تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الْغَيْرُ لَكَانَ أَظْهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ ( ص ) أَوْ إنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَزِمَهُمَا ( ش ) أَيْ إنْ فَرَضَ الْمُحَكَّمُ وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ الزَّوْجَيْنِ كَمَا هُوَ مُفَادُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ إشَارَةً إلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ أَنَّ الْمُحَكَّمَ إذَا كَانَ وَلِيًّا أَوْ أَجْنَبِيًّا فَإِنْ فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ لَزِمَ الزَّوْجَيْنِ مَا فَرَضَ ، وَإِنْ حَكَمَ بِأَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ لَزِمَ الزَّوْجَ وَكَانَتْ الزَّوْجَةُ بِالْخِيَارِ ، وَإِنْ حَكَمَ بِأَكْثَرَ لَزِمَ الزَّوْجَةَ وَكَانَ الزَّوْجُ بِالْخِيَارِ وَإِلَيْهِ وَإِلَى مَا قَبْلَهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَأَقَلَّ لَزِمَهُ فَقَطْ وَأَكْثَرَ فَالْعَكْسُ ) وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ تَحْكِيمُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ قَوْلُهُ فِيهِ وَأَقَلَّ لَزِمَهُ وَأَكْثَرَ فَالْعَكْسُ ( ص ) أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُحَكَّمَ بِفَتْحِ الْكَافِ زَوْجَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا إذَا فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ مَعًا وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ ( تَأْوِيلَاتٌ ) ثَلَاثَةٌ وَلَمَّا كَانَ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ وَتَرْضَى عُمُومٌ فِيمَنْ لَهَا الرِّضَا بَيْنَ مَنْ يُعْتَبَرُ رِضَاهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمَنْ لَا يُعْتَبَرُ بِقَوْلِهِ عَاطِفًا عَلَى فَاعِلِ جَازَ ( ص ) وَالرِّضَا بِدُونِهِ لِلْمُرْشِدَةِ ( ش ) أَيْ وَجَازَ الرِّضَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ لِلْمُرْشِدَةِ ، وَلَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَهِيَ الَّتِي رُفِعَ الْحَجْرُ عَنْهَا كَانَتْ ذَاتَ أَبٍ أَمْ لَا وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى فَاعِلِ لَزِمَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اللُّزُومِ الْجَوَازُ وَالْغَرَضُ إفَادَةُ الْجَوَازِ وَالظَّاهِرُ مِنْهُ اللُّزُومُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ ، وَأَمَّا التَّسْمِيَةُ فَلَا يَجُوزُ الرِّضَا بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ لَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا بَعْدَهُ إلَّا لِلْأَبِ فَقَطْ ( ص ) وَلِلْأَبِ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُجْبَرَةَ ذَاتُ الْأَبِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَنَّسَةً أَوْ لَا يَجُوزُ لِأَبِيهَا أَنْ يَرْضَى لَهَا بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ . وَأَمَّا الْوَصِيُّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْضَى بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي مَحْجُورَتِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَهُ ذَلِكَ قَبْلَهُ إذَا كَانَ نَظَرًا ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَلِلْوَصِيِّ قَبْلَهُ لَا الْمُهْمَلَةِ ) يَعْنِي أَنَّ الْبِكْرَ الْمُهْمَلَةَ وَهِيَ الَّتِي لَا أَبَ لَهَا وَلَا وَصِيَّ عَلَيْهَا مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا وَلَا مُقَدَّمَ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي وَلَا يُعْلَمُ حَالُهَا لَا بِرُشْدٍ وَلَا بِسَفَهٍ لَا يَجُوزُ رِضَاهَا بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُهَا فَلَوْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ السَّفَهِ فَيُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الرِّضَا . ( ص ) وَإِنْ فَرَضَ فِي مَرَضِهِ فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ ( ش ) قَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَحِقُّ صَدَاقَهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ
شرح
أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ أَنْ يَفْرِضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ وَلَا مَا فَرَضَهُ الْغَيْرُ أَيْ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ كَمَا فِي عج إلَّا الزَّوْجُ وَالْمُحَكَّمُ كَالْعُدْمِ مِنْ زَوْجَةٍ وَغَيْرِهَا فَكَيْفَ يَتَأَتَّى قَوْلُهُ : وَلَا مَا فَرَضَهُ الْغَيْرُ فَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ عَلَى تَقْدِيرِ فَرْضِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَفْرِضُ . ( قَوْلُهُ : لَكَانَ أَظْهَرَ إلَخْ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمُرَادِ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِأَظْهَرَ وَذَلِكَ بِأَنْ نَقُولَ قَوْلُهُ : كَذَلِكَ أَيْ مِثْلُ تَحْكِيمِ الزَّوْجِ مِنْ أَنَّهُ أَيْ الزَّوْجَ إنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَزِمَ وَإِلَّا فَلَا أَيْ وَالزَّوْجَةُ وَغَيْرُهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ : إنْ فَرَضَ الْمِثْلَ إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي فَرْضِ الْأَجْنَبِيِّ . وَأَمَّا فَرْضُ الزَّوْجَةِ فَيَلْزَمُهَا مَا فَرَضَتْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لَا يَظْهَرُ فِي الْمَرْأَةِ لِمَا ذُكِرَ أَنَّ مَا فَرَضَتْهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ يَلْزَمُهَا وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا إلَّا إذَا فَرَضَتْ الْمِثْلَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : وَمِمَّا يَدُلُّ إلَخْ ) قَالَ عج تَنْبِيهٌ لَمْ يُعْلَمْ مَا إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُ الزَّوْجَةُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مَا حَكَمَتْ بِهِ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ مُجَوِّزًا لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْمُحَكَّمُ الزَّوْجُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُحَكَّمًا فَإِنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَزِمَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ انْتَهَى . ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَهَا ) وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ مَعًا ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ فَرْضَ الْمُحَكَّمِ لَا يُعَدُّ رِضًا بِمَا حَكَمَ بِهِ بَلْ يُشْتَرَطُ رِضَاهُ بِمَا حَكَمَ بِهِ بَعْدَ حُكْمِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ حُكْمُهُ بِشَيْءٍ رِضًا بِهِ فَالْمُرَادُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ إذَا حَكَمَ بِشَيْءٍ كَثِيرًا كَانَ أَوْ قَلِيلًا لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا بِرِضَاهُ وَإِذَا فُرِضَ أَنَّ الزَّوْجَ حَكَمَ بِشَيْءٍ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا لَا يَلْزَمُ الْمُحَكَّمَ إلَّا بِرِضَاهُ . . ( قَوْلُهُ : وَهِيَ الَّتِي رُفِعَ الْحَجْرُ عَنْهَا ) رَشَّدَهَا مُجْبِرُهَا أَوْ تَرَشَّدَتْ بِحُكْمِ الشَّرْعِ . ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اللُّزُومِ الْجَوَازُ ) لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ غَيْرَ جَائِزٍ وَلَكِنْ يَلْزَمُ . ( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ اللُّزُومُ ) أَيْ الْأَصْلُ فِيمَا حُكِمَ بِجَوَازِهِ أَنْ يَكُونَ لَازِمًا . ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا التَّسْمِيَةُ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ النِّكَاحَ إذَا وَقَعَ فِيهِ تَسْمِيَةٌ فَلَا يَجُوزُ الرِّضَا بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَيْ أَقَلَّ مِمَّا سُمِّيَ . ( قَوْلُهُ : إلَّا لِلْأَبِ ) هَذَا الْحَصْرُ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ الرَّشِيدَةُ لَهَا الرِّضَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَامًّا فِي التَّفْوِيضِ وَغَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : يَعْنِي أَنَّ الْمُجْبَرَةَ ذَاتَ الْأَبِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ ذَاتَ الْأَبِ السَّفِيهَةَ لَيْسَ لِوَلِيِّهَا أَنْ يَرْضَى بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَأَفَادَ عج أَنَّهَا مِثْلُ الْمُجْبَرَةِ وَكَذَلِكَ فِي شَرْحِ شب وَلِلْأَبِ الرِّضَا بِدُونِهِ فِي مَحْجُورَتِهِ مُجْبَرَةً كَانَتْ أَوْ لَا وَقَوْلُ تت قَاصِرٌ وَالسَّيِّدِ فِي أَمَتِهِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ رَاجِعٌ لِلْمُرْشِدَةِ وَذَاتِ الْأَبِ . ( قَوْلُهُ : فِي مَحْجُورَتِهِ إلَخْ ) كَانَتْ مُجْبَرَةً أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ : وَلَهُ ذَلِكَ قَبْلَهُ ) . مُجْبِرًا أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهَا بَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا فَعَلَهُ الْوَصِيُّ إذَا كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا كَمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ غَنِيًّا أَوْ صَالِحًا أَوْ لَا يُشَوِّشُ عَلَيْهَا فِي عِشْرَةٍ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ وَلَمْ يُعْرَفْ هَلْ هُوَ نَظَرٌ أَمْ لَا فَيُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ النَّظَرِ بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّ أَفْعَالَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يَظْهَرَ خِلَافُهُ وَالْمُرَادُ بِالْوَصِيِّ مَا عَدَا الْأَبُ مِنْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمِ قَاضٍ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُهَا إلَخْ ) وَمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ أَفْعَالَ الْمُهْمَلِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ فِي الْمُهْمَلِ الذِّكْرِ . ( قَوْلُهُ : فَيَتَّفِقُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَجْهُولَةَ ذَاتُ خِلَافٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَجُوزُ رِضَاهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ فَرَضَ ) فِي الْحُرِّ ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّ مَا فَرَضَهُ فِي مَرَضِهِ صَحِيحٌ لَازِمٌ لَيْسَ بِوَصِيَّةٍ بَلْ هُوَ صَدَاقٌ وَلَا يُقَالُ هُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ مُسْتَنِدٌ لِإِذْنِ سَيِّدِهِ مِنْ ك