تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عِدَّةِ زَيْنَبَ حَنِثَ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهِ فِي زَيْنَبَ وَلَوْ طَلَّقَ زَيْنَبَ ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ فِي عَزَّةَ إيلَاءٌ لِبُلُوغِ الطَّلَاقِ فِي الْمَحْلُوفِ بِهَا الْغَايَةَ وَلَوْ طَلَّقَ عَزَّةَ ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ وَزَيْنَبُ عِنْدَهُ عَادَ مُولِيًا مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِ زَيْنَبَ شَيْءٌ . ( ص ) وَبِتَعَجُّلِ الْحِنْثِ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ يَنْحَلُّ وَيَزُولُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ عَنْ الْمُولِي إذَا عَجَّلَ الْحِنْثَ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ كَمَا إذَا قَالَ : إنْ وَطِئْتُكِ فَزَوْجَتِي فُلَانَةُ طَالِقٌ طَلَاقًا ثَلَاثًا أَوْ أَخَّرَ طَلْقَةً أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الْمَحْلُوفَ بِعِتْقِهِ أَوْ صَامَ الشَّهْرَ الَّذِي عَلَّقَ وَطْءَ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ كَمَا مَثَّلَ بِهِ الشَّارِحُ وتت وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَ حِنْثٌ لِأَنَّ الْحِنْثَ فِعْلُ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ وَتَرْكُ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ وَمَا قَالَاهُ إنَّمَا هُوَ مِثَالٌ لِقَوْلِهِ وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ إلَخْ وَبِعِبَارَةٍ وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ أَيْ وَبِتَعْجِيلِ مُقْتَضَى الْحِنْثِ كَعِتْقِ الْعَبْدِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ أَنْ لَا يَطَأَ لِأَنَّ الْحِنْثَ فِي بَابِ الْيَمِينِ مُخَالَفَةُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يُوجِبُهُ الْحِنْثُ وَهُوَ الْعِتْقُ فِي مِثَالِنَا وَأَمَّا الْحِنْثُ فَهُوَ وَطْؤُهَا بِالْفِعْلِ ( ص ) وَبِتَكْفِيرِ مَا يُكَفَّرُ ( ش ) أَيْ وَمِنْ الْأُمُورِ الَّتِي يَنْحَلُّ بِهَا الْإِيلَاءُ وَيَزُولُ حُكْمُهُ مَا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُكِ لِمُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ الْإِيلَاءَ يَنْحَلُّ فَقَوْلُهُ مَا يُكَفَّرُ أَيْ مَا يَقْبَلُ التَّكْفِيرَ قَبْلَ الْحِنْثِ وَهُوَ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ وَالنَّذْرُ الَّذِي لَا مَخْرَجَ لَهُ . ( ص ) وَإِلَّا فَلَهَا وَلِسَيِّدِهَا - إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا - الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ ( ش ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ انْحِلَالُ الْإِيلَاءِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ السَّابِقَةِ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ عِتْقُ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ وَلَا تَعْجِيلُ الْحِنْثِ وَلَا تَكْفِيرُ مَا يُكَفَّرُ فَلِلزَّوْجَةِ حِينَئِذٍ الْحُرَّةِ دُونَ وَلِيِّهَا صَغِيرَةً مُطِيقَةً أَوْ كَبِيرَةً وَلَوْ سَفِيهَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَلِسَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً وَلَوْ رَضِيَتْ هِيَ لِحَقِّهِ فِي الْوَلَدِ حَيْثُ يُرْجَى مِنْهَا الْوَلَدُ الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ الْآتِي تَفْسِيرُهَا هَذَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْءُ الزَّوْجَةِ عَقْلًا كَرَتْقَاءَ أَوْ عَادَةً كَمَرِيضَةٍ أَوْ شَرْعًا كَحَائِضٍ وَمُحْرِمَةٍ وَإِلَّا فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا وَلَا لِسَيِّدِهَا وَتَبِعَ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْقَيْدِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ شَاسٍ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَأَنَّ الْمُطَالَبَةَ الْمَذْكُورَةَ ثَابِتَةٌ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ( ص ) وَهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْفَيْئَةَ فِي اصْطِلَاحِ الشَّرْعِ - لِغَيْرِ الْمُظَاهِرِ وَالْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ وَالْغَائِبِ وَمَنْ يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا شَرْعًا - مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ فَلَوْ غَيَّبَهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ عَنْهُ وَلَمَّا لَمْ يَلْزَمْ مِنْ تَغْيِيبِهَا افْتِضَاضُ الْبِكْرِ وَكَانَ الْوَطْءُ الْمُعْتَبَرُ فِيهَا افْتِضَاضَهَا قَالَ ( وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ ) فَلَا يَنْحَلُّ فِيهَا بِدُونِهِ وَإِنْ حَنِثَ وَأَمَّا الْفَيْئَةُ لِلْمُظَاهِرِ فَهِيَ تَكْفِيرُهُ كَمَا مَرَّ وَلِغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْأَعْذَارِ الْوَعْدُ كَمَا يَأْتِي ثُمَّ شَرَطَ فِي تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ الْإِبَاحَةَ بِقَوْلِهِ ( إنْ حَلَّ ) لَا فِي حَيْضٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ قِيلَ : لَا شَكَّ أَنَّ الْوَطْءَ الْحَرَامَ يُحَنَّثُ بِهِ وَحَيْثُ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ لِأَنَّهَا سَبَبُهُ فَالْجَوَابُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ انْحِلَالَ الْيَمِينِ مُسْتَلْزِمٌ لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ مُطْلَقًا كَمَا فِي الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْفَرْجَ وَبِعِبَارَةٍ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ انْحِلَالَ الْيَمِينِ مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ بِالْفَيْئَةِ ( ص ) وَلَوْ مَعَ جُنُونٍ ( ش ) هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي انْحِلَالِ الْإِيلَاءِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا فِي حَالِ جُنُونِهِ فَإِنَّهُ يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِذَلِكَ الْوَطْءِ لِنَيْلِهَا بِوَطْئِهِ مَا تَنَالُ فِي صِحَّتِهِ فَلَوْ ظَاهَرَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ وَطَلَبَتْ الْفَيْئَةَ ، وَفَاءَ حَالَ جُنُونِهِ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهَا
شرح
الْغَايَةِ أَوْ مُكَمِّلًا لَهَا ( قَوْلُهُ : طَلَاقًا ثَلَاثًا ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِدُونِ فَطَلَّقَهَا ، وَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهِ بَائِنًا . ( قَوْلُهُ : أَوْ صَامَ الشَّهْرَ ) فِيهِ نَظَرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ لَمْ يَنْفَعْهُ الصَّوْمُ وَإِذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَقَدْ فَاتَ بِفَوَاتِ زَمَنِهِ ( قَوْلُهُ : الَّذِي عَلَّقَ وَطْءَ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ ) فِي الْعِبَارَةِ قَلْبٌ ( قَوْلُهُ : وَبِعِبَارَةٍ وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ إلَخْ ) وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ إلَخْ وَالْأَحْسَنُ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَالْمُرَادُ تَعْجِيلُ نَفْسِ الْحِنْثِ بِأَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ الْوَقْفِ أَوْ قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : وَالنَّذْرُ الَّذِي لَا مَخْرَجَ لَهُ ) بِأَنْ يَقُولَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ نَذْرٌ . ( قَوْلُهُ : صَغِيرَةً ) وَلَا كَلَامَ لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا مَا جَرَى فِي التَّفْوِيضِ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يَكْفِي تَمْيِيزُهَا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا تُوطَأُ وَهَذَا الثَّانِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَجْنُونَةً ) وَالْمُرَادُ طَلَبُ الْمَجْنُونَةِ بَعْدَ عَقْلِهَا إذْ حَالَ جُنُونِهَا لَا يَثْبُتُ لَهَا طَلَبٌ وَالْمُغْمَى عَلَيْهَا مِثْلُهَا وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا كَلَامٌ حَالَ الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُمَا ( قَوْلُهُ : وَلِسَيِّدِهَا ) أَيْ الَّذِي لَهُ حَقٌّ فِي الْوَلَدِ لَا إنْ عَتَقَ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بِهَا أَوْ بِالزَّوْجِ عُقْمٌ ( قَوْلُهُ : وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ إلَخْ ) وَالْجَوَابُ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْمُطَالَبَةَ أَيْ بِالْوَطْءِ وَأَمَّا إذَا امْتَنَعَ الْوَطْءُ فَالْمُطَالَبَةُ بِالْوَعْدِ . ( قَوْلُهُ : فِي الْقُبُلِ ) يَصْدُقُ بِتَغْيِيبِهَا فِي مَحَلِّ الْبَوْلِ وَهَذَا كَتَغْيِيبِهَا فِي الدُّبُرِ فَلَا يَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ كَمَا فِي شَرْحِ شب ( قَوْلُهُ : وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ ) فَلَا يَكْفِي تَغْيِيبُهَا مَعَ عَدَمِهِ فِي كَالْغَوْرَاءِ لِصَغِيرِ الْحَشَفَةِ ( قَوْلُهُ : وَلِغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْأَعْذَارِ الْوَعْدُ ) وَكَذَا الْمُمْتَنِعُ وَطْؤُهَا شَرْعًا كَحَيْضٍ ( قَوْلُهُ : تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ ) وَلَا يُشْتَرَطُ انْتِشَارٌ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ عج يَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ كَالتَّحْلِيلِ لِعَدَمِ مَقْصُودِهَا وَإِزَالَةِ الضَّرَرِ بِدُونِهِ وَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ الِاكْتِفَاءُ بِانْتِشَارِهِ وَلَوْ دَاخِلَ الْفَرَجِ ، وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِتَغْيِيبِهَا مَعَ لَفِّ خِرْقَةٍ تَمْنَعُ اللَّذَّةَ أَوْ كَمَالَهَا ، وَقَدْرُ الْحَشَفَةِ كَهِيَ ( قَوْلُهُ : انْحَلَّ الْإِيلَاءُ ) أَيْ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا سَبَبُهُ ) أَيْ لِأَنَّ الْيَمِينَ سَبَبُ انْحِلَالِ الْإِيلَاءِ ( قَوْلُهُ : فَالْجَوَابُ لَا نُسَلِّمُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّهُ إذَا انْتَفَى السَّبَبُ يَنْتَفِي الْمُسَبَّبُ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُنْتَفِيَ بِانْتِفَاءِ السَّبَبِ أَصْلُ وُجُودِهِ لَا اسْتِمْرَارِهِ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ : مُسْتَلْزِمٌ لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ مُطْلَقًا ) أَيْ فِي كُلِّ الصُّوَرِ ( قَوْلُهُ : مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ بِالْفَيْئَةِ ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْإِيلَاءِ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ ظَاهَرَ عَاقِلًا ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ قَالَ : أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ جُنَّ أَيْ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَإِذَا طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ الْفَيْئَةَ وَفَاءَ حَالَ جُنُونِهِ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهَا بِهَا