تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وَلَوْ تَافِهًا . ( ص ) وَإِنْ زَادَ وَكِيلُهَا فَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا قَالَتْ لِوَكِيلِهَا خَالِعْ عَنِّي زَوْجِي بِعَشَرَةٍ مَثَلًا فَزَادَ عَلَى مَا سَمَّتْ لَهُ أَوْ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ إنْ أَطْلَقَتْ فَإِنَّ الْخُلْعَ يَلْزَمُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الزَّوْجِ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَةَ مَا سَمَّتْ لِلْوَكِيلِ فَقَطْ ، وَالزَّائِدُ عَلَى مَا سَمَّتْهُ أَوْ عَلَى خُلْعِ الْمِثْلِ عَلَى وَكِيلِهَا . ( ص ) وَرَدَّ الْمَالَ لِشَهَادَةِ السَّمَاعِ عَلَى الضَّرَرِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ بَعْدَ الْمُخَالَعَةِ أَنَّهَا مَا خَالَعَتْهُ إلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةَ سَمَاعٍ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرُدُّ مَا خَالَعَهَا بِهِ وَبَانَتْ مِنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْبَيِّنَةِ السَّمَاعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ بَلْ لَوْ ذَكَرَتْ أَنَّهَا سُمِعَتْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَالْخَدَمِ وَنَحْوِهِمْ عُمِلَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَ " أَلْ " فِي الضَّرَرِ لِلْعَهْدِ أَيْ الضَّرَرِ الَّذِي لَهَا التَّطْلِيقُ بِهِ فَلَيْسَ مِنْ الضَّرَرِ تَأْدِيبُهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَأَدَّبَهَا وَيَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهَا وَلَا يَحِلُّ لَهُ مُضَارَّتُهَا إذَا عَلِمَ مِنْهَا زِنًا حَتَّى تَفْتَدِيَ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا إلَّا أَنْ تَشْتُمَهُ أَوْ تُخَالِفَ أَمْرَهُ ( ص ) وَبِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ ( ش ) يَعْنِي وَكَذَلِكَ يَرُدُّ الزَّوْجُ الْمَالَ الْمُخَالَعَ بِهِ إذَا أَقَامَتْ عَلَى الضَّرَرِ شَاهِدًا يَشْهَدُ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ بِأَنَّهُ يَضُرُّهَا حَيْثُ حَلَفَتْ مَعَهُ وَمِثْلُ الشَّاهِدِ الْمَرْأَتَانِ ( ص ) وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ ( ش ) الْمُرَادُ بِبَيِّنَةِ الِاسْتِرْعَاءِ الْبَيِّنَةُ الَّتِي اسْتَرْعَتْهَا بِالضَّرَرِ أَيْ أَشْهَدَتْهَا بِالضَّرَرِ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَشْهَدَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّهَا خَالَعَتْهُ لَا عَنْ ضَرَرٍ وَأَنَّهَا أَسْقَطَتْ الْبَيِّنَةَ الشَّاهِدَةَ لَهَا بِالضَّرَرِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ الْإِشْهَادُ وَالْإِسْقَاطُ وَتَقُومُ بَيِّنَتُهَا فَأَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ الِاسْتِرْعَاءَ هُنَا عَلَى خِلَافِ حَقِيقَتِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِ الصُّلْحِ وَلَوْ قَالَ وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ لَكَانَ أَظْهَرَ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعَاةِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الصُّلْحِ وَقَدْ ذَكَرَهُ ( ز ) هُنَا وَحَمَلَ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَيْهِ فَانْظُرْ نَصَّهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ مَعَ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ . ( ص ) وَبِكَوْنِهَا بَائِنًا لَا رَجْعِيَّةً ( ش ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعِوَضَ الَّذِي تَدْفَعُهُ الْمَرْأَةُ فِي الْخُلْعِ إنَّمَا هُوَ عِوَضٌ عَنْ انْحِلَالِ الْعِصْمَةِ فَإِذَا ثَبَتَ بَعْدَ الْخُلْعِ أَنَّهَا كَانَتْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْخُلْعِ طَلَاقًا بَائِنًا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ فِيمَا دَفَعَتْهُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَالْعِدَّةُ لَمْ تَنْقَضِ فَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ فِي الْعِوَضِ لِأَنَّ الْخُلْعَ صَادَفَ مَحَلًّا لِمِلْكِ الزَّوْجِ عِصْمَتَهَا وَلُحُوقِ طَلَاقِهِ لَهَا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ . ( ص ) أَوْ لِكَوْنِهِ يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي يُفْسَخُ نِكَاحُهَا بِلَا طَلَاقٍ - بِأَنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ كَالْخَامِسَةِ أَوْ الْمَحْرَمِ - إذَا خَالَعَهَا زَوْجُهَا
شرح
( قَوْلُهُ : وَإِنْ زَادَ وَكِيلُهَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ أَسْنَدَ الْوَكِيلُ الِاخْتِلَاعَ إلَى نَفْسِهِ أَوْ إلَيْهَا أَوْ لَا إلَى نَفْسِهِ وَلَا إلَيْهَا وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا أَسْنَدَ الِاخْتِلَاعَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ خَالِعْ فُلَانَةَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ مِنْهَا أَوْ لَا إلَى نَفْسِهِ وَلَا إلَيْهَا كَقَوْلِهِ خَالِعْهَا عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ وَأَمَّا لَوْ أَسْنَدَ الِاخْتِلَاعَ إلَى نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ خَالِعْهَا عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ مِنِّي أَوْ قَالَ : أَشْتَرِي مِنْك عِصْمَتَهَا بِكَذَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى أَيْ مَا سَمَّاهُ لِلزَّوْجِ قَالَهُ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ وَالْبَيَانِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ هَذَا جَارٍ فِيمَا إذَا سَمَّتْ لَهُ وَفِيمَا إذَا أَطْلَقَتْ . ( قَوْلُهُ : وَرَدَّ الْمَالَ إلَخْ ) وَكَذَا يَسْقُطُ عَنْهَا مَا الْتَزَمَتْهُ مِنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا أَوْ نَفَقَةِ حَمْلٍ أَوْ إسْقَاطِ حَضَانَتِهَا ( قَوْلُهُ : وَيَحِلُّ لَهُ إلَخْ ) مَحَلُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهَا أَيْ وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهَا وَيَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا ) عِنْدَ الْمُضَارَّةِ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ تَشْتُمَهُ أَوْ تُخَالِفَ أَمْرَهُ ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ إلَخْ ) أَيْ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْقَطْعِ وَأَمَّا عَلَى السَّمَاعِ فَفِيهِ قَوْلَانِ وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى أَنَّهُ يَرُدُّ الْمَالَ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ عَلَى السَّمَاعِ مَعَ الْيَمِينِ ، وَظَاهِرُ مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ رَدَّ الْمَالِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَلَى السَّمَاعِ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ ذَكَرَهُ ز ) وَنَصُّهُ : الِاسْتِرْعَاءُ هُنَا عَلَى خِلَافِ حَقِيقَتِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِ الصُّلْحِ ، وَنَصُّهُ : الِاسْتِرْعَاءُ هُوَ إيدَاعُ الشَّهَادَةِ وَذَلِكَ كَأَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ لِجَمَاعَةٍ مَثَلًا إنَّ لِي بَيِّنَةً عَلَى ضَرَرِهِ لِي وَإِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَخَالِعَهُ وَأَقَرَّتْ بِعَدَمِ الضَّرَرِ فَإِذَا أَسْقَطَتْ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ فَلَهَا أَنْ تُقِيمَهَا لِتُقِيمَ بَيِّنَةَ الضَّرَرِ وَلَا يُقَالُ إنَّهَا مُكَذِّبَةٌ لَهَا انْتَهَى ( قُلْت ) وَأَسْقَطَ مِنْ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ شَيْئًا بَعْدَ قَوْلِهِ وَأَقَرَّتْ بِعَدَمِ الضَّرَرِ وَهُوَ أَنِّي إنْ أَسْقَطْت بَيِّنَةَ الضَّرَرِ فَلَسْتُ مُلْتَزِمَةً لِذَلِكَ وَقَوْلُهُ : فَإِذَا أُسْقِطَتْ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ أَيْ بَيِّنَةُ الِاسْتِرْعَاءِ وَإِذَا كَانَ لَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ بَيِّنَةِ الِاسْتِرْعَاءِ فَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ لَكِنْ يَقْدَحُ فِيمَا ذَكَرَهُ ز أَنَّ قَوْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ أَشَارَ بِهِ لِتَرْجِيحِ ابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ إنَّمَا وَقَعَ فِي إسْقَاطِ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ لَا يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ ز لَا يُفِيدُ أَنَّ إسْقَاطَ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَفَادُ مِنْ النَّصِّ عَلَى أَنَّ إسْقَاطَ بَيِّنَةِ الِاسْتِرْعَاءِ لَا يَضُرُّ أَنَّ إسْقَاطَ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ لَا يَضُرُّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقَالُ إنَّ بَيِّنَةَ الضَّرَرِ تَسْقُطُ إذَا أَسْقَطَتْهَا لِأَنَّ لَهَا فِي التَّخَلُّصِ عَنْ إسْقَاطِهَا مَنْدُوحَةً وَهِيَ اسْتِرْعَاؤُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُلْتَزِمَةً لِإِسْقَاطِهَا وَأَمَّا بَيِّنَةُ الِاسْتِرْعَاءِ فَلَيْسَ لَهَا فِي التَّخَلُّصِ عَنْ إسْقَاطِهَا مَنْدُوحَةٌ فَلَا تَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهَا لِأَنَّا نَقُولُ كَمَا لَهَا مَنْدُوحَةٌ فِي التَّخَلُّصِ عَنْ إسْقَاطِ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ بِمَا ذُكِرَ لَهَا مَنْدُوحَةٌ أَيْضًا فِي التَّخَلُّصِ عَنْ إسْقَاطِ بَيِّنَةِ الِاسْتِرْعَاءِ بِالِاسْتِرْعَاءِ فَاسْتَوَيَا هَذَا وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهَا لَوْ أَسْقَطَتْ كُلَّ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهَا بِمَا يُنَافِي مَا أَقَرَّتْ بِهِ مِنْ الطَّوْعِ وَعَدَمِ الضَّرَرِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهَا قَالَ اللَّقَانِيِّ قَوْلُهُ : الْمُسْتَرْعِيَةُ هُوَ فِي النُّسَخِ مَرْسُومٌ بِالْيَاءِ ، وَقَاعِدَةُ الْخَطِّ أَنَّ الْأَلِفَ إذَا تَجَاوَزَتْ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا يَاءٌ رُسِمَتْ يَاءً مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ عَنْ وَاوٍ أَوْ عَنْ أَلِفٍ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَهُنَا كَذَلِكَ فَتُرْسَمُ بِالْيَاءِ وَتُقْرَأُ بِالْأَلِفِ وَقِرَاءَتُهُ بِالْيَاءِ لَحْنٌ فَاحِشٌ يَقْرَؤُهُ الْجَاهِلُ بِعِلْمِ الْخَطِّ وَالرَّسْمِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ ) وَأَمَّا
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 21 | محمد بن عبد الله الخرشي