والثاني النصب على أنهما فعلان جامدان لوقوعهما مَوْقِعَ ( 1 ) إلاّ وفاعلهما ضمير مستتر وفي مُفَسِّره وفي موضع الجملة البحثُ السابقُ
وتدخل عليهما ( ما ) المصدرية فيتعين النصبُ لتعين الفعلية حينئِذٍ كقوله :
* أَلاَ كُلُّ شَيْء مَا خَلاَ اللَه بَاطِلُ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 128
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٢٨