تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ ( ش ) هَذَا تَتْمِيمٌ لِحُكْمِ الْمُرْتَابَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَأَفَادَ هُنَا أَنَّ شَرْطَ حِلِّيَّتِهَا بِالسَّنَةِ أَنْ لَا تَحِيضَ فِيهَا فَإِنْ حَاضَتْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَلَوْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهَا فَإِنَّهَا تَصِيرُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَقْرَاءِ فَتَنْتَظِرُ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ لَا دَمَ فِيهَا فَإِنْ مَضَتْ لَهَا السَّنَةُ الْبَيْضَاءُ حَلَّتْ وَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا أَلْغَتْهَا وَاعْتَدَّتْ بِقُرْأَيْنِ وَانْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ كَمَا فَعَلَتْ فِيمَا قَبْلَهَا أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ فَالْحَاصِلُ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ مِنْ الْحَيْضِ وَتَمَامِ السَّنَةِ وَلَا يُرِيدُ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ الْحَيْضَةَ وَلَوْ مَضَتْ لَهَا سَنَةٌ بَيْضَاءُ لَا تَحِلُّ كَمَا تَوَهَّمَهُ الشَّارِحُ . ( ص ) ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ فَالثَّلَاثَةُ ( ش ) الضَّمِيرُ فِي احْتَاجَتْ رَاجِعٌ لِمَنْ تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثَةٍ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلَقَتْ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ صَارَتْ كَيَائِسَةٍ إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا الْحَيْضُ مَرَّةً فَتَرْجِعَ لِحُكْمِهِ وَقَوْلُنَا وَلَمْ يَأْتِهَا فِيهَا دَمٌ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا أَتَاهَا فِيهَا دَمٌ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ وَالثَّالِثَةُ كَذَلِكَ إذَا احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَإِنَّمَا تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ فَإِنْ أَتَاهَا الدَّمُ فِيهَا انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ وَكَذَا يُقَالُ فِي الثَّالِثَةِ . ( ص ) وَوَجَبَ إنْ وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ شُبْهَةٍ وَلَا يَطَأُ الزَّوْجُ وَلَا يَعْقِدُ أَوْ غَابَ غَاصِبٌ أَوْ سَابٍ أَوْ مُشْتَرٍ وَلَا يَرْجِعُ لَهَا قَدْرُهَا ( ش ) الضَّمِيرُ فِي وُطِئَتْ عَائِدٌ عَلَى الْحُرَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوَّلَ الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعْتَدُّ حُرَّةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ إمَّا غَلَطًا أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدِ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ كَمُحَرَّمِ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ لَا أَوْ غَابَ عَلَيْهَا غَاصِبٌ ثُمَّ خَلَصَتْ مِنْهُ أَوْ غَابَ عَلَيْهَا السَّابِي لَهَا أَوْ غَابَ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي لَهَا جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْأُمُورِ أَنْ تَمْكُثَ قَدْرَ عِدَّتِهَا عَلَى تَفْصِيلِهَا السَّابِقِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَإِنَّهَا تَمْكُثُ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ اسْتِبْرَاءً لَا عِدَّةً أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً أَوْ سَنَةً إنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا بِلَا سَبَبٍ أَوْ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً وَلَمْ تُمَيِّزْ أَوْ مَرِيضَةً وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ إنَّ الْغَاصِبَ وَمَنْ مَعَهُ لَمْ يَطَآنِي وَلَا تُصَدَّقُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ وَافَقَهَا عَلَى ذَلِكَ الْغَاصِبُ وَمَنْ مَعَهُ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحَقِّ اللَّهِ وَأَمَّا الزَّوْجَةُ الْأَمَةُ فَإِنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِ الِاسْتِبْرَاءِ فَفَاعِلُ وَجَبَ هُوَ قَوْلُهُ قَدْرُهَا وَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ فِي مُدَّةِ اسْتِبْرَائِهَا مِمَّا ذُكِرَ وَمِثْلُهُ الِاسْتِمْتَاعُ كَمَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ فِي زَمَنِ اسْتِبْرَائِهَا مِمَّا ذُكِرَ سَوَاءٌ كَانَ الْعَاقِدُ زَوْجَهَا الَّذِي فَسَخَ نِكَاحَهُ مِنْهَا أَوْ كَانَ الْعَاقِدُ أَجْنَبِيًّا فَاسْتُعْمِلَ الزَّوْجُ فِي حَقِيقَتِهِ
شرح
( قَوْلُهُ وَالثَّالِثَةَ ) الْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي السَّنَةِ مُتَحَقِّقٌ فِي الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ فَقَوْلُهُ انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ رَاجِعٌ لِلْأُولَى ، وَقَوْلُهُ وَالثَّالِثَةَ رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ أَوْ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ الْأُولَى انْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ وَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ كَمَا حَاضَتْ فِي الْأُولَى انْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ أَيْ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا فِي الْحُرَّةِ وَأَمَّا الْأَمَةُ فَتَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ ( قَوْلُهُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ ) الصَّوَابُ أَقْرَبُ الْأَجَلَيْنِ . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ ) أَيْ فِي السَّنَةِ الْبَيْضَاءِ الْأُولَى . ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا الْحَيْضُ مَرَّةً ) أَيْ بَعْدَ أَنْ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ زِيَادَةً عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضٌ . ( قَوْلُهُ وَقَوْلُنَا وَلَمْ يَأْتِهَا فِيهَا دَمٌ ) أَيْ فِي السَّنَةِ الْبَيْضَاءِ الْأُولَى ، وَقَوْلُهُ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا أَتَاهَا فِيهَا دَمٌ إلَخْ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ ذَلِكَ هُنَا ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ مُحَصَّلُ قَوْلِهِ سَابِقًا وَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ إلَخْ 1 - ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ بَعْدَ ذَلِكَ ) يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَانَ حِلُّهَا فِي الْعِدَّةِ الْأُولَى بِالْحَيْضِ لَا بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ وَإِلَّا فَتَحِلُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ حِلٌّ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ إلَخْ فَذِكْرُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَشْتِيتٌ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ أَتَاهَا الدَّمُ فِيهَا ) أَيْ السَّنَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا بَيْضَاءَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَطَأُ الزَّوْجُ ) أَيْ يَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ مِنْهُ وَإِلَّا فَقِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ يَجُوزُ وَقِيلَ يُنْدَبُ تَرْكُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَيِّنَةَ الْحَمْلِ مِنْ سَيِّدِهَا كَبَيِّنَةِ الْحَمْلِ مِنْ زَوْجِهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزَّوْجَةَ وَالْأَمَةَ إذَا غُصِبَتَا أَوْ زُنِيَ بِهِمَا أَوْ وُطِئَا وَطْءَ شُبْهَةٍ وَكَانَتَا ظَاهِرَتَيْ الْحَمْلِ مِنْ زَوْجِهَا وَسَيِّدِهَا فَهَلْ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ الْوَطْءُ فِي زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يُكْرَهُ أَوْ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ . ( قَوْلُهُ قَدْرُهَا ) فَاعِلُ وَجَبَ وَفَائِدَةُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي الْحُرَّةِ الْمُتَزَوِّجَةِ مَعَ أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ عَدَمُ حَدِّ مَنْ رَمَى مَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَنَّهُ ابْنُ شُبْهَةٍ وَحَدُّ رَامِي مَنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ اسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ اسْتِبْرَاءَهَا أَيْ الْحُرَّةِ الْمُتَزَوِّجَةِ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا فِي الزِّنَا أَوْ الرِّدَّةِ وَاسْتِبْرَاءَهَا الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْمُلَاعِنُ فَإِنَّهُ بِحَيْضَةٍ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَنَظَمَهَا عج بِقَوْلِهِ وَالْحُرَّةُ اسْتِبْرَاؤُهَا كَالْعِدَّةِ . . . لَا فِي لِعَانٍ وَزِنًا وَرِدَّةٍ فَإِنَّهَا فِي كُلِّ ذَا تُسْتَبْرَا . . . بِحَيْضَةٍ فَقَطْ وُقِيتَ الضُّرَّا فَإِنْ حَاضَتْ وَأُقِيمَ عَلَيْهَا غَيْرُ الرَّجْمِ لِفَقْدِ شَرْطِهِ لَمْ يَحِلَّ لِزَوْجٍ وَطْؤُهَا حَتَّى تَمْضِيَ حَيْضَتَانِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا ) أَيْ أَوْ لَمْ يَكُنْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ بَلْ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَمُحَرَّمٍ وَفِي عب الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَيَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَكَالْمُطَلَّقَةِ إنْ فَسَدَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَرْجِعَ كَلَامُ شَارِحِنَا لَهُ بِأَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ أَوْ لَا أَيْ أَوْ لَمْ يَكُنْ نَسَبًا وَلَا رَضَاعًا بَلْ صِهَارًا . ( قَوْلُهُ الْمُشْتَرِي لَهَا جَهْلًا ) أَيْ جَهِلَ أَنَّهَا حُرَّةٌ ، وَقَوْلُهُ أَوْ نَسِيَهَا أَيْ كَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا حُرَّةٌ ثُمَّ نَسِيَ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الزَّوْجَةُ الْأَمَةُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا عِنْدَ عج أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْحُرَّةِ وَأَمَّا الْأَمَةُ فَيَجِبُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ وَلَوْ مُتَزَوِّجَةً وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِقُرْأَيْنِ فِي الطَّلَاقِ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ إنْ وُطِئَتْ أَيْ الْمَرْأَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ . ( قَوْلُهُ الَّذِي فُسِخَ نِكَاحُهَا مِنْهُ ) يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 140 | محمد بن عبد الله الخرشي