تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وَالنِّصْفُ الْآخَرُ تُنَازِعُهَا فِيهِ الْوَرَثَةُ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَيَكُونُ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَلِلْوَرَثَةِ رُبْعُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْجَارِي عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَقُسِّمَ عَلَى الدَّعْوَى إنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا ، فَإِنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَالصَّدَاقُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَلِكُلٍّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ . وَإِنْ دَخَلَ بِكُلٍّ فَلِكُلٍّ صَدَاقُهَا كَامِلًا وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ صُوَرِ الِالْتِبَاسِ أَيْ وَالْحُكْمُ مَا قَبْلَهُ ، وَإِنْ عُلِمَتْ الْمُطَلَّقَةُ وَجُهِلَ الْمَدْخُولُ بِهَا أَيْ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَلِلَّتِي لَمْ تَطْلُقْ الصَّدَاقُ كَامِلًا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ وَلِلْأُخْرَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَرُبْعُ الْمِيرَاثِ ، فَإِنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَلِلَّتِي لَمْ تَطْلُقْ جَمِيعُ الصَّدَاقِ وَجَمِيعُ الْمِيرَاثِ وَلِلَّتِي طَلُقَتْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ ، وَإِنْ جُهِلَ كُلٌّ مِنْ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمَدْخُولِ بِهَا فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُهَا غَيْرَ ثُمُنٍ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ . ( ص ) وَهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ ، وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ أَوْ إنْ لَمْ يَحْتَجْ خِلَافٌ ( ش ) مَوَانِعُ النِّكَاحِ أَرْبَعَةٌ الرِّقُّ وَالْكُفْرُ وَتَقَدَّمَا وَكَوْنُ الشَّخْصِ خُنْثَى مُشْكِلًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِنُدُورِهِ وَالْمَرَضُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرِيضَ مَرَضًا مَخُوفًا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَارِثُ الرَّشِيدُ فِي ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْآذِنِ أَوْ صَيْرُورَتِهِ غَيْرَ وَارِثٍ وَسَوَاءٌ احْتَاجَ الْمَرِيضُ إلَى النِّكَاحِ أَمْ لَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِلنَّهْيِ عَنْ إدْخَالِ وَارِثٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ ؛ لِأَنَّ فِي النِّكَاحِ إدْخَالَ وَارِثٍ مُحَقَّقٌ وَلَيْسَ عَنْ كُلِّ وَطْءٍ حُمِلَ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَقُولُ مَنْعُ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى النِّكَاحِ أَوْ إلَى مَنْ يَقُومُ بِهِ وَيَخْدُمُهُ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ إنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ جَازَ لَهُ النِّكَاحُ ، وَإِنْ مَنَعَهُ الْوَارِثُ مِنْهُ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِالْخِلَافِ وَيَلْحَقُ بِالْمَرِيضِ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَحْجُورٍ مِنْ حَاضِرِ صَفِّ الْقِتَالِ وَمُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ وَمَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ وَحَامِلِ سِتَّةٍ . ( ص ) وَلِلْمَرِيضَةِ بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى يَعْنِي : أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ حَالَ مَرَضِهَا وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ، فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بِالْمُسَمَّى ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ؛ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ : وَتَقَرَّرَ بِالْوَطْءِ وَإِنْ حَرُمَ . ( ص ) وَعَلَى الْمَرِيضِ مِنْ ثُلُثِهِ الْأَقَلُّ مِنْهُ وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ . ( ش ) التَّعْبِيرُ بِالثُّلُثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ بَعْدَ الْمَوْتِ حِينَئِذٍ ، فَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْمَرِيضَ مَرَضًا مَخُوفًا إِذَا تَزَوَّجَ فِي مَرَضِهِ وَدَخَلَ وَلَمْ يَفْسَخِ النِّكَاحَ ، فَتَارَةً يَمُوتُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ ثُلُثِهِ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَتَارَةً يَصِحُّ فَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ ، وَأَمَّا إِذَا فَسَخَ بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ صَحَّ ، فَقَالَ الْعُضُونِيُّ مَا نَصُّهُ : وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فُسِخَ أَيْضًا ، وَكَانَ لَهَا الْمُسَمَّى ، تَأْخُذُهُ مِنْ ثُلُثِهِ مَبْدَأً إِنْ مَاتَ ، وَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ أَخَذَتْهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، اه - . فَالضَّمِيرُ فِي مِنْهُ عَائِدٌ عَلَى الْمُسَمَّى
شرح
قَوْلُهُ غَيْرَ ثُمُنٍ ) وَذَلِكَ أَنَّ الْوَرَثَةَ يُسَلِّمُونَ لَهُمَا صَدَاقًا وَنِصْفًا وَيُنَازِعُونَهُمَا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي فَتَدَّعِي كُلٌّ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ هِيَ الْمَدْخُولُ بِهَا فَيَكُونُ لَهُمَا صَدَاقَانِ وَتَدَّعِي الْوَرَثَةُ أَنَّهَا غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا فَلَهُمَا صَدَاقٌ وَنِصْفٌ فَيُقْسَمُ النِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ فَيَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقٌ غَيْرَ ثُمُنٍ ( قَوْلُهُ وَهَلْ يُمْنَعُ . . . إِلَخْ ) وَهُوَ الرَّاجِحُ . ( قَوْلُهُ : مَرِضَ أَحَدُهُمَا ) ، وَلَوْ مَرِضَا مَعًا لَاتَّفَقَ عَلَى الْمَنْعِ كَمَا هُوَ مَفْهُومُهُ ؛ إِذِ الْمَرِيضَةُ لَا تَنْفَعُ الْمَرِيضَ لِحَاجَتِهِ غَالِبًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ مُتَطَاوِلًا ، كَالسُّلِّ وَالْجُذَامِ ، أَوْ لَا . ( تَنْبِيهٌ ) : يُسْتَثْنَى مِنَ الْمُصَنَّفِ صَحِيحٌ طَلَّقَ حَامِلًا دُونَ الثَّلَاثِ بِلَفْظِ الْخُلْعِ أَوْ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ ، ثُمَّ مَرِضَ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا لَا إِنْ أَتَمَّتْهَا ، فَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَرِيضَةً شَرْعًا فَصَارَا مَرِيضَيْنِ . ( قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ) هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ : وَيُلْحَقُ بِالْمَرِيضِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ : إِنَّ فِي وَطْءِ الزَّوْجَةِ إِدْخَالُ وَارِثٍ ، وَنُهِيَ عَنْ إِدْخَالِ وَارِثٍ ، فَأَجَابَ بِمَا قَالَ . ( قَوْلُهُ : وَحَامِلُ سِتَّةٍ ) صُورَتُهَا : طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا ، وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا وَأَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ مَضَى لِلْحَمْلِ سِتَّةٌ ، فَإِنَّهُ يَحْجُرُ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا مَرِيضَةٌ ، وَأَمَّا غَيْرُ زَوْجِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِكَاحُهُ لَهَا ، فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ ، إِلَّا إِنْ وَضَعَتْ قَبْلَ الْعُثُورِ عَلَى فَسْخِهِ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ . ( قَوْلُهُ : وَلِلْمَرِيضَةِ بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى ) ، وَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى بَعْدَ الْعَقْدِ تَفْوِيضًا ، وَمِثْلُ الدُّخُولِ مَوْتُهُ أَوْ مَوْتُهَا قَبْل الْفَسْخِ ، فَيُقْضَى بِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهَا الْمُسَمَّى بِأَيِّ وَاحِدٍ حَصَلَ دُخُولٌ ، أَوْ مَوْتُهَا ، أَوْ مَوْتُهُ ، قَالَ : عَجَّ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ مَا إِذَا لَمْ يَحْصُلْ دُخُولٌ ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ إِذْ فِيهِ - إِذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتِ - الصَّدَاقُ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا فَسَدَ لِعَقْدِهِ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ ، وَلَمْ يُؤَثَّرْ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَفِيهِ الصَّدَاقُ بِالْمَوْتِ ، اه - . ( قَوْلُهُ وَهَلْ يَمْنَعُ . . . إِلَخْ ) وَهُوَ الرَّاجِحُ . ( قَوْلُهُ : مَرِضَ أَحَدُهُمَا ) ، وَلَوْ مَرِضَا مَعًا لَاتَّفَقَ عَلَى الْمَنْعِ كَمَا هُوَ مَفْهُومُهُ ؛ إِذِ الْمَرِيضَةُ لَا تَنْفَعُ الْمَرِيضَ لِحَاجَتِهِ غَالِبًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ مُتَطَاوِلًا ، كَالسُّلِّ وَالْجُذَامِ ، أَوْ لَا . ( تَنْبِيهٌ ) : يُسْتَثْنَى مِنَ الْمُصَنَّفِ صَحِيحٌ طَلَّقَ حَامِلًا دُونَ الثَّلَاثِ بِلَفْظِ الْخُلْعِ أَوْ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ ، ثُمَّ مَرِضَ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا لَا إِنْ أَتَمَّتْهَا ، فَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَرِيضَةً شَرْعًا فَصَارَا مَرِيضَيْنِ . ( قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ) هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ : وَيُلْحَقُ بِالْمَرِيضِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ : إِنَّ فِي وَطْءِ الزَّوْجَةِ إِدْخَالُ وَارِثٍ ، وَنُهِيَ عَنْ إِدْخَالِ وَارِثٍ ، فَأَجَابَ بِمَا قَالَ . ( قَوْلُهُ : وَحَامِلُ سِتَّةٍ ) صُورَتُهَا : طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا ، وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا وَأَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ مَضَى لِلْحَمْلِ سِتَّةٌ ، فَإِنَّهُ يَحْجُرُ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا مَرِيضَةٌ ، وَأَمَّا غَيْرُ زَوْجِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِكَاحُهُ لَهَا ، فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ ، إِلَّا إِنْ وَضَعَتْ قَبْلَ الْعُثُورِ عَلَى فَسْخِهِ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ . ( قَوْلُهُ : وَلِلْمَرِيضَةِ بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى ) ، وَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى بَعْدَ الْعَقْدِ تَفْوِيضًا ، وَمِثْلُ الدُّخُولِ مَوْتُهُ أَوْ مَوْتُهَا قَبْل الْفَسْخِ ، فَيُقْضَى بِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهَا الْمُسَمَّى بِأَيِّ وَاحِدٍ حَصَلَ دُخُولٌ ، أَوْ مَوْتُهَا ، أَوْ مَوْتُهُ ، قَالَ : عَجَّ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ مَا إِذَا لَمْ يَحْصُلْ دُخُولٌ ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ إِذْ فِيهِ - إِذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتِ - الصَّدَاقُ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا فَسَدَ لِعَقْدِهِ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ ، وَلَمْ يُؤَثَّرْ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَفِيهِ الصَّدَاقُ بِالْمَوْتِ ، اه - . ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْمَرِيضِ . . . إِلَخْ ) ، الْفَرْقُ أَنَّ الزَّوْجَ فِي الْأَوَّلِ صَحِيحٌ ، فَتَبَرُّعُهُ مُعْتَبَرٌ بِخِلَافِ الثَّانِي ؛ فَلِذَا كَانَ فِي الثُّلُثِ ، وَهَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ عَلَى بَيِّنَةِ الْمَرَضِ ؟ أَوْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْأَعْدَلِ ؟ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ ذَكَرَهَا فِي الْمِعْيَارِ . ( قَوْلُهُ : فَتَارَةً يَمُوتُ ) ، اعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ ، دَخَلَ أَمْ لَا ، فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ : وَدَخَلَ . وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَفْسَخْ ، وَلَوْ صَحَّ قَبْل الْفَسْخِ لَا فَسْخَ . ( قَوْلُهُ : الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى ) ، وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ تَفْوِيضًا . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فُسِخَ أَيْضًا ) ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَفَسَخَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : تَأْخُذُهُ مِنْ ثُلُثِهِ مَبْدَأً ) ، أَيْ : عَلَى مَا بَعْدَهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَقُدِّمَ لِضِيقِ الثُّلُثِ فَكُّ أَسِيرٍ ، ثُمَّ مُدَبَّرٌ صِحَّةً ، ثُمَّ صَدَاقُ مَرِيضٍ . ( قَوْلُهُ : فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ ) ، أَيْ : فَضَمِيرُ " مِنْهُ " فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَائِدٌ عَلَى الْمُسَمَّى . ( تَنْبِيهٌ ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْإِرْثِ ، وَحَاصِلُهُ لَا إِرْثَ لِأَحَدِهِمَا بِمَوْتِ صَاحِبِهِ ، كَانَ الْمَيِّتَ الصَّحِيحَ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 234 | محمد بن عبد الله الخرشي