تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
نَصَّهَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ . ( ص ) وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إنْ دَخَلَ بِهَا وَالْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقْدُ كِرَائِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا يُقْضَى لَهَا بِالسُّكْنَى مُدَّةَ عِدَّتِهَا بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ قَدْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَسْكَنُ الَّذِي هِيَ سَاكِنَةٌ فِيهِ وَقْتَ مَوْتِهِ لِلْمَيِّتِ بِمِلْكٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُؤَقَّتَةٍ أَوْ إجَارَةٍ وَقَدْ نَقَدَ كِرَاءَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ نَقَدَ الْبَعْضَ فَلَهَا السُّكْنَى بِقَدْرِهِ فَقَطْ وَحُكْمُهَا فِي الْبَاقِي حُكْمُ مَنْ لَمْ يُنْقَدْ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا مَاتَ وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ وَأَمَّا إنْ مَاتَ وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ بَائِنَةٍ مُسْتَحَقَّةُ السُّكْنَى فَهِيَ ثَابِتٌ لَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ فَالسُّكْنَى لَهَا بِلَا شَرْطٍ وَسَيُنَبِّهُ الْمُؤَلِّفُ عَلَى هَذَا فِي قَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّ إنْ مَاتَ أَيْ الْمُطَلِّقُ ( ص ) لَا بِلَا نَقْدٍ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا الْوَجِيبَةَ تَأْوِيلَانِ ( ش ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى مَا مَرَّ أَيْ وَالْمَسْكَنُ لَهُ بِمِلْكٍ أَوْ نَقْدِ كِرَاءٍ لَا بِلَا نَقْدٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا مَاتَ وَالْمَسْكَنُ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَنْقُدْ كِرَاءَهُ فَإِنَّهَا لَا سُكْنَى لَهَا وَتَدْفَعُ أُجْرَةَ الْمَسْكَنِ مِنْ مَالِهَا وَهَلْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَيْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ كَانَ مُشَاهَرَةً كَكُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهَا إنْ كَانَتْ الدَّارُ بِكِرَاءٍ وَهُوَ مُوسِرٌ فَلَا سُكْنَى لَهَا فِي مَالِهِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ أَوْ لَا سُكْنَى لَهَا فِي الْمُشَاهَرَةِ وَلَهَا السُّكْنَى فِي الْوَجِيبَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ الزَّوْجُ الْكِرَاءَ ؛ لِأَنَّ الْوَجِيبَةَ تَقُومُ مَقَامَ النَّقْدِ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ تَأْوِيلَانِ . ( ص ) وَلَا إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا إلَّا أَنْ يَسْكُنَهَا إلَّا لِيَكُفَّهَا ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا سُكْنَى لَهَا إلَّا إنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَا سُكْنَى لَهَا فِي مَالِ الْمَيِّتِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَسْكَنَهَا مَعَهُ وَضَمَّهَا إلَيْهِ وَلَوْ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً لَا يُدْخَلُ بِمِثْلِهَا وَإِنَّمَا أَسْكَنَهَا وَضَمَّهَا إلَيْهِ لِيَكُفَّهَا فَقَطْ عَمَّا يُكْرَهُ فَلَا سُكْنَى لَهَا وَيَكُفُّهَا بِغَيْرِ لَامٍ بَعْدَ الْفَاءِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاَلَّذِي حَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الصَّقَلِّيِّ عَنْهُ لِيُكَلِّفَهَا مِنْ بَابِ الْكَفَالَةِ وَالْحَضَانَةِ وَبِعِبَارَةٍ إلَّا أَنْ يَسْكُنَهَا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَهِيَ أَنَّ الْمَسْكَنَ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَسْكُنَهَا أَيْ وَهِيَ مُطِيقَةٌ لِلْوَطْءِ أَسْكَنَهَا لِيَكُفَّهَا أَمْ لَا وَقَوْلُهُ إلَّا لِيَكُفَّهَا أَيْ وَهِيَ غَيْرُ مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ فَنُسْخَةُ لِيَكْفُلَهَا مِنْ الْكَفَالَةِ الَّتِي هِيَ الْحَضَانَةُ هِيَ الصَّوَابُ ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ إذْ هِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ فَيُقَيَّدُ كَلَامُهُ بِهَا وَفِي كَلَامِ تت وَالْبِسَاطِيِّ نَظَرٌ . ( ص ) وَسَكَنَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْكُنُ ( ش ) أَيْ وَسَكَنَتْ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَتْ تَسْكُنُ مَعَ
شرح
الْفَاسِدِ وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى فَسَادِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَسَوَاءٌ فَسَخَ مَا يَحْتَاجُ لِلْفَسْخِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ إنْ دَخَلَ بِهَا ) أَطَاقَتْ الْوَطْءَ أَوْ لَا سَكَنَ مَعَهَا أَمْ لَا ، وَقَوْلُهُ وَالْمَسْكَنُ لَهُ وَلَوْ مَنْفَعَةَ خُلُوٍّ . ( قَوْلُهُ وَهَلْ مُطْلَقًا إلَخْ ) أَيْ وَهَلْ لَا مُطْلَقًا وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُفِيدُهُ الْحَطَّابُ . ( قَوْلُهُ وَتَدْفَعُ أُجْرَةَ الْمَسْكَنِ مِنْ مَالِهَا ) أَيْ وَلَا تَخْرُجُ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا رَبُّ الدَّارِ وَيَطْلُبُ مِنْ الْكِرَاءِ مَا لَا يُشْبِهُ . ( قَوْلُهُ أَيْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ) أَيْ كَسَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ شَهْرَيْنِ . ( قَوْلُهُ كَكُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا ) أَوْ كُلِّ يَوْمٍ بِكَذَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُشَاهَرَةَ مَا صَرَّحَ فِيهَا بِلَفْظِ كُلٍّ وَلَوْ بِلَفْظِ الْأَيَّامِ كَكُلِّ يَوْمٍ أَوْ بِلَفْظِ السِّنِينَ كَكُلِّ سَنَةٍ فَإِنْ قُلْت إذَا كَانَ وَجِيبَةً وَلَمْ يَنْقُدْ فَلَا يَنْفَسِخُ الْكِرَاءُ بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ يَبْقَى عَلَى وَرَثَتِهِ فَلِمَ لَمْ يُتَّفَقْ عَلَى سُكْنَاهَا قُلْت انْتِقَالُ التَّرِكَةِ لِلْوَرَثَةِ مَعَ عَدَمِ نَقْدِ الْمَيِّتِ الْكِرَاءَ أَضْعَفَ تَعَلُّقَهَا بِالسُّكْنَى ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَسْكَنَهَا وَضَمَّهَا ) أَيْ فَلَا تَكْفِي السُّكْنَى بِدُونِ الضَّمِّ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الضَّمِّ . ( قَوْلُهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ ) هَذَا عَلَى بَعْضِ نُسَخِهِ وَإِلَّا فَفِي نُسَخٍ مِنْهُ كَابْنِ عَرَفَةَ . ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي حَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ ) أَيْ وَهُوَ الصَّوَابُ ؛ لِأَنَّ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْكَفُّ وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْكَفَالَةُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّارِحَ ذَكَرَ تَقْرِيرَيْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ الثَّانِي مُتَّصِلًا ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْمُطِيقَةِ وَغَيْرِهَا وَمَا بَعْدَهُ فِي غَيْرِهَا وَأَمَّا عَلَى التَّقْرِيرِ الثَّانِي فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْمُطِيقَةِ وَمَا بَعْدَهُ فِي غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ ) قَالَ عج وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنَّ الْوَجِيبَةَ لَيْسَتْ مِثْلَ النَّقْدِ اتِّفَاقًا فَلَيْسَتْ كَالْمَدْخُولِ بِهَا فِي ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَهِيَ غَيْرُ مُطِيقَةٍ ) فَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ وَلَمْ يَقْصِدْ الْكَفَّ فَلَهَا السُّكْنَى فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ فَنُسْخَةُ ) التَّفْرِيعِ عَلَى قَوْلِهِ وَهِيَ غَيْرُ مُطِيقَةٍ أَيْ ؛ لِأَنَّ مِثْلَهَا لَا يُقَالُ فِيهِ لِيَكُفَّهَا . ( قَوْلُهُ هِيَ الصَّوَابُ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْكَفَّ إنَّمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي الَّتِي تُطِيقُ وَاَلَّتِي تُطِيقُ لَهَا السُّكْنَى مُطْلَقًا قَصَدَ الْكَفَّ أَمْ لَا فَالْمُنَاسِبُ نُسْخَةً لِيَكْفُلَهَا أَيْ لِيَحْضُنَهَا وَالْحَضَانَةُ تَكُونُ فِي الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ وَذَلِكَ أَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ الذَّكَرَ لَا يَحْضُنُ الْأُنْثَى الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا إلَّا فِي مُدَّةِ عَدَمِ الْإِطَاقَةِ ( قَوْلُهُ إذْ هِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ ) نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ قُلْت : فَفِي كَوْنِ الصَّغِيرَةِ الْمَضْمُومَةِ أَحَقَّ ثَالِثُهَا إنْ ضَمَّهَا لَا بِمُجَرَّدِ كَفَالَتِهَا لِابْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ عَبْدُوسٍ مَعَ سَحْنُونَ وَابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعَ مُحَمَّدٍ انْتَهَى قَالَ عج قُلْت وَمِنْ هَذَا يَتَّجِهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُقَالَ لِمَ تَرَكَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُوَافِقَ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَدَرَجَ عَلَى مَا لِابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعَ مُحَمَّدٍ انْتَهَى وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا وَهِيَ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا لِصِغَرٍ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا سُكْنَى لَهَا فِي الطَّلَاقِ وَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَعَلَيْهَا فِي الْوَفَاةِ الْعِدَّةُ وَلَهَا السُّكْنَى إنْ كَانَ ضَمَّهَا إلَيْهِ وَالْمَنْزِلُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ نَقَدَ كِرَاءَهُ فَلْتَعْتَدَّ عِنْدَ أَهْلِهَا قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَوْلُهُ وَلَهَا السُّكْنَى هُوَ فَرْعُ الْمُصَنِّفِ فَيُقَيَّدُ بِمَا قَيَّدَ بِهِ فِيهَا انْتَهَى قَالَ عج فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ وَضَمَّهَا إلَيْهِ إذْ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَسْكُنَهَا لَا يُفِيدُ ضَمَّهَا إلَيْهِ وَبِمَا إذَا كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَجَبَ حَذْفُ الِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي وَقَدْ مَشَى فِي الشَّامِلِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِثْنَاءَ الثَّانِي فَلِذَا قَالَ عج لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ