تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بِهَا وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ عَلَيْهِ فَإِذَا صَحَّ يُسْتَأْنَفُ لَهُ أَجَلٌ وَحَمَلَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ عَلَى جُنُونِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَذَكَرَ فِي التَّعْلِيلِ مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ يُفِيدُ اخْتِصَاصَهُ بِجُنُونِ الرَّجُلِ ابْنُ عَرَفَةَ وَطْءُ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا تَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ ، وَبَحْثُ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّوْضِيحِ ضَعِيفٌ ( ص ) لَا بِوَطْءٍ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ وَحَنِثَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا مَثَلًا فَإِنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَنْحَلُّ عَنْهُ بِذَلِكَ أَيْ الْمُطَالَبَةُ وَيَحْنَثُ أَيْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى عِنْدَ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فِي فَرْجِهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ وَلَا تَلْزَمُهُ بِهِ كَفَّارَةٌ وَالْإِيلَاءُ بَاقٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ . ( ص ) وَطُلِّقَ إنْ قَالَ لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ وَإِلَّا اُخْتُبِرَ مَرَّةً وَمَرَّةً ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا طَلَبَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ الْمُطِيقَةُ لِلْوَطْءِ الْفَيْئَةَ وَهِيَ الْوَطْءُ أَوْ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهُ السَّيِّدُ بَعْدَ أَجَلِ الْإِيلَاءِ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ لَا أَفِيءُ أَيْ امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ وَمِنْ الطَّلَاقِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُوقِعُ عَلَيْهِ طَلْقَةً يَمْلِكُ الْوَلِيُّ فِيهَا الرَّجْعَةَ مِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الْوَطْءِ بَلْ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَا أَفِيءُ وَلَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَخْتَبِرُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ طُلِّقَ عَلَيْهِ ( ص ) وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَاهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ جَامَعَ الْمُولَى مِنْهَا فِي أَجَلِ الْإِيلَاءِ وَكَذَّبَتْهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يُحَلَّفُ وَلِيُّهَا وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ سَفِيهَةً أَيْ حَيْثُ نَكَلَ الزَّوْجُ وَتَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الزَّوْجَةِ فَلَيْسَ هَذَا كَمَا مَرَّ فِي الْعُيُوبِ فِي قَوْلِهِ وَحُلِّفَتْ هِيَ أَوْ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً لِأَنَّ هَذَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا فَيَنْبَغِي إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً أَيْ أَوْ مَجْنُونَةً أَنْ يَسْقُطَ عَنْهَا الْيَمِينُ ( ص ) وَإِلَّا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ ( ش ) يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجُ الْوَطْءَ وَهُوَ الْفَيْئَةُ وَلَا وَعَدَ بِهَا وَمَضَى زَمَنُ الِاخْتِبَارِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ حِينَئِذٍ يَأْمُرُهُ بِالطَّلَاقِ لِزَوْجَتِهِ إذَا طَلَبَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ سَيِّدُهَا فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا كَلَامَ وَإِنْ امْتَنَعَ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِلَا تَلَوُّمٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ فَصَالِحُو الْبَلَدِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْحَاكِمِ وَيَجْرِي هُنَا مَا فِي امْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فَهَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِهِ قَوْلَانِ وَلَوْ رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا فَلَهَا الْقِيَامُ مَتَى شَاءَتْ وَقِيلَ تُحَلَّفُ مَا أَسْقَطَتْهُ لِلْأَبَدِ ( ص ) وَفَيْئَةُ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِمَا يَنْحَلُّ بِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ وَالْمَحْبُوسَ
شرح
إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ رُبَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ فَلَوْ آلَى حَالَ جُنُونِهِ فَظَاهِرٌ وَلِذَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا الْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ فَلَوْ آلَى أَيْ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ الْإِيلَاءِ وَكَذَا صَوَّبَ الْعِبَارَةَ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الزَّرْقَانِيُّ وَيُمْكِنُ صِحَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ بِمَا قُلْنَا وَنَقُولُ : قَوْلُهُ : وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ أَيْ حُكْمًا بِحَيْثُ لَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ وَامْتَنَعَ مِنْ التَّكْفِيرِ فَالْإِيلَاءُ يَلْحَقُهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ يُفِيدُ اخْتِصَاصَهُ بِجُنُونِ الرَّجُلِ ) وَهُوَ الظَّاهِرُ . ( قَوْلُهُ : وَوَطْءُ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ ) أَيْ فَلَا يَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ لِأَنَّهُ لَا يَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ مُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ تَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ لَانْحَلَّ بِهِ الْإِيلَاءُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَدَمَ انْحِلَالِ الْيَمِينِ مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ انْحِلَالِ الْإِيلَاءِ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْحِلَالِ الْيَمِينِ انْحِلَالُ الْإِيلَاءِ ( قَوْلُهُ : وَبَحْثُ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّوْضِيحِ ضَعِيفٌ ) لِأَنَّهُ قَالَ : وَقِيَاسُ قَوْلِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي الْجُنُونِ بِأَنَّ وَطْءَ الْمُكْرَهِ فَيْئَةٌ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي حَدِّهِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي سُقُوطِ حَدِّ الْمَجْنُونِ وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْإِكْرَاهَ إنَّمَا يَنْفَعُ فِي الْأَقْوَالِ لَا الْأَفْعَالِ اه‍ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْجَ ) فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ لِمُطَابَقَةِ نِيَّتِهِ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ ، وَالْإِيلَاءُ بَاقٍ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إلَّا أَنْ تُفْهِمَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَرَادَ الِاجْتِنَابَ فَلَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ حِينَئِذٍ قَالَهُ تت . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا اُخْتُبِرَ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الْوَطْءِ وَلَكِنْ وَعَدَ بِهِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِمَا إذَا سَكَتَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْصُوصُ ( قَوْلُهُ : مَرَّةً وَمَرَّةً ) هَذِهِ الْوَاوُ زَادَهَا بَعْضُ الشُّرَّاحِ عَلَى الْمَتْنِ زَادَهَا فِي الْمَزْجِ إمَّا بِمَعْنَى " وَقْتًا فَوَقْتًا " فَيَكُونُ ظَرْفًا أَوْ اخْتِبَارًا مَرَّةً وَمَرَّةً فَيَكُونُ مَفْعُولًا مُطْلَقًا أَوْ " حَالَةَ كَوْنِ الِاخْتِبَارِ مَرَّةً مَرَّةً " فَيَكُونُ حَالًا كَذَا فِي عب وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ كَتَارَةً وَطَوْرًا وَلَا بُدَّ مِنْ مَرَّةٍ ثَالِثَةٍ كَمَا أَفَادَهُ شَارِحُنَا وَلَوْ أَسْقَطَ وَاوَ " مَرَّةً " الثَّانِيَةِ وَصَارَ عَلَى حَدِّ { صَفًّا صَفًّا } [ الفجر : 22 ] وَ { دَكًّا دَكًّا } [ الفجر : 21 ] لَتُوُهِّمَ شُمُولُهُ بِمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ مَعَ أَنَّهَا هِيَ النَّقْلُ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُوقِعُ إلَخْ ) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَطَلَّقَ أَيْ وَطَلَّقَ الْحَاكِمُ أَوْ صَالِحُو الْبَلَدِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ وَهَذَا بَعْدَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالطَّلَاقِ فَيَمْتَنِعَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ يَجْرِيَانِ أَيْضًا هُنَا فَيُقَالُ هَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ عب وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُفَادَ شَارِحِنَا أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ " وَطُلِّقَ " مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْمُرَادُ طَلَّقَ الْحَاكِمُ أَوْ صَالِحُو الْبَلَدِ إنْ لَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ إذَا امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْ الْوَطْءِ وَمِنْ الطَّلَاقِ كَمَا أَفَادَهُ شَرْحُ شب وَفِي عب مَا يُفِيدُ قِرَاءَتَهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِأَنَّهُ قَالَ : وَمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ الْأَجَلِ وَأُمِرَ بِهَا طَلَّقَ إنْ قَالَ لَا أَطَأُ بَعْدَ تَلَوُّمٍ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ صَالِحُو الْبَلَدِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ ( قَوْلُهُ : إلَى ثَلَاثِ مِرَارٍ ) وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّ الثَّلَاثَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ . ( قَوْلُهُ : وَصُدِّقَ ) بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حُلِّفَتْ وَبَقِيَتْ عَلَى حَقِّهَا وَإِلَّا بَقِيَتْ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُحَلَّفُ هُوَ أَيْضًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْقَاعِدَةَ مَتَى عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِصِدْقِ مُرَادِهِ مَعَ الْيَمِينِ بِخِلَافِ التَّعْبِيرِ يُقْبَلُ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَسْقُطَ عَنْهَا الْيَمِينُ ) أَيْ وَيُطَلَّقَ عَلَيْهَا الْآنَ وَأَمَّا الْبَالِغُ فَتُحَلَّفُ وَلَوْ سَفِيهَةً ( قَوْلُهُ : يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجُ الْوَطْءَ ) أَيْ أَوْ ادَّعَاهُ وَأَبَى الْحَلِفَ وَحُلِّفَتْ وَلَا يَدْخُلُ هُنَا إذَا قَالَ لَا أَطَأُ لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَطُلِّقَ إنْ قَالَ لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ . ( قَوْلُهُ : وَلَا وَعَدَ بِهَا ) بَلْ سَكَتَ وَقَوْلُهُ : وَمَضَى زَمَنٌ أَيْ أَوْ وَعَدَ وَمَضَى زَمَنُ الِاخْتِبَارِ فَبِهَذَا الْحَلِّ اسْتَقَامَ الْكَلَامُ إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ فَالرَّكَّةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ ) أَيْ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ وَأَمَّا الْمَرِيضُ الْقَادِرُ عَلَى الْوَطْءِ وَالْمَحْبُوسُ الْقَادِرُ عَلَى