تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أَوْ عَدَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً وَلَمْ يَزِدْ مَا يُوجِبُ زِيَادَتُهُ السُّجُودَ كَمَنْ زَادَ سُورَةً فِي أُخْرَيَيْهِ تَأْوِيلَانِ وَلَوْ وَقَعَ الْإِبْدَالُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَعًا لَسَجَدَ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ لَمْ يَفُتْ التَّدَارُكُ وَأَتَى بِالذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَبِهَذَا ظَهَرَ لَك أَنَّ الصَّوَابَ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ ، وَعَكْسُهُ أَنْ يَكُونَ بِأَوْ لَا بِالْوَاوِ وَكَأَنَّ الْعُذْرَ لَهُ اتِّبَاعُ الْأُمِّ ؛ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ فِي الرِّوَايَةِ . ( ص ) وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى لَا إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ أَيْ : وَلَا سُجُودَ لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ إلَى يَمِينِهِ أَوْ خَلْفِهِ لِقَضِيَّةِ « ابْنِ عَبَّاسٍ حَيْثُ قَامَ عَنْ يَسَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدَارَهُ عَنْ يَمِينِهِ » لَكِنْ وَقَعَ وَفِي رِوَايَةٍ « فَأَخَذَ بِيَدِي أَوْ عَضُدِي » وَفِي رِوَايَةٍ بِرَأْسِي وَفِي رِوَايَةٍ بِأُذُنِي كُلُّهَا فِي الْبُخَارِيِّ . ( ص ) وَإِصْلَاحِ رِدَاءٍ أَوْ سُتْرَةٍ سَقَطَتْ ( ش ) أَيْ : وَلَا سُجُودَ لِإِصْلَاحِ رِدَاءٍ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ذَلِكَ أَوْ لِإِصْلَاحِ سُتْرَةٍ سَقَطَتْ سَنَدٌ هَذَا إذَا كَانَ جَالِسًا يَمُدُّ يَدَهُ فَيُقِيمُهَا ، أَمَّا إنْ كَانَ قَائِمًا يَنْحَطُّ لِذَلِكَ فَثَقِيلٌ إلَّا أَنَّهُ يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ بِمَثَابَةِ انْحِطَاطِهِ لِأَجْلِ حَجَرٍ يَرْمِي بِهِ الْعَقْرَبَ . ( ص ) أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ أَوْ دَفْعِ مَارٍّ ( ش ) أَيْ : وَلَا سُجُودَ فِي مَشْيِ الْمُصَلِّي الصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ لِأَجْلِ سُتْرَةٍ يَسْتَتِرُ بِهَا أَوْ لِأَجْلِ فُرْجَةٍ يَسُدُّهَا أَوْ لِأَجْلِ دَفْعِ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِنْ بَعُدَ أَشَارَ إلَيْهِ فَالْكَافُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْمُضَافِ وَهُوَ مَشْيٌ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَتَدْخُلُ الثَّلَاثَةُ كَمَا ذَكَرْنَا وَيُحْتَمَلُ إبْقَاءُ الْكَافِ عَلَى الْمُضَافِ وَيَدْخُلُ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْفِعْلِ الْيَسِيرِ أَيْ : كَمَشْيٍ أَوْ غَمْزٍ أَوْ حَكٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ الشَّأْنُ فِي الصَّلَاةِ سَدُّ الْفُرَجِ فَإِذَا رَأَى وَهُوَ يُصَلِّي
شرح
قَوْلُهُ أَوْ عَدَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ وَجِيهٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَقَعَ الْإِبْدَالُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ) وَإِنْ أَبْدَلَ إحْدَى تَكْبِيرَتَيْ السُّجُودِ خَفْضًا أَوْ رَفْعًا بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَسْجُدْ فَإِنْ أَبْدَلَهُمَا مَعًا بِهَا سَجَدَ كَذَا يَنْبَغِي . ( قَوْلُهُ وَكَأَنَّ الْعُذْرَ لَهُ اتِّبَاعُ الْأُمِّ ؛ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ ) أَيْ : لِأَنَّ الْوَاوَ الْأَكْثَرُ فِي رِوَايَةِ الْمُدَوَّنَةِ أَيْ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ رُوِيَتْ بِالْوَاوِ وَرُوِيَتْ بِأَوْ وَالْغَالِبُ رِوَايَةُ الْوَاوِ اعْلَمْ أَوَّلًا نَذْكُرُ لَك نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ لِتَطَّلِعَ بِهِ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ وَنَصُّهَا وَإِذَا جَعَلَ الْإِمَامُ أَوْ الْفَذُّ مَوْضِعَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ مَوْضِعَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَلْيَرْجِعْ وَيَقُولُ كَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَمَضَى سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ كَمَا لَوْ أَسْقَطَهَا ابْنُ عَرَفَةَ رَوَاهَا ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ بِأَوْ ورَوَاهَا الْأَكْثَرُ بِالْوَاوِ ، ثُمَّ قَالَ الْمَوَّاقُ وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِيمَنْ بَدَّلَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ خَاصَّةً فَقِيلَ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ قُصَارَى مَا فِيهِ أَنَّهُ أَخَلَّ بِتَكْبِيرَةٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا وَلَا سُجُودَ لِذَلِكَ وَقِيلَ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهُ نَقَصَ مَا كَانَ مَأْمُورًا بِأَنْ يَقُولَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَزَادَ الْقَوْلَ الَّذِي وَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ اه - . ( أَقُولُ ) لَا يَخْفَى أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ زِيَادَةٌ قَوْلِيَّةٌ غَيْرُ رُكْنٍ وَلَيْسَ فِيهَا سُجُودٌ فَيَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ السُّجُودِ وَعَلِمْت مِنْ هَذَا النَّصِّ أَنَّ مَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِتَأْوِيلَانِ إنَّمَا هُوَ خِلَافٌ لَا تَأْوِيلَانِ وَعَلِمْت أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ عَبَّرَتْ بِالْوَاوِ فِي غَالِبِ رِوَايَاتِهَا وَعَلِمْت صِحَّةَ مَا قُلْنَاهُ . ( قَوْلُهُ وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ ) اعْلَمْ أَنَّ عج قَدْ قَالَ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَا لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ ؛ مِنْهُ مَا هُوَ مَطْلُوبٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ جَائِزٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ وَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ . ( قَوْلُهُ فَأَدَارَهُ عَنْ يَسَارِهِ ) أَيْ : بِيَمِينِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ ( قَوْلُهُ أَوْ عَضُدِي ) لِلشَّكِّ فِي الرِّوَايَةِ ( قَوْلُهُ وَكُلُّهَا فِي الْبُخَارِيِّ ) لَعَلَّ الْوَاقِعَةَ تَعَدَّدَتْ أَوْ أَنَّهَا وَاقِعَةٌ وَاحِدَةٌ وَاتَّفَقَ فِيهَا الْأَخْذُ بِالْكُلِّ وَظَهَرَ أَنَّهَا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ . ( قَوْلُهُ إصْلَاحِ رِدَاءٍ ) أَيْ : سَهْوًا ؛ لِأَنَّ عَمْدَهُ مَطْلُوبٌ وَمَا يُطْلَبُ عَمْدُهُ لَا يُسْجَدُ لِسَهْوِهِ وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي إدَارَةِ الْمُؤْتَمِّ وَسَدِّ الْفُرْجَةِ أَيْ : مَا يُطْلَبُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى لَا تَرِدَ الْفَاتِحَةُ فَإِنَّ عَمْدَهَا مَطْلُوبٌ وَيُتَصَوَّرُ فِي سَهْوِهَا السُّجُودُ كَمَا إذَا أَعَادَهَا سَهْوًا وَإِصْلَاحُ الرِّدَاءِ مُسْتَحَبٌّ إنْ خَفَّ إصْلَاحُهُ وَلَمْ يَنْحَطَّ لَهُ وَإِلَّا فَلَا يُسْتَحَبُّ بَلْ يُنْهَى عَنْهُ وَلَكِنْ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ اه - . ( قَوْلُهُ أَوْ لِإِصْلَاحِ سُتْرَةٍ سَقَطَتْ ) أَيْ : وَيُسْتَحَبُّ إصْلَاحُهَا إنْ خَفَّ وَلَمْ يَنْحَطَّ لَهَا مِنْ قِيَامٍ وَإِلَّا فَلَا . ( قَوْلُهُ فَثَقِيلٌ ) أَيْ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً ( قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ ) هَذَا إذَا كَانَ مَرَّةً فَإِنْ انْحَطَّ مَرَّتَيْنِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ وَانْظُرْ هَلْ تَكْرَارُ الْإِدَارَةِ كَذَلِكَ أَمْ وَكَذَا النَّظَرُ فِيمَا بَعْدَهُ . { تَنْبِيهٌ } : حَيْثُ كَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ يُطْلَبُ عَمْدُهَا لِكَوْنِهَا طَاعَةٌ فَلَا يُتَوَهَّمُ سُجُودٌ لَهَا حَالَةَ السَّهْوِ حَتَّى يَنُصَّ عَلَى نَفْيِهِ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ بِمَثَابَةِ انْحِطَاطِهِ لِحَجَرٍ ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ الْعَقْرَبِ الَّتِي تُرِيدُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ انْحَطَّ فَيَكُونُ هَذَا بِمَثَابَتِهِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ السُّجُودِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا يُكْرَهُ بِشِدَّةٍ وَمَسْأَلَةُ الْعَقْرَبِ يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهَا حَيْثُ أَرَادَتْهُ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِطْلَاقِ . ( قَوْلُهُ لِسُتْرَةٍ ) أَيْ : كَمَسْبُوقٍ سَلَّمَ إمَامُهُ فَقَامَ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ فَيَنْحَازُ لِمَا قَرُبَ مِنْهُ مِنْ السَّوَارِي يَسْتَتِرُ بِهِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ جَعَلَ الْمَشْيَ لِكَصَفَّيْنِ فِي الْكُلِّ وَهُوَ إنَّمَا هُوَ وَارِدٌ فِي الْفُرْجَةِ فَقَطْ عَلَى الْخِلَافِ أَمَّا السُّتْرَةُ فَقَدْ حُدَّ الْقُرْبُ فِيهَا بِمَا تَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ أَيْ : فَلَا يُحَدُّ بِالصَّفَّيْنِ وَلَا بِالثَّلَاثَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ فَسَّرَ الْعُرْفَ بِالثَّلَاثَةِ وَالْمُرَادُ كَصُفُوفِ الْجُمُعَةِ ، وَأَمَّا دَفْعُ الْمَارِّ فَإِنَّمَا قَيَّدَ أَشْهَبُ فِيهَا كَمَا تَبَيَّنَ بِالْقُرْبِ وَكَذَا الْمُدَوَّنَةُ نَصَّتْ فِي الدَّابَّةِ بِالْقُرْبِ الَّذِي فَسَّرَهُ الشَّارِحُ فِيمَا سَيَأْتِي بِالْيَسَارَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ فَسَّرَ الْقُرْبَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ لِأَجْلِ فُرْجَةٍ ) بِضَمِّ الْفَاءِ لِفُرْجَةِ الْحَائِطِ وَأَمَّا لِلتَّفَصِّي مِنْ الْأَمْرِ فَمُثَلَّثُهَا ثُمَّ إنَّ تَقْيِيدَ الْمَشْيِ لِلْفُرْجَةِ بِالصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ غَيْرُ الصَّفِّ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ وَغَيْرُ الصَّفِّ الَّذِي فِيهِ الْفُرْجَةُ وَفِي عب وَانْظُرْ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا قَبْلَ الْفُرْجَةِ مِنْ الْمَسَائِلِ وَمَا بَعْدَهَا . ( قَوْلُهُ وَإِنْ بَعُدَ أَشَارَ إلَيْهِ ) كَذَا فِي نُسْخَةِ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 318 | محمد بن عبد الله الخرشي