يَوْمِ سَفَرِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ سَفَرِهِ قَبْلَ رَفْعِهَا وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ وَلَوْ رَجْعِيَّةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مُطْلَقًا وَالْكِسْوَةُ كَالنَّفَقَةِ وَقَوْلُهُ يَوْمِئِذٍ أَيْ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا بِرَفَعَتْ وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ عَنْ جُمْلَةٍ مُضَافٍ إلَيْهَا أَيْ مِنْ يَوْمِ إذْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلْحَاكِمِ ( ص ) لَا لِعُدُولٍ وَجِيرَانٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا بِسَبَبِ نَفَقَتِهَا فِي حَالِ غِيَابِ زَوْجِهَا إلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولِ أَوْ الْجِيرَانِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ كَرَفْعِهَا إلَى الْحَاكِمِ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ هَذَا الْحُكْمُ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ كَمَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَحُكْمُ نَفَقَةِ أَوْلَادِهَا الصِّغَارِ حُكْمُ نَفَقَتِهَا يَعْنِي لَوْ نَازَعَتْهُ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرِهِ فِي نَفَقَةِ أَوْلَادِهَا الصِّغَارِ فَقَالَ أَرْسَلْتهَا لَك أَوْ تَرَكْتهَا عِنْدَك قَبْلَ سَفَرِي فَإِنْ كَانَتْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا فِي ذَلِكَ إلَى الْحَاكِمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ ( ص ) وَإِلَّا فَقَوْلُهُ كَالْحَاضِرِ ( ش ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَرْفَعْ أَصْلًا أَوْ رَفَعَتْ لِعُدُولٍ أَوْ لِجِيرَانٍ أَوْ رَفَعَتْ بَعْضَ الْمُدَّةِ وَسَكَتَتْ بَعْضَهَا فَقَوْلُهُ فِيمَا لَمْ تَرْفَعْ لِلْحَاكِمِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْحَاضِرِ فِي أَنَّهُ أَنْفَقَ إذَا لَمْ تَكُنْ مُقَرَّرَةً وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بِمَثَابَةِ الدَّيْنِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الْحَاضِرِ فِي النَّفَقَةِ حَيْثُ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ يُنْفِقُ أَوْ يَدْفَعُ النَّفَقَةَ فِي زَمَنِهَا أَمَّا إذَا تَجَمَّدَتْ عَلَيْهِ لِمَا مَضَى فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِالْإِجْمَاعِ وَكُلُّ هَذَا فِي حَقِّ مَنْ فِي الْعِصْمَةِ وَأَمَّا الْبَائِنُ الْحَامِلُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ اُنْظُرْ حُلُولُو ( ص ) وَحَلَفَ لَقَدْ قَبَضَتْهَا لَا بَعَثْتُهَا ( ش ) أَيْ : وَحَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا حَلَفَ لَقَدْ قَبَضَتْهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ وَلَا يَحْلِفُ لَقَدْ بَعَثْتهَا إلَيْهَا لِاحْتِمَالِ عَدَمِ وُصُولِ مَا بَعَثَهُ لَهَا وَهُوَ الْأَصْلُ وَيَعْتَمِدُ فِي يَمِينِهِ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ كِتَابِهِ
( ص ) وَفِيمَا فَرَضَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا فَقَوْلُهَا إنْ أَشْبَهَتْ وَإِلَّا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ وَفِي حَلِفِ مُدَّعِي الْأَشْبَهَ تَأْوِيلَانِ ( ش ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي فَرَضَهُ عَائِدٌ عَلَى الْحَاكِمِ وَكَذَا ابْتَدَأَ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِتَنَازُعٍ وَالْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ تَنَازُعُ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ فَقَالَتْ الزَّوْجَةُ مَثَلًا فَرَضَ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ دِرْهَمًا وَقَالَ الزَّوْجُ نِصْفَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إنْ أَشْبَهَ قَوْلَهُ أَوْ أَشْبَهَا مَعًا فَإِنْ أَشْبَهَتْ وَحْدَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ لِمَا يُسْتَقْبَلُ وَلَهَا نَفَقَةُ الْمِثْلِ فِي الْمَاضِي وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُهُمَا فِيمَا فَرَضَهُ قَاضِي وَقْتِهِمَا أَوْ قَاضِي سَابِقٍ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِذَا قُلْنَا الْقَوْلُ لِمُدَّعِي الشَّبَهِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ فَهَلْ ذَلِكَ بِيَمِينٍ أَمْ لَا
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَقْوَى أَسْبَابِ النَّفَقَةِ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّبَبَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَهُمَا الْمِلْكُ وَالْقَرَابَةُ وَمُتَعَلَّقُهُمَا فَقَالَ ( فَصْلٌ ) فِي الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ وَأَدْخَلَ الْمُؤَلِّفُ أَدَاةَ الْحَصْرِ وَهِيَ قَوْلُهُ ( ص ) إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ وَدَابَّتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعًى ( ش ) وَلَيْسَ مَوْضِعَ حَصْرٍ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ أَنَّ نَفَقَةَ خَادِمِ الْأَبِ الْفَقِيرِ تَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ وَكَذَا خَادِمُ الْأُمِّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصَبُّهُ عَلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعًى فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَرْعًى يَكْفِي وَلَا يُكَلَّفُ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيَكُونُ عَلَى هَذَا فِي كَلَامِهِ حَذْفٌ وَتَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَمَعْنَاهُ
شرح
أَوْ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) رَفَعَتْ أَمْ لَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُطَلَّقَةِ وَمَنْ فِي الْعِصْمَةِ أَنَّ الَّتِي فِي الْعِصْمَةِ الْغَالِبُ أَنَّهُ يَجْتَهِدُ فِي إرْسَالِ نَفَقَتِهَا بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ فَإِنَّهَا بِالْعَكْسِ .
( قَوْلُهُ أَيْ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ ) حَلَّ مَعْنًى فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ بَعْدَ عِوَضٍ عَنْ جُمْلَةٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إنْ رَفَعَهَا إلَيْهِمْ يُنَزَّلُ فِي ذَلِكَ مَنْزِلَةَ الْحَاكِمِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ بِهِ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْوِتْرُ وَصَوَّبَهُ أَبُو الْحَسَنِ لِثِقَلِ الرَّفْعِ عَلَى كَثِيرٍ وَلِحِقْدِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا بِذَلِكَ إذَا قَدِمَ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ عَمَلَ قُضَاةِ بَلْدَةِ تُونِسَ أَنَّ الرَّفْعَ لِلْعُدُولِ كَالرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ وَالرَّفْعُ لِلْجِيرَانِ لَغْوٌ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ كَأَنْ رَفَعَهَا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ كَالرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ لَهُمْ .
( قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ كَالْحَاضِرِ ) فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَلَوْ سَفِيهًا أَنَّهُ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ وَلِيُّ الْمَحْجُورَةِ مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ الدَّفْعَ إلَيْهِ دُونَهَا وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ رَفَعَتْ لِعُدُولٍ أَوْ لِجِيرَانٍ ) أَيْ مَعَ وُجُودِ الْحَاكِمِ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بِمَثَابَةِ الدَّيْنِ ) وَالدَّيْنُ لَا يَصْدُقُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فِي دَفْعِهِ لِصَاحِبِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ .
( قَوْلُهُ وَيَعْتَمِدُ فِي يَمِينِهِ عَلَى رَسُولِهِ ) أَيْ وَيَعْتَمِدُ فِي حَلِفِهِ لَقَدْ قَبَضْتهَا عَلَى رَسُولِهِ الَّذِي أَرْسَلَ مَعَهُ الدَّرَاهِمَ لِمَا يَعْرِفُ مِنْ أَمَانَتِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ كِتَابِهِ أَيْ الَّذِي فِيهِ وَاصِلٌ لَك فِيهِ نَفَقَةُ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ قُلْت إنَّهُ يَرْجِعُ لِرَسُولِهِ لِأَنَّ الْكِتَابَ مَعَ الرَّسُولِ قُلْت يُرَادُ بِالرَّسُولِ إنْسَانٌ أَرْسَلَ مَعَهُ النَّفَقَةَ وَأَعْلَمَهُ بِهَا وَأَمَّا الْكِتَابُ فَإِنَّهُ وَإِنْ أُرْسِلَ مَعَ إنْسَانٍ فَلَيْسَ بِلَازِمٍ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَ مَعَهُ نَفَقَةً لِجَوَازِ أَنْ يُرْسِلَ كِتَابًا فَيَأْخُذَ النَّفَقَةَ مِنْ وَدِيعَتِهِ أَوْ مَالِهِ الْكَائِنِ فِي خِزَانَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
( قَوْلُهُ وَفِي حَلِفِ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ ) أَيْ وَاسْتَظْهَرَهُ عِيَاضٌ فَهَذَا تَرْجِيحٌ لَهُ ( أَقُولُ ) وَهُوَ ظَاهِرٌ
[ فَصْلٌ فِي نَفَقَة الرَّقِيق والدواب ]
. ( فَصْلٌ ) ( قَوْلُهُ وَمُتَعَلِّقُهُمَا ) أَمَّا مُتَعَلِّقُ الْمِلْكِ فَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا بِيعَ كَتَكْلِيفِهِ مِنْ الْعَمَلِ إلَخْ وَأَمَّا مُتَعَلِّقُ الْقَرَابَةِ فَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَخَادِمُهُمَا إلَخْ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ وَخَادِمُهُمَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْوَالِدَيْنِ فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ نَفَقَةِ الْقَرَابَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ أَيْ يَجِبُ نَفَقَةُ الْأُمِّ وَالْأَبِ .
( قَوْلُهُ فَيُحْتَمَلُ ) أَيْ إذَا عَلِمْت مَا ذُكِرَ فَنَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ حُذِفَ ) أَيْ الَّذِي هُوَ عَلَفٌ مَعَ أَنَّ نَفَقَةَ مُسَلَّطَةٌ عَلَى دَابَّةٍ وَالدَّابَّةُ نَفَقَتُهَا الْعَلَفُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ دَابَّتِهِ أَيْ عَلَفُهَا وَالتَّقْدِيمُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ وَالتَّأْخِيرُ قَوْلُهُ وَدَابَّتِهِ إلَخْ أَيْ تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ الْقِنِّ ، وَالْمُشْتَرَكُ وَالْمُبَعَّضُ بِقَدْرِ الْمِلْكِ وَالْمُكَاتَبُ نَفَقَتُهُ