تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ وَإِمَّا أَنْ يَرُدَّ الْخَمْسَةَ الَّتِي قَبَضَهَا وَيَأْخُذَ سِلْعَتَهُ ( ص ) وَأَخْذُ بَعْضِهِ وَحَاصَّ بِالْفَائِتِ ( ش ) وَأَخْذُ : مَصْدَرٌ مَعْطُوفٌ عَلَى فَكُّ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ ، ثُمَّ فُلِّسَ الْمُشْتَرِي وَقَدْ بَاعَ بَعْضَ ذَلِكَ فَوَجَدَ الْبَائِعُ بَعْضَ الْمَبِيعِ قَائِمًا فَلَهُ أَخْذُهُ وَيُحَاصِصُ بِمَا يَنُوبُ الْفَائِتَ مِنْ الثَّمَنِ كَأَنَّ الْفَائِتَ مُقَوَّمًا ، أَوْ مِثْلِيًّا وَجَّهَ الصَّفْقَةَ أَمْ لَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ مَا وَجَدَ وَحَاصَصَ بِثَمَنِهِ ، أَوْ بِبَاقِيهِ إنْ كَانَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَاقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِمَا عَشَرَةً وَبَاعَ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرِ عِنْدَهُ وَفُلِّسَ فَأَرَادَ الْبَائِعُ أَخْذَ الْعَبْدِ الثَّانِي مِنْهُمَا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ إلَّا أَنْ يَرُدَّ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي اقْتَضَاهَا خَمْسَةً ؛ لِأَنَّ الْعَشَرَةَ الْأُولَى كَانَتْ مَفْضُوضَةً عَلَيْهِمَا وَهَذَا إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مُتَسَاوِيَةً ، وَإِلَّا فَضَّ الْعَشَرَةَ الْمُقْتَضَاةَ أَوَّلًا عَلَيْهِمَا وَرَدَّ حِصَّةَ الْبَاقِي ( ص ) كَبَيْعِ أُمٍّ وَلَدَتْ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَأَخْذُ بَعْضِهِ وَحَاصَّ بِالْفَائِتِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً ، أَوْ دَابَّةً وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ بَاعَهَا وَأَبْقَى وَلَدَهَا ، ثُمَّ فُلِّسَ فَإِنَّ لِرَبِّهَا أَخْذَ الْوَلَدِ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَيُقَوَّمُ عَلَى هَيْئَتِهِ الْآنَ أَنْ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَلَهُ تَرْكُهُ ، وَالْمُحَاصَّةُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَقَوْلُهُ وَلَدَتْ ، أَيْ : بَعْدَ أَنْ اشْتَرَاهَا الْمُفَلَّسُ سَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ ، أَوْ لَا وَوَجْهُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اشْتَرَاهَا غَيْرَ حَامِلٍ أَنَّ الْأَخْذَ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ فَكَأَنَّهَا وَلَدَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا مَعَهَا يَوْمَ الْبَيْعِ فَهِيَ مِمَّا يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ بَيْعِ أَحَدِهِمَا أَوْ مَوْتِهِ وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ أَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الْأُمِّ يَوْمَ بِيعَتْ لِلْمُفَلَّسِ فَإِذَا قِيلَ أَرْبَعُونَ قِيلَ وَمَا قِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ الْآنَ يَوْمَ الْبَيْعِ فَيُقَالُ عِشْرُونَ فَيُحَاصِصُ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا ( ص ) وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ، أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ فَلَا حِصَّةَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ بَاعَ أَمَةً ، أَوْ رَمَكَةً وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَمَاتَ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ ، أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ وَأَبْقَى الْأُمَّ ، ثُمَّ فُلِّسَ فَالْبَائِعُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ الْبَاقِيَ وَيُحَاصِصَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، أَوْ يَأْخُذَ الْبَاقِيَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، وَلَا حِصَّةَ لِلْمَيِّتِ فِي الْأُولَى ، وَلَا لِلْوَلَدِ الْمَبِيعِ فِي الثَّانِيَةِ بِاتِّفَاقٍ فِي الْأُولَى وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّانِيَةِ ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ هِيَ الْمُشْتَرَاةُ بِعَيْنِهَا ، وَالْوَلَدُ كَالْغَلَّةِ فَلَوْ وَجَدَهُمَا مَعًا أَخَذَهُمَا إذْ الْوَلَدُ لَيْسَ بِغَلَّةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُشْتَرِي ( تَنْبِيهٌ ) هَذَا حُكْمُ مَوْتِ أَحَدِهِمَا بِغَيْرِ قَتْلٍ ، وَأَمَّا إنْ قُتِلَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَوْ قُتِلَ فَأُخِذَ لَهُ عَقْلًا وَبَقِيَ الْآخَرُ كَانَ كَالْبَيْعِ فِي تَفْصِيلِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهُ عَقْلًا فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَوْتِ أَيْ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمَوْجُودِ إلَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ( ص ) وَأَخَذَ الثَّمَرَةَ ، وَالْغَلَّةَ ( ش ) فَاعِلُ أَخَذَ وَهُوَ الْمُفَلَّسُ وَحَيْثُ قُلْنَا يَأْخُذُ الثَّمَرَةَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ إذَا جَذَّهَا وَفَارَقَتْ الْأُصُولَ وَإِنْ لَمْ يَجُذَّهَا فَالْبَائِعُ يَأْخُذُهَا مَعَ أُصُولِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَرْجِعْ بِسَقْيِهِ وَعِلَاجِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ زَادَ ذَلِكَ عَلَى قِيمَةِ الثَّمَرَةِ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَكَذَلِكَ لِلْمُفَلَّسِ أَنْ يَأْخُذَ الْغَلَّةَ الَّتِي لَمْ تُوجَدْ عِنْدَ الْعَقْدِ مِنْ لَبَنٍ وَصُوفٍ وَاسْتِخْدَامٍ وَسُكْنَى رِبَاعٍ وَخَرَاجِ أَرْضٍ ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُ ( ش ) إلَّا صُوفًا تَمَّ ، أَوْ ثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً ( ش ) الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا بَاعَ غَنَمًا عَلَيْهَا صُوفٌ قَدْ تَمَّ حِينَ شِرَائِهِ لِلْغَنَمِ ، أَوْ نَخْلًا عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ مُؤَبَّرَةٌ حِينَ شِرَائِهِ لِلْأَشْجَارِ ، ثُمَّ فُلِّسَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْبَائِعَ يَأْخُذُ غَنَمَهُ مَعَ صُوفِهَا إنْ لَمْ يَجُزَّهُ فَإِنْ جَزَّهُ الْمُشْتَرِي وَكَانَ مَوْجُودًا أَخَذَهُ أَيْضًا وَإِنْ تَصَرَّفَ فِيهِ فَإِنَّهُ يُحَاصِصُ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُصُولَ مَعَ ثَمَرَتِهَا مَا لَمْ يَجُذَّهَا عَنْهَا ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مَقْصُودَةٌ وَلَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ ، وَأَمَّا إنْ جَذَّهَا عَنْ أُصُولِهَا فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُهَا وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا ، وَلَكِنْ يُحَاصِصُ بِمَا يَخُصُّهَا مِنْ الثَّمَنِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الصُّوفَ لَمَّا كَانَ تَامًّا يَوْمَ الْبَيْعِ كَانَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ إذْ يَجُوزُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا عَنْ أَصْلِهِ فَلَا يُفِيتُهُ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا ذَهَابُ عَيْنِهِ لَا مُجَرَّدُ الْجِذَاذِ وَأَنَّ الثَّمَرَةَ الْمَأْبُورَةَ يَوْمَ الْبَيْعِ لَمْ تَكُنْ مُسْتَقِلَّةً إذْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مُنْفَرِدَةً عَنْ أَصْلِهَا
شرح
أَخَذَهُ أَمْ لَا فَإِذَا رَجَعْنَا قَوْلَهُ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ جَاءَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنِسْبَةِ نَقْصِهِ أَخَذَ أَرْشًا أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ : وَأَخَذَ بَعْضَهُ ) مَحَلُّ أَخْذِهِ بَعْضَهُ إنْ لَمْ يَفْدِهِ غُرَمَاءُ الْمُفَلَّسِ بِمَالِهِمْ وَهَلْ يَخْتَصُّونَ بِهِ عَنْهُ إلَى مَبْلَغِ فِدَائِهِ ، وَلَا دُخُولَ لَهُ بِثَمَنِ الْفَائِتِ ، أَوْ لَا يَخْتَصُّونَ بِهِ بَلْ يُحَاصِصُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ مَا فَدَوْهُ بِهِ سَلَفٌ فِي ذِمَّةِ الْمُفَلَّسِ قَوْلَانِ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ وَيُحَاصِصُ ( قَوْلُهُ : وَأَبْقَى وَلَدَهَا ) ، أَيْ : بَعْدَ الْإِثْغَارِ ، أَوْ رَضِيَتْ بِالتَّفْرِقَةِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الْأُمِّ ) تَقْوِيمُ الْأُمِّ أَوَّلًا فَرْضُ مَسْأَلَةٍ ( قَوْلُهُ : فَيُقَالُ عِشْرُونَ ) أَيْ فَتُنْسَبُ أَرْبَعُونَ لِسِتِّينَ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ ) وَأَوْلَى هِبَتُهُ ، أَوْ عِتْقُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ فِيهِ عِوَضًا ( قَوْلُهُ : فَلَا حِصَّةَ ) ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ بَيْعِ الْأُمِّ وَبَيْنَ بَيْعِ الْوَلَدِ أَنَّهُ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَعَيْبٍ سَمَاوِيٍّ فَاتَ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُحَاصِصُ بِأَرْشِهِ وَإِذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا بِهِ كَالْغَلَّةِ الَّتِي يَفُوزُ بِهَا الْمُفَلَّسُ فَلَوْ وَجَدَهُمَا مَعًا أَخَذَهُمَا ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ بِغَلَّةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ فَلَا يَأْخُذُهَا الْمُشْتَرِي ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَوْتِ الْأُمِّ وَبَيْعِهَا أَنَّهُ أَخَذَ لَهَا ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا ) فِي شَرْحِ عب لَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ لِعَجْزِهِ ، وَأَمَّا إنْ تَرَكَهُ مَعَ قُدْرَتِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَخْذِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْغَلَّةُ ) أَيْ كَمَالِ الْعَبْدِ الْحَادِثِ بَعْدَ الشِّرَاءِ حَيْثُ انْتَزَعَهُ ، أَوْ لَمْ يَنْتَزِعْهُ وَفَدَاهُ الْغُرَمَاءُ ( قَوْلُهُ : إذَا جَذَّهَا ) ، أَيْ : وَكَذَا إنْ جَزَّ الصُّوفَ غَيْرَ التَّامِّ ( قَوْلُهُ : مِنْ لَبَنٍ ) أَيْ إذَا حَلَبَ ، وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ ، وَأَمَّا خَرَاجُ الْأَرْضِ وَأُجْرَةُ الدُّورِ فَلِلْمُفَلَّسِ وَغُرَمَائِهِ مُطْلَقًا قُبِضَتْ أَمْ لَا وَكَذَا أُجْرَةُ الْحَيَوَانِ ، أَيْ : قُبِضَتْ أَمْ لَا بِخِلَافِ اللَّبَنِ ، وَالصُّوفِ ( قَوْلُهُ : إذَا بَاعَ غَنَمًا ) الْمُنَاسِبُ إذَا اشْتَرَى غَنَمًا