تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ص ) لَا طِينٍ وَمَعْدِنٍ ( ش ) وَأَجَازُوا هُنَا الرَّمْيَ بِالرُّخَامِ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ عَلَى مَا فِيهِ . ( ص ) ، وَفِي إجْزَاءِ مَا وَقَفَ بِالْبِنَاءِ تَرَدُّدٌ ( ش ) يَعْنِي : لَوْ رَمَى الْحَصَاةَ عَلَى الْجَمْرَةِ فَوَقَعَتْ فِي شُقُوقِهَا وَلَمْ تَنْزِلْ إلَى أَرْضِ الْجَمْرَةِ هَلْ يُجْزِئُ الرَّمْيُ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَمِيلُ إلَيْهِ سَيِّدِي عَبْدُ اللَّهِ الْمَنُوفِيُّ شَيْخُ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِجَعْلِ الْجَمْرَةِ اسْمًا لِلْبِنَاءِ ، وَمَا تَحْتَهُ أَوْ لَا يُجْزِئُ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُفْتِي بِهِ سَيِّدِي خَلِيلٌ الَّذِي بِمَكَّةَ شَيْخُ الْمُؤَلِّفِ أَيْضًا وَبَهْرَامُ وَلَعَلَّ الْجَمْرَةَ عِنْدَهُ اسْمٌ لِلْمَكَانِ الْمُجْتَمِعِ فِيهِ الْحَصَا ؟ تَرَدُّدٌ لِهَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ الْمُتَأَخِّرَيْنِ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ ( ص ) وَبِتَرَتُّبِهِنَّ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : بِحَجَرٍ مِنْ قَوْلِهِ : وَصِحَّتُهُ بِحَجَرٍ وَبِتَرَتُّبِهِنَّ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ غَيْرِ بَاءٍ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى حَجَرٍ يَعْنِي وَمِمَّا يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي صِحَّةِ الرَّمْيِ فِيمَا بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ أَنْ يُرَتِّبَ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ فِي الرَّمْيِ بِأَنْ يَبْدَأَ بِالْجَمْرَةِ الْكُبْرَى الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى ، ثُمَّ يُثَنِّي بِالْوُسْطَى وَهِيَ الَّتِي فِي السُّوقِ ثُمَّ يَخْتِمُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، فَالْإِخْلَالُ بِالتَّرْتِيبِ مُبْطِلٌ وَلَوْ سَهْوًا ، وَعَلَيْهِ يَتَفَرَّعُ قَوْلُهُ ( وَأَعَادَ مَا حَضَرَ بَعْدَ الْمَنْسِيَّةِ ، وَمَا بَعْدَهَا فِي يَوْمِهَا فَقَطْ ) مِثَالُ ذَلِكَ لَوْ نَسِيَ الْجَمْرَةَ الْأُولَى مِنْ ثَانِي النَّحْرِ ، ثُمَّ رَمَى ثَالِثَ النَّحْرِ بِتَمَامِهِ ، ثُمَّ رَمَى رَابِعَ النَّحْرِ بِتَمَامِهِ ثُمَّ ذَكَرَ فَإِنَّهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْمَنْسِيَّةَ ، وَمَا بَعْدَهَا فِي يَوْمِهَا وُجُوبًا وَهِيَ الْجَمْرَةُ الْوُسْطَى ، ثُمَّ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ ؛ لِأَنَّهُ رَمْيٌ بَاطِلٌ لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ ، ثُمَّ يَرْمِي الْيَوْمَ الرَّابِعَ بِتَمَامِهِ اسْتِحْبَابًا ، وَهُوَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ : مَا حَضَرَ " فَمَا " مَوْصُولَةٌ مَحَلُّهَا نَصْبٌ ، وَإِنَّمَا أَعَادَ رَمْيَ الرَّابِعِ لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْمَنْسِيِّ ، وَمَا حَضَرَ وَقْتُهُ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ لَا مَعَ النِّسْيَانِ فَلِذَا اُسْتُحِبَّ إعَادَتُهُ بِخِلَافِ تَرْتِيبِ الْمَنْسِيَّاتِ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَلَوْ مَعَ النِّسْيَانِ ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الثَّالِثُ فَإِنَّ رَمْيَهُ صَحِيحٌ ، وَقَدْ خَرَجَ وَقْتُهُ وَمِثَالُهُ فِي الصَّلَاةِ لَوْ نَسِيَ الصُّبْحَ وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، ثُمَّ ذَكَرَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ لِبَقَاءِ وَقْتِهِمَا ، وَلَا يُعِيدُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ لِخُرُوجِ وَقْتِهِمَا وَفِي قَوْلِهِ : فِي يَوْمِهَا فَائِدَةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ : وَمَا بَعْدَهَا لَتَوَهَّمَ فِي الْمِثَالِ الْمَفْرُوضِ أَنْ يُعِيدَ جَمَرَاتِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، فَقَوْلُهُ : وَأَعَادَ مَا حَضَرَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ ، وَقَوْلُهُ : بَعْدَ الْمَنْسِيَّةِ أَيْ : بَعْدَ فِعْلِ الْمَنْسِيَّةِ وَبَعْدَ فِعْلِ مَا بَعْدَهَا فِي يَوْمِهَا فَقَطْ ، " وَفِي " بِمَعْنَى مَنْ ، وَهُوَ بَيَانٌ لِمَا وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِأَعَادَ لِفَسَادِ الْمَعْنَى إذْ لَا يَتَأَتَّى الْإِعَادَةُ فِي يَوْمِهَا ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ . ( ص ) وَنُدِبَ تَتَابُعُهُ ( ش ) أَيْ : تَتَابُعُ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ بِأَنْ يَرْمِيَ الثَّانِيَةَ عَقِبَ الْأُولَى بِكَمَالِهَا ، وَالثَّالِثَةَ عَقِبَ الثَّانِيَةِ بِكَمَالِهَا وَبِهَذَا عَلِمْت أَنَّ هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ : وَتَتَابُعُهَا فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ تَتَابُعُ الْحَصَيَاتِ فِي كُلِّ جَمْرَةٍ ، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ : وَصِحَّتُهُ بِتَرَتُّبِهِنَّ وَعَلَى قَوْلِهِ : وَنُدِبَ تَتَابُعُهُ قَوْلُهُ . ( ص ) ، فَإِنْ رَمَى بِخَمْسٍ خَمْسٍ اعْتَدَّ بِالْخَمْسِ الْأُوَلِ ( ش ) أَيْ : فَلِأَجْلِ أَنَّ التَّتَابُعَ مَنْدُوبٌ فَقَطْ لَا تَبْطُلُ الْخَمْسُ الْأُوَلُ وَلِأَجْلِ أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ بَطَلَ مَا بَعْدَهَا لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ بِرَمْيِهِ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ قَبْلَ إكْمَالِ الْأُولَى وَكَذَا ، قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَ حَصَاةٍ إلَخْ ( ص ) ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَ حَصَاةٍ اعْتَدَّ بِسِتٍّ مِنْ الْأُولَى ( ش ) أَيْ : وَإِنْ رَمَى الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ ، ثُمَّ لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَ حَصَاةٍ ، أَوْ أَكْثَرَ تُرِكَتْ مِنْ أَيُّهَا تَيَقَّنَ تَرْكَهَا ، أَوْ شَكَّ بَقِيَتْ بِيَدِهِ حَصَاةٌ أَمْ لَا اعْتَدَّ بِسِتٍّ مِنْ الْجَمْرَةِ الْأُولَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهَا فَيُكْمِلُهَا بِحَصَاةٍ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى وَالْعَقَبَةَ بِسَبْعٍ سَبْعٍ لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ ، وَلَا تَبْطُلُ الْأُولَى عَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ الْمَنْسِيِّ مِنْ الثَّانِيَةِ ، أَوْ الثَّالِثَةِ ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ : وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ فَكَذَا لَوْ دَرَى أَنَّهَا مِنْ الْأُولَى ، أَوْ مَا بَعْدَهَا كَمَّلَهَا بِحَصَاةٍ وَلَا يَسْتَأْنِفُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَاسْتَأْنَفَ مَا بَعْدَهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى نَدْبِ التَّتَابُعِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ اعْتَدَّ بِسِتٍّ مِنْ الْأُولَى مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ إتْمَامُ الْأُولَى وَإِلَّا اعْتَدَّ بِسِتٍّ مِنْ الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ شَكَّ مَعَ ذَلِكَ فِي كَوْنِهَا مِنْ الْجَمْرَةِ الْأُولَى مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، أَوْ الثَّانِي فَإِنَّهُ يَعْتَدُّ بِسِتٍّ مِنْ الْأُولَى مِنْ كِلَا الْيَوْمَيْنِ وَيُكْمِلُ عَلَيْهَا . ( ص ) وَأَجْزَأَ عَنْهُ وَعَنْ صَبِيٍّ ( ش ) صُورَتُهَا أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ عَنْ نَفْسِهِ ، ثُمَّ رَمَى بِتِلْكَ الْحَصَيَاتِ عَنْ الصَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَرْمِي عَنْهُ أَوْ رَمَى عَمَّنْ ذَكَرَ أَوَّلًا ثُمَّ رَمَى بِتِلْكَ الْحَصَيَاتِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ ، أَمَّا لَوْ رَمَى
شرح
لِلتَّطْرِيقِ بِالْمِطْرَقَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّ الْجَمْرَةَ إلَخْ ) قَالَ اللَّقَانِيِّ مَذْهَبُ الطِّرَازِ أَنَّ الْجَمْرَةَ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ الْبِنَاءُ وَمَا حَوْلَهُ ، وَعَلَيْهِ فَمَا وَقَفَ بِالْبِنَاءِ مُجْزٍ قَالَ ح وَهُوَ الْقِيَاسُ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقْطَعَ بِالْإِجْزَاءِ فَيَقُولُ : وَيُجْزِئُ مَا وَقَفَ بِالْبِنَاءِ وَيَرْمِي عَلَى الْكَوْمَةِ أَوْ الْبِنَاءِ ( قَوْلُهُ : فِي يَوْمِهَا ) إنَّمَا لَمْ يَسْتَغْنِ بِمَفْهُومِ الظَّرْفِ عَنْ قَوْلِهِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَفْهُومِ شَرْطٍ بِخِلَافِ " فَقَطْ " ؛ لِأَنَّ الْفَاءَ دَاخِلَةٌ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى قَوْلِهِ : وَنُدِبَ تَتَابُعُهُ ) فِيهِ نَظَرٌ فَالْأَظْهَرُ التَّفْرِيعُ عَلَى قَوْلِهِ : وَتَتَابُعُهَا أَيْ : الْحَصَيَاتِ لَا تَتَابُعِ الْجَمَرَاتِ ( قَوْلُهُ : اعْتَدَّ بِالْخَمْسِ الْأُوَلِ ) وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ عَمْدًا ، أَوْ سَهْوًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَوْرَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ إنْ ذَكَرَ فِي يَوْمِهِ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ إنْ ذَكَرَ مِنْ الْغَدِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَمَى بِتِلْكَ الْحَصَيَاتِ ) لَيْسَ بِشَرْطٍ ، بَلْ وَلَوْ بِحَصَيَاتٍ أُخَرَ