تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
تَبْعِيضِهِ وَعَدَمِ تَنْجِيزِهِ إذَا عُلِّقَ بِمُحَقَّقٍ وَيَعْتِقُ مِنْهُ بِالْقُرْعَةِ قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَهِيَ فُرُوقٌ ضَعِيفَةٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ مِنْ الْعَوْدِ لِلْعِصْمَةِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ ( ص ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ بَلْ أَنْتِ ( ش ) أَيْ فَإِنَّهُمَا يَطْلُقَانِ لِأَنَّ إضْرَابَهُ عَنْ الْأُولَى لَا يَرْفَعُ عَنْهَا طَلَاقَهَا فَقَوْلُهُ ( طَلَقَتَا ) جَوَابٌ عَنْ الثَّلَاثِ مَسَائِلَ . ( ص ) وَإِنْ قَالَ : أَوْ أَنْتِ خُيِّرَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى : أَوْ أَنْتَ طَالِقٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِيهِمَا إنْ شَاءَ طَلَّقَ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةَ اللَّخْمِيُّ إلَّا أَنْ يُحْدِثَ نِيَّةً بَعْدَ تَمَامِ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّ الْأُولَى تَطْلُقُ عَلَيْهِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ رَفْعُ الطَّلَاقِ عَنْهَا بَعْدَ وُقُوعِهِ وَلَا تَطْلُقُ الثَّانِيَةُ لِأَنَّهُ جَعَلَ طَلَاقَهَا عَلَى خِيَارٍ وَهُوَ لَا يَخْتَارُ طَلَاقَهَا لَمَّا طَلَقَتْ الْأُولَى . ( ص ) وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ ( ش ) يَعْنِي لَوْ قَالَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ : أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ لِلْأُخْرَى : لَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى فَقَطْ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " لَا أَنْتِ " الْإِضْرَابَ عَنْ الْأُولَى ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الثَّانِيَةِ وَقَالَ أَنْتِ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تَطْلُقُ أَيْضًا وَبِعِبَارَةٍ : قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي أَوْ أَنْتِ وَلَا أَنْتِ أَيْ فَيُخَيَّرُ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَيَطْلُقَانِ مَعًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا أَنْتِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَتَطْلُقَانِ مَعًا وَانْظُرْ لَوْ قَالَ أَرَدْت بِالْإِضْرَابِ بَقَاءَ الْأُولَى فِي عِصْمَتِي فَهَلْ يُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي الْفَتْوَى . ( ص ) وَإِنْ شَكَّ أَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَصُدِّقَ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا فَكَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَبُتَّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ وَلَا يَدْرِي هَلْ هُوَ طَلْقَةٌ أَوْ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّ طَلَاقَهُ كَانَ قَاصِرًا عَنْ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ لَكِنْ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ رَجْعَتُهَا وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ الْعِدَّةِ كَانَ خَاطِبًا مِنْ خُطَّابِهَا وَإِنْ بَقِيَ عَلَى شَكِّهِ حَتَّى تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ وَاحِدَةً ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ
شرح
الْقَضَاءِ إنْ نَوَى بِطَلَاقِهِ الشَّابَّةَ أَوْ الْجَمِيلَةَ أَوْ مَنْ يَعْلَمُ مَيْلَهُ لَهَا وَإِلَّا فَيَمِينٌ اُنْظُرْ عب ( قَوْلُهُ : وَعَدَمِ تَنْجِيزِهِ إذَا عَلَّقَ بِمُحَقَّقٍ ) كَمَا لَوْ قَالَ إنْ جَاءَ الْمُحَرَّمُ فَهِيَ حُرَّةٌ وَقَوْلُهُ : وَيَعْتِقُ مِنْهُ بِالْقُرْعَةِ كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ وَأَرَادَ أَنْ يَعْتِقَ أَحَدَهُمَا بِالْقُرْعَةِ خَشْيَةَ كَسْرِ خَاطِرِ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ إذَا لَمْ يَضْرِبْ الْقُرْعَةَ ، وَكَتَبَ فِي وَرَقَةٍ حُرٌّ وَفِي وَرَقَةٍ رِقٌّ ثُمَّ يُخْلَطُ الْوَرَقَتَانِ ثُمَّ يُعْطَى كُلُّ وَاحِدَةٍ وَرَقَةً فَمَنْ خَرَجَ لَهَا حُرٌّ عَتَقَتْ وَمَنْ خَرَجَ لَهَا رِقٌّ لَمْ تَعْتِقْ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي تَصْوِيرِهِ وَانْظُرْ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ فَهَلْ تَطْلُقُ الْمَرْأَتَانِ أَوْ لَا تَطْلُقُ إلَّا الَّتِي جَاءَتْ لَهَا الْوَرَقَةُ الَّتِي فِيهَا طَالِقٌ وَذَلِكَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَتَيْنِ مَثَلًا لَكَتَبَ فِي وَرَقَةٍ طَالِقٌ وَفِي الْأُخْرَى لَا وَخَلَطَهُمَا مَعًا ثُمَّ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدَةٍ وَرَقَةً وَقَضِيَّةُ التَّفْرِقَةِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي الْمَرْأَتَيْنِ مَعًا وَلْيُحَرَّرْ . ( قَوْلُهُ : فُرُوقٌ ضَعِيفَةٌ ) وَجْهُ ضَعْفِ الْأَوَّلِ أَنَّ قَوْلَهُ لِجَوَازِ تَبْعِيضِهِ قَدْ يُضْعِفُهُ تَشَوُّفُ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ فَقِيَاسُهُ عِتْقُهُمَا عَلَيْهِ لَا عِتْقُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ وَقَوْلُهُ : وَعَدَمِ تَنْجِيزِهِ قَدْ يُضَعَّفُ بِأَنَّ عِلَّةَ تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ لَوْ بَقِيَ عَلَيْهَا فِي فَرْضِ الْمُصَنِّفِ شُبْهَةٌ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَهَذَا لَا يَقْضِي بِعِتْقِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ بَلْ لَا مَانِعَ مَعَ هَذَا أَنْ يَعْتِقَا مَعًا وَقَوْلُهُ وَكَوْنُهُ يَعْتِقُ بِالْقُرْعَةِ قَدْ يُضَعَّفُ بِأَنَّ عِتْقَهُ هُنَا وَاحِدَةً بِاخْتِيَارِهِ فِيهِ كَسْرٌ لِمَنْ لَمْ تَعْتِقْ فَكَانَ الْقِيَاسُ عِتْقَهُمَا بِخِلَافِ عِتْقِ الْقُرْعَةِ فِي غَيْرِ هَذِهِ فَإِنَّهَا وَإِنْ كَسَرَتْ مَنْ لَمْ يَعْتِقْ لَكِنْ دُونَ كَسْرِهَا بِاخْتِيَارِهِ عِتْقَ غَيْرِهَا لِأَنَّ عِلْمَ الدُّخُولِ فِي الْقُرْعَةِ يُوجِبُ رِضَا كُلٍّ بِمَا يُظْهِرُهُ اللَّهُ دُونَ اخْتِيَارِ الشَّخْصِ نَفْسِهِ كَذَا فِي عب إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِجَوَازِ إلَخْ عِلَّةٌ لِخِفَّةِ الْعِتْقِ وَمَا كَانَ يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا لَوْ قَالَ وَالْفَرْقُ لِلْمَشْهُورِ جَوَازُ التَّبْعِيضِ إلَخْ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَنَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ فَرْقٌ وَاحِدٌ لَا فُرُوقٌ وَقَوْلُهُ لِجَوَازِ إلَخْ عِلَّةٌ لِلْخِفَّةِ فَلَمْ يَتِمَّ مَا ذَكَرَ . ( قَوْلُهُ : أَوْ أَنْتِ خُيِّرَ ) وَالْفَرْضُ لَا نِيَّةَ لَهُ وَإِلَّا طَلَقَتْ مَنْ نَوَى طَلَاقَهَا وَهَذَا إذَا كَانَ نَسَقًا وَإِلَّا طَلَقَتْ الْأُولَى قَطْعًا وَالثَّانِيَةُ بِإِرَادَتِهِ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُحْدِثَ نِيَّةً ) أَيْ نِيَّةَ التَّخْيِيرِ . ( قَوْلُهُ : وَانْظُرْ لَوْ قَالَ أَرَدْت بِالْإِضْرَابِ بَقَاءَ الْأُولَى ) أَيْ مَعَ نِيَّتِهِ ابْتِدَاءَ التَّخْيِيرِ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت بِالْإِضْرَابِ بَقَاءَ الْأُولَى لِكَوْنِي نَوَيْت التَّخْيِيرَ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي الْفَتْوَى ) أَيْ وَأَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَلَا يُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ قَصَدْت الْإِضْرَابَ فَكَأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِطَلَاقِهِمَا مَعًا . ( قَوْلُهُ : أَطَلَّقَ ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ " شَكَّ " أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ ( قَوْلُهُ : إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ ) وَأَحْرَى بَعْدَهَا لِأَنَّ لَهُ فِي الْعِدَّةِ مُرَاجَعَتَهَا وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَهَا ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَبُتَّ إلَخْ ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَا إذَا قَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَاقِي عَلَيْك ثَلَاثًا فَقَدْ أَوْقَعْت عَلَيْك تَكْمِلَةَ الثَّلَاثِ فَيُقْطَعُ الدَّوْرُ ( قَوْلُهُ : وَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ ) أَيْ ثَانِيَ مَرَّةٍ فَلَا يُنَافِي أَنَّ تِلْكَ الطَّلْقَةَ وَاحِدَةٌ ، وَقَوْلُهُ : وَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَيْ ثَالِثَ مَرَّةٍ وَهَكَذَا وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ مَسَائِلِ الشَّكِّ فَلَا دَوَرَانَ فِيهَا بَلْ تَارَةً لَا تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَتَارَةً لَا فَلَا يَأْتِي فِيهَا قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا فَكَذَلِكَ إلَخْ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي وَاحِدَةٍ وَاثْنَتَيْنِ تَحِلُّ قَبْلَ زَوْجٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا جَاءَ الشَّكُّ فِي الثَّلَاثِ فَلَا تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيًا فَكَذَلِكَ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَالِثًا حَلَّتْ قَبْلَ زَوْجٍ ثُمَّ اعْمَلْ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا لَا تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً حَلَّتْ قَبْلَ زَوْجٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيًا لَمْ تَحِلَّ وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا ثَالِثَةً فَإِنْ طَلَّقَهَا رَابِعَةً حَلَّتْ قَبْلَ زَوْجٍ وَإِنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَكَذَلِكَ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيًا حَلَّتْ وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَالِثَةً لَمْ تَحِلَّ وَاعْمَلْ