تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وَقَعَ لَهُ مَا يُشْبِهُ النَّظَرَ فِي الْمَعْنَى فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا قَوْلُهُ وَالتَّوَقُّفُ فِي الْكِيمَخْتِ وَفِيهَا يَجُوزُ طَرْحُهَا خَارِجَهُ وَاسْتَشْكَلَ وَأَوْرَدَ لَوْ كَفَّرَ عَنْهَا وَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَحَدَّتْ وَاسْتَشْكَلَتْ وَنِيَّتُهُ الْجَمْعُ وَاسْتَشْكَلَ وَقَدْ يَقَعُ التَّرَدُّدُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ . ( ص ) وَبِلَوْ إلَى خِلَافٍ مَذْهَبِيٍّ ( ش ) كَذَا يَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ وَحَيْثُ قَالَ الْحُكْمُ كَذَا وَلَوْ كَانَ كَذَا فَإِنَّهُ يُشِيرُ بِإِتْيَانِهِ بِلَوْ إلَى أَنَّ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ قَوْلًا آخَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ مُخَالِفًا لِمَا نَطَقَ بِهِ فَالْعَامِلُ فِي بِلَوْ أُشِيرُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْمُولِهِ أَوْ عَلَى مَا عُطِفَ عَلَى مَعْمُولِهِ وَخِلَافٌ مُنَوَّنٌ وَمَذْهَبِيٌّ بِيَاءِ النِّسْبَةِ مُنَوَّنٌ أَيْضًا صِفَةٌ لِخِلَافٍ وَيُرِيدُ بِالْمَذْهَبِ مَذْهَبُ مَالِكٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَحَقَّقَهُ الِاسْتِقْرَاءُ وَفِي لَفْظِ الْمُؤَلِّفِ قَلَقٌ ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ وَبِلَوْ أَنَّهَا تُفِيدُ مَا ذَكَرَ حَيْثُمَا وَقَعَتْ وَلَوْ صَرَّحَ بِجَوَابِهَا بَعْدَهَا وَلَمْ تَقْتَرِنْ بِوَاوٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا تُفِيدُ مَعَ عَطْفِهَا بِالْوَاوِ وَالِاكْتِفَاءِ عَنْ جَوَابِهَا بِمَا تَقَدَّمَ فَلَوْ قَالَ وَبِلَوْ وَلَا جَوَابَ بَعْدَهَا ، وَإِنْ الْتَزَمَ ذَلِكَ فِي إنْ يَقُولُ وَبِلَوْ وَبِلَوْ إنْ وَلَا جَوَابَ بَعْدَهُمَا إلَى خِلَافٍ مَذْهَبِيٍّ لَكَانَ أَظْهَرَ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ يُرِيدُ أَنَّهُ يُشِيرُ بِلَوْ الْإِغْيَائِيَّةِ الْمَقْرُونَةِ بِوَاوِ النِّكَايَةِ الْمُكْتَفَى عَنْ جَوَابِهَا بِمَا قَبْلَهَا إلَى خِلَافٍ مَنْسُوبٍ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَشَاهِدُ الِاسْتِقْرَاءِ يَقْضِي بِصِحَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَكِنْ لَا يُشِيرُ بِهَا إلَّا إلَى خِلَافٍ قَوِيٍّ وَلَا يَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي ، وَإِنْ مَعَ أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِ اه - . ( فَائِدَةٌ ) الْمُرَادُ بِالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَاخْتُلِفَ فِي السَّابِعِ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقِيلَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْمَدَنِيُّونَ يُشَارُ بِهِمْ إلَى ابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمُطَّرِفٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَابْنِ مَسْلَمَةَ وَنُظَرَائِهِمْ وَالْمِصْرِيُّونَ يُشَارُ بِهِمْ إلَى ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَابْنِ وَهْبٍ وَأَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ
شرح
قَوْلُهُ مَا يُشْبِهُ النَّظَرَ ) وَقَدْ يُقَالُ النَّظَرُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْجَوَابِ هُوَ التَّوَقُّفُ وَالتَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ يُشْبِهُ يُنَافِيهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ فِي الْمَعْنَى ( قَوْلُهُ وَأُورِدُ إلَخْ ) أَيْ فَالْإِيرَادُ تَوَقُّفٌ . ( قَوْلُهُ وَقَدْ يَقَعُ التَّرَدُّدُ إلَخْ ) اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ يُشِيرُ بِالتَّرَدُّدِ لِغَيْرِ مَا ذَكَرَ فَإِنَّهُ يَقَعُ إشَارَةً لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ وَشِدَّةِ تَشَعُّبِهِ وَانْتِشَارِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْأَقْضِيَةِ وَفِي تَمْكِينِ الدَّعْوَى لِغَائِبٍ بِلَا وَكَالَةٍ تَرَدُّدٌ وَفِي قَوْلِهِ فِي الشَّهَادَاتِ ، وَإِنْ شَهِدَ ثَانِيًا فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِالتَّزْكِيَةِ الْأُولَى تَرَدُّدٌ فَإِنَّ التَّرَدُّدَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْقِسْمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَإِنَّمَا هُوَ لِكَثْرَةِ الْخِلَافِ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ قَالَ بَعْضٌ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَ هُوَ الْغَالِبُ أَوْ يُقَالُ إنَّ أَوْ فِي الْمُصَنَّفِ مَانِعَةُ جَمْعٍ ( قَوْلُهُ كَذَا يَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ) أَيْ نُسَخِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ بَعْدَ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَبِلَوْ إلَى خِلَافٍ مَذْهَبِيٍّ إلَخْ وَنُسْخَةُ النَّاصِرِ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ فَفِيهَا بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاَللَّهُ أَسْأَلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى مَا عُطِفَ عَلَى مَعْمُولِهِ ) فِيهِ أَنَّ الْمَعْطُوفَاتِ بِالْوَاوِ كُلَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَحَقَّقَهُ الِاسْتِقْرَاءُ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَعْنَى إلَى خِلَافٍ مَنْسُوبٍ لِمَذْهَبٍ ، وَهُوَ نَكِرَةٌ صَادِقٌ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَبِغَيْرِهِ وَلَكِنَّ الِاسْتِقْرَاءَ أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَنُسْخَةُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ بِعَدَمِ التَّنْوِينِ فِي خِلَافٍ وَمَا بَعْدَهُ أَيْ الْخِلَافُ الْوَاقِعُ فِي مَذْهَبِي وَلَا يُرِيدُ إلَى خِلَافٍ مَذْهَبِيٍّ بِمَعْنَى الْمُغَايِرِ لِمَذْهَبِي ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُفِيدُ مَعَ عَطْفِهَا بِالْوَاوِ إلَخْ ) هَذَا أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي الْوَاوِ الدَّاخِلَةِ عَلَى إنْ وَلَوْ الْوَصْلِيَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ كَوْنُهَا لِلْحَالِ وَكَوْنُهَا لِلْعَطْفِ وَكَوْنُهَا لِلِاعْتِرَاضِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَوْلَى سَعْدُ الدِّينِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْإِعْيَاءَ مَوْجُودٌ مَعَ جَعْلِهَا لِلْحَالِ وَلَا يَسْلَمُ هَذَا إذَا الَّتِي لِلْمُبَالَغَةِ يَكُونُ مَا قَبْلَهَا أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِمَّا بَعْدَهَا وَاَلَّتِي لِلْحَالِ بِخِلَافِ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ ) شَرْطِيَّةٌ وَجَوَابُهَا قَوْلُهُ لَكَانَ أَجْمَلَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ الْتَزَمَ ذَلِكَ فِي إنْ ) أَيْ إنْ فُرِضَ أَنَّهُ الْتَزَمَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ بِدَلِيلٍ آخِرِ الْعِبَارَةِ ، وَهُوَ شَرْطٌ وَجَوَابُهُ يَقُولُ وَالْمُنَاسِبُ يَقُلْ بِحَذْفِ الْوَاوِ . ( قَوْلُهُ الْإِغْيَائِيَّةِ ) مَعْنَى الْإِغْيَائِيَّةِ الدَّالَّةُ عَلَى غَايَةِ الشَّيْءِ نَحْوَ إنْ شَتَمَتْنِي ضَرَبْتُك وَلَوْ كُنْت الْأَمِيرَ وَمَعْنَى وَاوِ النِّكَايَةِ الْإِغَاظَةِ وَالْمُخَالَفَةِ لِلْمَرْدُودِ عَلَيْهِ بِلَوْ وَالْإِنْكَاءُ الْقَهْرُ وَالْإِغَاظَةُ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابْنِ الْفُرَاتِ وَبِلَوْ غَالِبًا إلَى خِلَافٍ مَذْهَبِيٍّ فَقَيَّدَ بِغَالِبًا ، وَهُوَ وَاضِحٌ إذْ قَدْ يُشِيرُ بِهَا لِلْمُبَالَغَةِ لَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى خِلَافِ مَا هُنَاكَ ( قَوْلُهُ وَشَاهِدُ الِاسْتِقْرَاءِ ) أَيْ وَشَاهِدٌ هُوَ الِاسْتِقْرَاءُ فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ) أَيْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ وَبِلَوْ إلَى خِلَافٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي ، وَإِنْ ) أَيْ الْخِلَافُ الْمَذْهَبِيُّ فِي إنْ ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِ ) وَالْأَكْثَرُ اسْتِعْمَالُهُ خَارِجَ الْمَذْهَبِ 1 - ( قَوْلُهُ فَائِدَةٌ ) فَائِدَتُهَا أَنَّ مَا ذَكَرَ يَقَعُ فِي الشُّرُوحِ فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ الْمُرَادَ مِنْهَا وَمِنْ الْفَوَائِدِ أَنَّ قَاعِدَةَ الْمُؤَلِّفِ وَغَيْرَهُ غَالِبًا أَنْ يُرِيدُوا بِالرِّوَايَاتِ أَقْوَالَ مَالِكٍ وَبِالْأَقْوَالِ أَقْوَالَ أَصْحَابِهِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَابْنِ رُشْدٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُرَادُ بِالِاتِّفَاقِ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَبِالْإِجْمَاعِ إجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ وَإِذَا قَالُوا الْجُمْهُورَ عَنَوْا بِهِمْ الْأَئِمَّةَ الْأَرْبَعَةَ كَذَا فِي ك وَذَكَرَ فِي مُطَرِّفٍ أَنَّهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَفَاءٍ ، وَهُوَ أَبُو مُصْعَبٍ مُطَرِّفُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطَرِّفٍ ابْنُ أُخْتِ الْإِمَامِ مَالِكٍ ( قَوْلُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَنَظَمَهُمْ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ أَلَا كُلُّ مَنْ لَا يَقْتَدِي بِأَئِمَّةٍ . . . فَقِسْمَتُهُ ضِيزَى عَنْ الْحَقِّ خَارِجَهْ فَخُذْهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ عُرْوَةُ قَاسِمٌ . . . سَعِيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلَيْمَانُ خَارِجَهْ ( قَوْلُهُ وَالْمَدَنِيُّونَ ) أَيْ مِنْ أَتْبَاعِ مَالِكٍ وَكَذَا مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَابْنُ مَسْلَمَةَ ) مُحَمَّدٌ لَا عَبْدُ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَخَذَ عَنْ مَالِكٍ ( قَوْلُهُ ابْنِ الْفَرَجِ ) هَكَذَا ابْنٌ مِنْ الْبُنُوَّةِ وَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ أَبِي الْفَرَجِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 48 | محمد بن عبد الله الخرشي