وَاحِدٍ نِصْفُهُ فَلَوْ كَانَا بِالثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ لَكَانَ لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ وَنِصْفُ الثُّلُثَيْنِ فَيَكُونُ لَهُ النِّصْفُ ، وَلِلْأَوَّلِ السُّدُسُ ، وَلِلْآخَرِ الثُّلُثُ ، وَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ النِّصْفُ ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّبْعُ قَالَهُ سَنَدٌ .
( ص ) وَإِنْ وَلَّيْت مَا اشْتَرَيْت بِمَا اشْتَرَيْت جَازَ إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ ، وَلَهُ الْخِيَارُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً ثُمَّ وَلَّاهَا لِشَخْصٍ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا لَهُ ، وَلَا ثَمَنَهَا أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَحَدَهُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِلْزَامِ ، وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى ، وَعَلِمَ الثَّمَنَ ، وَسَوَاءٌ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ صِفَةِ الْعَرْضِ بِعَيْنِهِ أَوْ الْحَيَوَانِ ، وَنَحْوِهِ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَالْمِثْلِيُّ حَاضِرٌ عِنْدَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ عَمَّا إذَا وَقَعَ عَلَى الْإِلْزَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ وَقِمَارٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَلَوْ كَانَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَسَدَ فِي صُورَتَيْ الْإِلْزَامِ وَالسُّكُوتِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ جَازَ إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ ، وَلَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ فِي الْبَلَدِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ بَيْعِ الْغَائِبِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّوْلِيَةَ رُخْصَةٌ فَيُتَسَامَحُ فِيهَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ ( ص ) وَإِنْ رَضِيَ بِأَنَّهُ عَبْدٌ ثُمَّ عَلِمَ بِالثَّمَنِ فَسَّرَهُ فَذَلِكَ لَهُ ( ش ) أَيْ وَإِنْ رَضِيَ الْمَوْلَى بِالْفَتْحِ بِأَنَّ الْمَبِيعَ الَّذِي وَلَّاهُ مُبْتَاعُهُ عَبْدٌ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِثَمَنِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالثَّمَنِ فَكَرِهَهُ لِغَلَائِهِ مَثَلًا فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَعْرُوفِ يَلْزَمُ الْمُوَلِّي بِالْكَسْرِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ إلَّا أَنْ يَرْضَى ( ص ) وَإِلَّا ضِيقُ صَرْفٍ ثُمَّ إقَالَةُ طَعَامٍ ثُمَّ تَوْلِيَةٌ وَشَرِكَةٌ فِيهِ ثُمَّ إقَالَةُ عُرُوضٍ ، وَفَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ بَيْعُ الدَّيْنِ ثُمَّ ابْتِدَاؤُهُ ( ش ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ أَضْيَقَ الْأَبْوَابِ الْمُعْتَبَرُ فِيهَا الْمُنَاجَزَةُ الصَّرْفُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ فِيهِ التَّأْخِيرُ وَلَوْ قَرِيبًا أَوْ غَلَبَةً ثُمَّ تَأْخِيرُ الثَّمَنِ فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الطَّعَامِ يُرِيدُ مَنْ سَلَّمَ فَإِنَّهُ يَلِي الصَّرْفَ فِي الضَّيِّقِ .
وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا فِيهِ أَنْ يَذْهَبَ إلَى بَيْتِهِ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ لِيَأْتِيَ بِهِ ، وَالْعِلَّةُ فِي مَنْعِ التَّأْخِيرِ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ مَعَ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ثُمَّ يَلِي مَا مَرَّ تَأْخِيرُ الثَّمَنِ فِي التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ فِي طَعَامِ السَّلَمِ الْمُوَلَّى فِيهِ أَوْ الْمُشْرَكِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّ تَأْخِيرَ الثَّمَنِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ بِشَرْطٍ فِي الْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي التَّوْلِيَةِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ اه - . وَمُقْتَضَى كَوْنِ التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ أَوْسَعَ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِيهِمَا تَأْخِيرُ الثَّمَنِ فِيمَا قَارَبَ الْيَوْمَ مَثَلًا ، وَعِلَّةُ مَنْعِ التَّأْخِيرِ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ مَعَ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ثُمَّ يَلِي مَا مَرَّ تَأْخِيرُ الثَّمَنِ فِي الْإِقَالَةِ فِي الْعُرُوضِ الْمُسْلَمِ فِيهَا وَتَأْخِيرُهُ أَيْضًا حَيْثُ دَخَلَا عَلَى فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ كَمَا إذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَفَسَخَهُ فِيمَا يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ ، وَبِعِبَارَةٍ يَعْنِي أَنَّ الْإِقَالَةَ فِي الْعُرُوضِ مِنْ سَلَمٍ أَوْسَعُ مِنْ التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ لِأَنَّ
شرح
( قَوْلُهُ يُرِيدُ ، وَالْمِثْلِيُّ ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي غَيْرِهِ ، وَالْمِثْلُ بِدُونِ يَاءٍ أَيْ وَمِثْلُ الثَّمَنِ حَاضِرٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا ، وَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ بَيْعٌ إلَخْ أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا فَقَدْ بَاعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ إلَخْ فَإِنْ قُلْت تَقَدَّمَ أَنَّ شَرْطَ التَّوْلِيَةِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ عَيْنًا قُلْت ذَلِكَ فِي التَّوْلِيَةِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَأَمَّا فِيهِ بَعْدَهُ أَوْ فِي غَيْرِهِ مُطْلَقًا فَيَجُوزُ ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ أَوْ تَوَلَّيْتُك سِلْعَةً لَمْ تَذْكُرْهَا أَوْ ثَمَنَهَا بِإِلْزَامٍ ، وَصَرَّحَ بِهَا هُنَا لِأَنَّهَا مَفْهُومٌ غَيْرُ شَرْطٍ ( قَوْلُهُ مُخَاطَرَةٌ ) أَيْ غَرَرٌ ، وَقَوْلُهُ وَقِمَارٌ أَيْ مُغَالَبَةٌ ( قَوْلُهُ وَهَذَا بِخِلَافِ بَيْعِ الْغَائِبِ ) أَيْ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى الصِّفَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ خَارِجَ الْبَلَدِ هَذَا مَعْنَاهُ إلَّا أَنَّ فِيهِ نَظَرًا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ ، وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ ، وَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهِ لَيْسَ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَبِيعَ إلَخْ ) أَوْ رَضِيَ بِالثَّمَنِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْمُثْمَنِ فَالْمَدَارُ عَلَى أَنَّهُ رَضِيَ بِأَحَدِ الْعِوَضَيْنِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْآخَرِ فَكَرِهَ ، وَيَحْتَمِلُ بِأَنَّهُ أَيْ الثَّمَنَ عَبْدٌ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُهُ فَكَرِهَ فَذَلِكَ لَهُ ( قَوْلُهُ أَنْ يَذْهَبَ ) أَيْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَيْ يَذْهَبَ إلَى بَيْتِهِ ، وَظَاهِرُهُ قُرْبُ بَيْتِهِ أَوْ بُعْدٌ ، وَقَوْلُهُ يُؤَدِّي إلَى فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ أَيْ فَسْخِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي النَّقْدِ الَّذِي كَانَ دَفَعَهُ لَهُ رَأْسَ مَالٍ فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ فَلَمْ لَمْ يَكُنْ فِي مَرْتَبَتِهِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ أَقْوَى لِكَوْنِهِ مَدْخُولًا عَلَيْهِ بِشَرْطِ التَّأْخِيرِ بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ لَازِمٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَمَّا قَارَنَهُ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَوِيَ فَارْتَفَعَتْ مَرْتَبَتُهُ عَنْهُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ مَعَ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَنْهُ ، فَإِنْ قِيلَ الْإِقَالَةُ فِي الطَّعَامِ لَيْسَتْ بَيْعًا فَكَيْفَ قَالَ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْإِقَالَةَ لَمَّا قَارَنَهَا التَّأْخِيرُ عُدَّتْ بَيْعًا مِنْ ك ( قَوْلُهُ فَإِنَّ تَأْخِيرَ الثَّمَنِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ يُؤْذِنُ بِأَنَّ الضِّيقَ وَالسَّعَةَ بِاعْتِبَارِ الْخِلَافِ وَعَدَمِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا مُتَبَادِرًا مِنْ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الضِّيقَ بِاعْتِبَارِ التَّوْسِعَةِ فِي الزَّمَنِ وَعَدَمِهِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَقْتَضِي جَوَازَ التَّأْخِيرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِدُونِ شَرْطٍ فَيَكُونُ أَوْسَعَ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ أَوْسَعَ مِنْهُ قُلْت لَعَلَّ ذَلِكَ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ ، وَهِيَ لَا تُنَاسِبُ مَوْضُوعَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَذَلِكَ عَدَلَ الشَّارِحُ إلَى مَا يُنَاسِبُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ فِيمَا قَارَبَ الْيَوْمَ مَثَلًا ، وَيُرَادُ بِمَا قَارَبَ الْيَوْمَ جُلُّهُ ، وَيُرَادُ بِالْيَوْمِ تَمَامُ الْيَوْمِ .
( قَوْلُهُ تَأْخِيرُ الثَّمَنِ ) أَيْ عَدَمُ أَخْذِهِ نَاجِزًا مِنْ الْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ وَالْمُشْرَكِ ( قَوْلُهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ) يُقَالُ إذَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لَمْ لَا يَكُونُ فِي مَرْتَبَتِهِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ ، وَقَوْلُهُ بَيْعُ الدَّيْنِ أَيْ بَيْعُ الطَّعَامِ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِالثَّمَنِ الَّذِي لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ الْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ وَالْمُشْرَكِ ( قَوْلُهُ تَأْخِيرُ الثَّمَنِ فِي الْإِقَالَةِ فِي الْعُرُوضِ الْمُسْلَمِ فِيهَا ) أَيْ عَدَمُ أَخْذِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ عَاجِلًا ( قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهُ أَيْضًا ) أَيْ تَأْخِيرُ الثَّمَنِ أَيْ ثَمَنِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ الْمَفْسُوخُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَيَكُونُ أَوْسَعَ مِنْ التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ ) بِحَيْثُ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ يَوْمًا وَنِصْفًا هَذَا مُقْتَضَى كَوْنِهِ أَوْسَعَ مِمَّا قَبْلَهُ ، وَأَضْيَقَ مِمَّا بَعْدَهُ فَقَوْلُهُ لَمْ يُضَيِّقْ فِي إقَالَةِ الْعُرُوضِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ