تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الْبَابِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَكِنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْبَيَانِ مِنْ أَنَّ السَّفِيهَ وَالزَّوْجَةَ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ إذَا حَلَّلَهُمَا مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا إذَا حَلَّلَهُمَا مِنْ حَجِّ الْفَرِيضَةِ حَيْثُ أَتَيَا بِهِ ، وَمِثْلُ التَّطَوُّعِ النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ فَيَقْضِيهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَكَذَا النَّذْرُ الْمَضْمُونُ وَنَصُّ الْمُرَادِ مِنْ الْمَوَّاقِ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا يَخْلُو إحْلَالُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يُحَلِّلَهَا مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، أَوْ مِنْ التَّطَوُّعِ ، أَوْ نَذْرٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ نَذْرٍ مَضْمُونٍ فَأَمَّا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ مَا حَلَّلَهَا مِنْهَا وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ عَلَيْهَا . وَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَتَقْضِيهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَكَذَا تَقْضِي أَيْضًا النَّذْرَ الْمُعَيَّنَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ ، وَأَمَّا النَّذْرُ الْمَضْمُونُ فَلْيُقْضَ قَوْلًا وَاحِدًا انْتَهَى مِنْ اللَّخْمِيِّ فَانْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ انْتَهَى وَعَلَى أَنَّ السَّفِيهَ كَالْمَرْأَةِ تَجْرِي فِيهِ هَذِهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ أَيْضًا فَإِنْ قُلْت مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبَيَانِ وَالْمَوَّاقِ مِنْ أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُحَلِّلَهَا مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ خِلَافُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَزَوْجٍ فِي تَطَوُّعٍ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا فِي الْفَرِيضَةِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهَا قُلْت يُحْمَلُ كَلَامُهُمَا عَلَى الزَّوْجَةِ السَّفِيهَةِ وَهُوَ وَاضِحٌ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ تَحْلِيلُ الذَّكَرِ السَّفِيهِ فِي الْفَرِيضَةِ فَزَوْجَتُهُ السَّفِيهَةُ كَذَلِكَ ، أَوْ أَوْلَى فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ : كَزَوْجٍ فِي تَطَوُّعٍ أَيْ لَا فِي فَرْضٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً ( ص ) كَالْعَبْدِ ( ش ) أَيْ فِي أَنَّهُ يَقْضِي مَا حَلَّلَهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ إذَا أُعْتِقَ ، أَوْ أَذِنَ لَهُ بِخِلَافِ السَّفِيهِ ، وَمِثْلُهُ الْمُمَيِّزُ إذَا حَلَّلَهُ وَلِيُّهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ السَّفِيهِ وَالزَّوْجَةِ أَنَّ السَّفِيهَ إنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ فَلَوْ أَجَزْنَا فِعْلَهُ أَدَّى ذَلِكَ لِتَضْيِيعِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالزَّوْجَةَ إنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهَا لِحَقِّ غَيْرِهَا وَهُوَ الزَّوْجُ فَكَانَ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ دُونَهُ . ( ص ) وَأَثِمَ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَهُ مُبَاشَرَتُهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ السَّفِيهَ وَالْعَبْدَ وَالزَّوْجَةَ إذَا أُمِرُوا بِعَدَمِ الْإِحْرَامِ فَخَالَفُوا وَأَحْرَمُوا فَإِنَّ الْإِثْمَ عَلَيْهِمْ ؛ لِعَدَمِ قَبُولِهِمْ مَا أُمِرُوا بِهِ وَلِلزَّوْجِ أَنْ يُبَاشِرَ زَوْجَتَهُ وَلَوْ مُكْرَهَةً وَالْإِثْمُ عَلَيْهَا دُونَهُ لِتَعَدِّيهَا عَلَى حَقِّهِ وَيَنْوِي بِمُبَاشَرَتِهَا التَّحْلِيلَ وَيَكْفِي نِيَّةُ الزَّوْجِ عَنْهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ تَحَلُّلَهَا بِالْمُبَاشَرَةِ فَسَدَ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا إتْمَامُهُ وَهَدْيٌ وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَمْكِينُهَا مِنْ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ ( ص ) كَفَرِيضَةٍ قَبْلَ الْمِيقَاتِ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي أَنَّ لِلزَّوْجِ تَحْلِيلَهَا وَلَهُ مُبَاشَرَتُهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَحْرَمَتْ مِنْ الْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، أَوْ فِي أَشْهُرِهِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ فَلَهُ تَحْلِيلُهَا وَإِفْسَادُ حَجِّهَا ، وَهَذَا حَيْثُ كَانَ مَعَهَا وَلَمْ يُحْرِمْ مَعَهَا وَكَانَ يَحْتَاجُ لَهَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وتت وَقَوْلُهُ ( وَإِلَّا فَلَا ) رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ أَيْ وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ ، أَوْ الزَّوْجُ فِيمَا لَهُ الْمَنْعُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَنْ إذْنِهِ فَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إنْ دَخَلَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ بِالْإِحْرَامِ إنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ ، أَوْ إنْ دَخَلَ فِي النَّذْرِ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي النَّذْرِ . ( ص ) وَلِلْمُشْتَرِي - إنْ لَمْ يَعْلَمْ - رَدُّهُ لَا تَحْلِيلُهُ ( ش ) اللَّخْمِيُّ إنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْإِحْرَامِ فَأَحْرَمَ ، ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ فَأَجَازَ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمُشْتَرِيهِ قَالَ وَلَيْسَ لِمُبْتَاعِهِ تَحْلِيلُهُ وَلَهُ رَدُّهُ بِهِ إنْ جَهِلَهُ مَا لَمْ يَقْرُبْ إحْلَالُهُ انْتَهَى . أَيْ وَإِنْ قَرُبَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبِ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ( ص ) وَإِنْ أَذِنَ فَأَفْسَدَ لَمْ يَلْزَمْهُ إذْنٌ لِلْقَضَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ ( ش ) ابْنُ يُونُسَ وَإِنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ فَلَا يُلْزِمُهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ زَادَ الْقَرَافِيُّ ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ ثَانِيَةٌ مُحَمَّدٌ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ انْتَهَى . ( ص ) وَمَا لَزِمَهُ عَنْ خَطَأٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْإِخْرَاجِ ، وَإِلَّا صَامَ بِلَا مَنْعٍ وَإِنْ تَعَمَّدَهُ فَلَهُ مَنْعُهُ إنْ أَضَرَّ بِهِ فِي عَمَلِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَا لَزِمَ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي الْحَجِّ مِنْ هَدْيٍ صَدَرَ عَنْ خَطَأٍ مِنْهُ كَأَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لِخَطَأِ الْعَدَدِ ، أَوْ
شرح
قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْبَيَانِ ) مُفَادُ الْمَوَّاقِ تَرْجِيحُ كَلَامِ سَنَدٍ لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فَانْظُرْ هَذَا مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ ) أَيْ لِأَنَّ خَلِيلًا قَالَ وَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ الْحَجَّةَ لَوْ كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ تَقْضِيهَا وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهَا إنَّمَا الَّذِي عَلَيْهَا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ كَالْعَبْدِ ) وَلَوْ بِشَائِبَةٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا إنْ أَضَرَّ إحْرَامُهُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ فَلِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ وَلَا يَكُونُ التَّحْلِيلُ بِإِلْبَاسِهِ الْمُحِيطَ لَكِنْ بِالْإِشْهَادِ عَلَى أَنَّهُ حَلَّلَهُ مِنْ هَذَا الْإِحْرَامِ فَتَحَلَّلَ بِنِيَّتِهِ ، أَوْ بِحِلَاقِ رَأْسِهِ اه‍ وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّحْلِيلَ إنَّمَا يَكُونُ بِهَذَيْنِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِشْهَادَ كَافٍ سَوَاءٌ امْتَنَعَ الْعَبْدُ مِنْ التَّحَلُّلِ أَمْ لَا كَمَا أَنَّ تَحْلِيلَهُ بِالنِّيَّةِ وَالْحِلَاقِ كَافٍ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ تَحْلِيلُهَا وَإِفْسَادُ حَجِّهَا ) أَيْ لَهُ التَّحْلِيلُ بِمَا تَقَدَّمَ وَإِفْسَادُ حَجِّهَا أَيْ بِالْوَطْءِ إلَّا أَنَّهُ فِي التَّحْلِيلِ بِمَا تَقَدَّمَ لَمْ يَلْزَمْهَا غَيْرُ حَجَّةِ الْفَرْضِ ، وَأَمَّا إنْ أَفْسَدَهُ أَيْ بِوَطْءٍ فَإِنَّهَا تَتَمَادَى عَلَيْهِ وَتَقْضِيهِ وَتَحُجُّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ عَلَى مَا قَالَهُ عج وَلَكِنْ الشَّيْخُ سَالِمٌ أَفَادَ أَنَّ الْحَجَّةَ الثَّانِيَةَ تَكْفِي عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا ثَالِثَةٌ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) إنْ دَخَلَ فَلَوْ رَجَعَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْعَبْدُ بِرُجُوعِهِ حَتَّى أَحْرَمَ هَلْ يَمْلِكُ تَحْلِيلَهُ يُخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ بَعْدَ الْعَزْلِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمُشْتَرِيهِ ) أَيْ لَا لِبَائِعِهِ حَتَّى يَلْزَمُ بَيْعُ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُحَلِّلَ نَفْسَهُ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ تَحَلَّلَ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ كَذَا يَنْبَغِي ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ إحْرَامُ الرَّقِيقِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى بِإِذْنِ سَيِّدِهِ الْبَائِعِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، ثُمَّ إذَا رَدَّهُ فَلِلْبَائِعِ تَحْلِيلُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَبْلَ بَيْعِهِ وَبَاعَهُ وَلَوْ قَرُبَ زَمَنُ إحْلَالِهِ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ وَهُوَ مَعَ قُرْبِ زَوَالِهِ كَلَا عَيْبٍ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلَهُ رَدُّهُ لِوُقُوعِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ) أَيْ خِلَافًا لَأَصْبَغَ قَائِلًا لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ إذْنِهِ وَظَاهِرُ الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ الْفَوَاتَ كَالْإِفْسَادِ ، ثُمَّ إنَّ مِثْلَ الْعَبْدِ السَّفِيهُ إذَا أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ فَأَفْسَدَ وَالزَّوْجَةُ إذَا أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فَأَفْسَدَتْ .