تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وَلَوْ اخْتَلَفَتْ وَفِي الْفِعْلِ الْمُتَّحِدِ لَا فِي الْمُخْتَلِفِ مِنْهُ وَلَا فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِحَرَامٌ وَآخَرُ بِبَتَّةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ أَنَّهُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَشَهِدَ الشَّاهِدُ الْآخَرُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ أَوْ بِالثَّلَاثِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تُلَفَّقُ وَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ لِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَعْنَى عَلَى الْبَيْنُونَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ ، وَمِثْلُهُ لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْأَيْمَانِ اللَّازِمَةِ وَالْآخَرُ بِالْحَلَالِ عَلَيَّ حَرَامٌ . ( ص ) أَوْ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ فِي رَمَضَانَ وَذِي الْحِجَّةِ ( ش ) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ أَنَّهُ قَالَ فِي رَمَضَانَ إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَشَهِدَ عَلَيْهِ آخَرُ أَنَّهُ قَالَ فِي ذِي الْحِجَّةِ إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تُلَفَّقُ وَيَلْزَمُ مَا شَهِدَا بِهِ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِقَوْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ التَّعْلِيقُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي زَمَنِهِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الدُّخُولَ لِلدَّارِ بَعْدَ ذِي الْحِجَّةِ وَرَمَضَانَ ثَابِتٌ بِهَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا ( ص ) أَوْ بِدُخُولِهِ فِيهِمَا ( ش ) صُورَتُهَا أَنَّهُ قَالَ إنْ دَخَلْت دَارَ فُلَانٍ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَشَهِدَ عَلَيْهِ الشَّاهِدُ الْآخَرُ أَنَّهُ دَخَلَهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تُلَفَّقُ لِأَنَّ الدُّخُولَ فِعْلٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ زَمَنُهُ وَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ . ( ص ) أَوْ بِكَلَامِهِ فِي السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ ( ش ) مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ عَلَى حُصُولِ الْكَلَامِ لِزَيْدٍ مَثَلًا ثَابِتٌ لَكِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ كَلَّمَهُ فِي السُّوقِ وَآخَرُ أَنَّهُ كَلَّمَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تُلَفَّقُ لِأَنَّ الْكَلَامَ قَوْلٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ زَمَنُهُ وَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ أَوْ الْعِتْقُ إنْ حَلَفَ بِهِ . ( ص ) أَوْ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمًا بِمِصْرَ وَيَوْمًا بِمَكَّةَ لُفِّقَتْ ( ش ) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِمَكَّةَ وَشَهِدَ عَلَيْهِ آخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِمِصْرَ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تُلَفَّقُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ مِصْرَ إلَى مَكَّةَ وَإِلَّا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ لُفِّقَتْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّمَنُ تَنْقَضِي فِيهِ الْعِدَّةُ أَمْ لَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا . ( ص ) كَشَاهِدٍ بِوَاحِدَةٍ وَآخَرَ بِأَزْيَدَ وَحُلِّفَ عَلَى الزَّائِدِ وَإِلَّا سُجِنَ حَتَّى يَحْلِفَ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي التَّلْفِيقِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ أَنَّهُ طَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً وَشَهِدَ عَلَيْهِ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا وَحُلِّفَ عَلَى نَفْيِ الزَّائِدِ فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً وَلَا أَكْثَرَ خُلِّيَ سَبِيلُهُ وَإِنْ نَكَلَ سُجِنَ حَتَّى يَحْلِفَ فَإِنْ طَالَ حَبْسُهُ دُيِّنَ أَيْ وُكِلَ لِدِينِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ الْوَاحِدَةِ . ( ص ) لَا بِفِعْلَيْنِ أَوْ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ ( ش ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي الطَّلَاقِ لَا تُلَفَّقُ فِي الْفِعْلَيْنِ وَلَا فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَإِنَّمَا تُلَفَّقُ فِي الْقَوْلَيْنِ فَقَطْ فَقَوْلُهُ لَا بِفِعْلَيْنِ أَيْ مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ وَأَنَّهُ دَخَلَهَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ وَأَنَّهُ رَكِبَهَا وَأَمَّا بِفِعْلَيْنِ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ يُلَفَّقُ فِيهِمَا فِي قَوْلِهِ أَوْ بِدُخُولِهِ فِيهِمَا فَإِنْ قُلْت الشَّهَادَةُ فِيمَا ذُكِرَ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لَا بِفِعْلَيْنِ فَقَطْ قُلْت غُلِّبَ جَانِبُ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَكَذَلِكَ لَا تُلَفَّقُ الشَّهَادَةُ إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِفِعْلٍ وَالْآخَرُ بِقَوْلٍ ( كَ ) شَهَادَةِ ( وَاحِدٍ بِتَعْلِيقِهِ بِالدُّخُولِ ) لِدَارِ زَيْدٍ ( وَ ) شَهَادَةِ ( آخَرَ بِالدُّخُولِ ) وَلَا يَلْزَمُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ يَمِينٌ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ
شرح
ذَاتُهُ أَوْ مِنْ حَيْثُ حُصُولُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ، الْأَوَّلُ هُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ فِي رَمَضَانَ وَذِي الْحِجَّةِ وَالثَّانِي مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ بِدُخُولِهِ فِيهِمَا أَوْ بِكَلَامِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ " أَوْ إنْشَاءٍ " هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ فِي حَلِّ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِحَرَامٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَلَفَتْ ) أَيْ فِي اللَّفْظِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي الْمَعْنَى فِي الْجُمْلَةِ كَمَا يَتَبَيَّنُ . ( قَوْلُهُ : بِحَرَامٌ ) بِالرَّفْعِ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ كَمَا يُشِيرُ لَهُ تَمْثِيلُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ إنَّهُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي أَنَّهُ إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ كَمَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي الْإِنْشَاءِ يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي التَّعْلِيقِ كَأَنْ يَقُولَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ حَرَامٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ بَتَّةٌ ( قَوْلُهُ : لِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَعْنَى عَلَى الْبَيْنُونَةِ ) فِيهِ أَنَّ أَلْبَتَّةَ لَا يُنَوَّى فِيهَا وَأَنْتِ حَرَامٌ يُنَوَّى فِيهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ هُنَا مُنْكِرٌ فَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ تَنْوِيَةٌ ( قَوْلُهُ : وَالْآخَرُ بِالْحَلَالِ إلَخْ ) هَذَا أَخَصُّ مِنْ الْأَوَّلِ فَهُمَا مُتَّفِقَانِ مَعْنًى فِي الْجُمْلَةِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ بِتَعْلِيقِهِ إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِحَرَامٌ وَلَا يَخْفَى مَا فِي الْمَتْنِ حِينَئِذٍ مِنْ التَّكَلُّفِ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ فِي رَمَضَانَ وَشَهِدَ شَاهِدٌ آخَرُ بِتَعْلِيقِهِ عَلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِدُخُولِهِ فِيهِمَا ) هَذِهِ شَهَادَةٌ مُلَفَّقَةٌ فِي فِعْلٍ مُتَّحِدٍ مُعَلَّقٍ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ حُصُولُهُ لَا مِنْ حَيْثُ التَّعْلِيقُ بِهِ . وَقَوْلُهُ : أَوْ بِكَلَامِهِ إلَخْ هَذَا إشَارَةٌ إلَى شَهَادَةٍ مُلَفَّقَةٍ فِي قَوْلٍ مُعَلَّقٍ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ حُصُولُهُ لَا مِنْ حَيْثُ التَّعْلِيقُ بِهِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ ) هَذَا إذَا كَانَ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَمَّا عِنْدَ الْمُفْتِي فَمَا تَعْتَقِدُهُ الزَّوْجَةُ مِنْ تَارِيخِ الطَّلَاقِ فَإِنْ لَمْ تَعْتَقِدْ شَيْئًا فَيَنْبَغِي مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ كَذَا فِي عب وَانْظُرْهُ فَإِنَّهُ لَا حُكْمَ حِينَئِذٍ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ . ( قَوْلُهُ : وَحُلِّفَ عَلَى الزَّائِدِ ) أَيْ عَلَى نَفْيِ الزَّائِدِ أَيْ حُلِّفَ لِأَجْلِ نَفْيِ الزَّائِدِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً وَلَا أَكْثَرَ ) لَعَلَّهُ إنَّمَا طُلِبَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُنْكِرَ أَصْلِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ الْحَالِ أَنَّهُ يَقُولُ مَا طَلَّقْت أَكْثَرَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ حَلَفَ مَا طَلَّقَ أَزْيَدَ يَكْفِي وَحُرِّرَ ( قَوْلُهُ : خُلِّيَ سَبِيلُهُ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُسْجَنُ وَلَا يُضْرَبُ فَلَا يُنَافِي لُزُومَ الْوَاحِدَةِ ( قَوْلُهُ : أَيْ وُكِلَ لِدِينِهِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ الزَّائِدُ عَلَى الْوَاحِدَةِ . ( قَوْلُهُ : لَا تُلَفَّقُ فِي الْفِعْلَيْنِ ) أَيْ الْمُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ ( قَوْلُهُ : لَا بِفِعْلَيْنِ إلَخْ ) مَحَلُّ قَوْلِهِ لَا بِفِعْلَيْنِ مَا لَمْ يَسْتَلْزِمْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَإِلَّا لُفِّقَتْ كَشَاهِدٍ بِرِيحِ خَمْرٍ وَآخَرَ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 68 | محمد بن عبد الله الخرشي