تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الْعَبْدِ ثُمَّ الْعَبْدُ الرَّضِيُّ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ ثُمَّ هُوَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا . ( ص ) وَتَعَدُّدُهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْمُؤَذِّنِ فِي الْمَكَانِ الْوَاحِدِ مَسْجِدًا أَوْ مَرْكَبًا أَوْ مَحْرَسًا بَحْرًا أَوْ بَرًّا سَفَرًا أَوْ حَضَرًا فَإِنْ قِيلَ الْمَسْجِدُ لَا يَتَأَتَّى فِي السَّفَرِ وَلَا فِي الْبَحْرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يُعَدُّ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَيَتَأَتَّى فِيمَا ذُكِرَ وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ تَعَدُّدُهُ مِنْ مُؤَذِّنٍ وَاحِدٍ مَرَّاتٍ فِي الْمَسْجِدِ قَالَهُ بَعْضُهُمْ لَكِنْ نَصَّ سَنَدٌ عَلَى كَرَاهَتِهِ وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ ضَمِيرِ تَعَدُّدُهُ لِلْأَذَانِ أَيْ وَجَازَ تَعَدُّدُ الْأَذَانِ فِي الْبَلَدِ بِعَدَدِ مَسَاجِدِهِ الْمُتَبَاعِدَةِ أَوْ الْمُتَقَارِبَةِ وَالْمُتَرَاكِبَةِ بِالْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ وَيُرَجِّحُ الْحَمْلَ الْأَوَّلَ . قَوْلُهُ ( وَتَرَتُّبُهُمْ ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُونَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ جَازَ تَرَتُّبُهُمْ فِيهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ جَمْعِهِمْ الْآتِي وَيَكُونُ عَلَى حَسَبِ سِعَةِ الْوَقْتِ مِنْ الْخَمْسَةِ إلَى الْعَشَرَةِ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ وَفِي الْعَصْرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْخَمْسَةِ ( إلَّا الْمَغْرِبَ ) فَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا إلَّا وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ وَلَوْ عَلَى امْتِدَادِ وَقْتِهَا احْتِيَاطًا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ ، وَكَذَا لَوْ خِيفَ بِالتَّرْتِيبِ خُرُوجُ وَقْتِ غَيْرِهَا الْفَاضِلِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمَغْرِبِ وَصْلُ الْإِقَامَةِ بِالْأَذَانِ وَتَأْخِيرُهَا عَنْهُ فِي غَيْرِهَا لِانْتِظَارِ النَّاسِ وَمِنْ بَرَكَةِ التَّرْتِيبِ وَحِكْمَتِهِ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ إدْرَاكُ حِكَايَةِ الْمُؤَذِّنِ الثَّانِي مَثَلًا لِمَنْ فَاتَهُ الْأَوَّلُ لِعُذْرٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَيَحْصُلُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْمُؤَذِّنِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ إذْ لَوْ كَانَ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً دَفْعَةً فَاتَهُ ذَلِكَ ( ص ) وَجَمْعُهُمْ كُلٌّ عَلَى أَذَانِهِ ( ش ) أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي الْأَذَانِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا لَكِنْ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى أَذَانِ نَفْسِهِ وَإِلَّا كُرِهَ ذَلِكَ وَهَذَا إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَقْطِيعِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ اسْمِ نَبِيِّهِ وَإِلَّا مُنِعَ وَحِينَئِذٍ لَا يَحْكِي وَلَا يُكْرَهُ لِلْجَالِسِ عِنْدَهُ التَّنَفُّلُ وَهَلْ كَذَلِكَ إذَا كُرِهَ أَمْ لَا وَفِي الْمَدْخَلِ مَا يَقَعُ مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ الْآنَ لَا يَكُونُ عَلَى سَبِيلِ السُّنَّةِ وَلَا يَحْكِي أَذَانَهُمْ مَنْ سَمِعَهُ وَرُبَّمَا يَمْتَنِعُ فَإِنَّهُ قَالَ وَالسُّنَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْأَذَانِ أَنْ يُؤَذِّنُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ قَالَ وَأَذَانُهُمْ جَمَاعَةً عَلَى صَوْتٍ وَاحِدٍ مِنْ الْبِدَعِ الْمَكْرُوهَةِ وَالِاتِّبَاعُ فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ مُتَعَيِّنٌ وَفِي الْأَذَانِ أَكْثَرُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ أَعْلَامِ الدِّينِ وَفِي الْأَذَانِ جَمَاعَةً مَفَاسِدُ مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَيِّتًا حَسَنَ الصَّوْتِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ فِي الْأَذَانِ خَفِيَ أَمْرُهُ فَلَا يَسْمَعُ وَلَا يَفْهَمُ السَّامِعُ مَا يَقُولُونَ وَالْغَالِبُ عَلَى بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْأَذَانِ كُلِّهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَيَجِدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ فَيَحْتَاجَ إلَى أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَوْتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ فَيَتْرُكَ مَا فَاتَهُ وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ جَمَاعَةً هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ . اه - . ( ص ) وَإِقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ ( ش ) أَيْ يَجُوزُ لَكِنَّ الْمَطْلُوبَ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ هُوَ الَّذِي يُقِيمُ . ( ص ) وَحِكَايَتُهُ قَبْلَهُ ( ش ) أَيْ يَجُوزُ لِسَامِعِ الْأَذَانِ إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ ابْتِدَاءً أَنْ يَحْكِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِبَاقِي كَلِمَاتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الذِّكْرُ وَالتَّحْمِيدُ وَهُوَ حَاصِلٌ بِسَبْقِهِ وَالْعَمَلُ يُقَوِّيهِ فَقَوْلُهُ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الْأَذَانِ أَيْ قَبْلَ النُّطْقِ بِمَا بَعْدَ التَّكْبِيرِ أَوْ قَبْلَ الْمُؤَذِّنِ أَيْ
شرح
شَارِحِنَا وَيَكُونُ تَابِعًا إلَخْ مَا نَصُّهُ كَانَ شَيْخُنَا يَحْكِي أَنَّهُ كَانَ بِجَامِعِ الْقَيْرَوَانِ صَاحِبُ الْوَقْتِ أَعْمَى وَكَانَ لَا يُخْطِئُ وَيَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ يَشُمُّ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ رَائِحَةً اه - . ( أَقُولُ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ عَادَةً فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ . ( قَوْلُهُ الْعَبْدِ الرَّضِيِّ ) أَيْ ذُو الْأَخْلَاقِ الْمَرْضِيَّةِ . ( قَوْلُهُ ثُمَّ هُوَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا ) أَيْ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ يُقَدَّمُ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا أَيْ إذَا كَانَ الْأَعْرَابِيُّ رَضِيًّا كَمَا هُوَ مُقَيَّدٌ فِي كَلَامِ أَشْهَبَ . ( قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ تَعَدُّدُهُ إلَخْ ) لَا يَدْخُلُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا وَأَذَّنَ فِي بَعْضِ جِهَاتِهِ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ فِي جِهَةٍ أُخْرَى ( قَوْلُهُ أَيْ وَجَازَ تَعَدُّدُ الْأَذَانِ ) فِيهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ سُنَّةٌ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَفْضَلُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَنْدُوبًا مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْجَائِزِ لَا فِي الْمَنْدُوبِ بَلْ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّرْتِيبَ وَالْجَمْعَ مُسْتَوِيَانِ . ( قَوْلُهُ مِنْ الْخَمْسَةِ إلَى الْعَشَرَةِ ) قَصَرَ الْعَدَدَ عَلَى ذَلِكَ الْمِقْدَارِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ لَا يُخِلُّ بِكَوْنِهِ يُؤَدِّي لِلْخُرُوجِ عَنْ الْوَقْتِ الْأَفْضَلِ وَهُوَ أَوَّلُ الْوَقْتِ . ( قَوْلُهُ إلَّا الْمَغْرِبَ فَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا إلَّا وَاحِدٌ ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ تَرَتُّبُهُمْ إنْ أَدَّى لِخُرُوجِ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ وَمِثْلُ الْمَغْرِبِ غَيْرُهَا إذَا خَافَ خُرُوجَ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُؤَدِّ التَّرْتِيبُ إلَى خُرُوجِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ تَرَتُّبُ الْأَذَانِ فِي غَيْرِهَا إذَا أَدَّى إلَى تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ قَالَهُ الْحَطَّابُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ هُوَ الْمُشَارُ لَهُ فِي الْحَدِيثِ أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَانْظُرْ مَا قَدْرُهُ مِنْ الْوَقْتِ قَالَهُ عج . ( تَنْبِيهٌ ) : إذَا اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ فِي الْمَغْرِبِ أَوْ غَيْرِهَا قُدِّمَ الْأَوْرَعُ ثُمَّ حَسَنُ الصَّوْتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا اقْتَرَعُوا ذَكَرَهُ فِي حَاشِيَةِ الْفِيشِيِّ . ( قَوْلُهُ وَهَلْ كَذَلِكَ إذَا كُرِهَ ) أَقُولُ وَهُوَ الظَّاهِرُ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت عب قَالَ مَا نَصُّهُ وَحِكَايَتُهُ أَيْ الْأَذَانِ الْوَاجِبِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْمَنْدُوبِ لَا الْمَكْرُوهِ وَالْحَرَامِ فَلَا يُحْكَى وَانْظُرْ مَا حُكْمُ النَّهْيِ . ( قَوْلُهُ وَفِي الْمَدْخَلِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ التَّخْيِيرُ بَيْنَ التَّرْتِيبِ وَالْجَمْعِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ الْمُخَالَفَةُ لِمَا ذَكَرُوا أَنَّ الْجَمْعَ مَكْرُوهٌ . ( قَوْلُهُ وَلَا يَحْكِي أَذَانَهُمْ مَنْ سَمِعَهُ ) لَمْ يَقُلْهَا صَاحِبُ الْمَدْخَلِ . ( قَوْلُهُ وَرُبَّمَا يَمْتَنِعُ ) أَيْ الْأَذَانُ . ( قَوْلُهُ وَالِاتِّبَاعُ ) أَيْ اتِّبَاعُ السَّلَفِ الصَّالِحِ . ( قَوْلُهُ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ) هَذِهِ مَفْسَدَةٌ أُولَى . ( قَوْلُهُ وَمَنْ كَانَ إلَخْ ) مَفْسَدَةٌ ثَانِيَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يَفْهَمُ السَّامِعُ مَا يَقُولُونَ ) مَفْسَدَةٌ ثَالِثَةٌ ( قَوْلُهُ وَالْغَالِبُ عَلَى بَعْضِهِمْ ) مَفْسَدَةٌ رَابِعَةٌ . . ( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَطْلُوبَ ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ خِلَافُ الْأَوْلَى . ( قَوْلُهُ وَحِكَايَتُهُ قَبْلَهُ ) أَيْ يَجُوزُ لِسَامِعِ الْأَذَانِ حِكَايَتُهُ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى إذْ الْمُتَابَعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِمَّا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ كَانَ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ أَمْ لَا ) كَانَ الْمُؤَذِّنُ بَطِيئًا فِي أَذَانِهِ أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ يُقَوِّيهِ ) أَيْ الْجَوَازَ أَيْ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِيمَا يَظْهَرُ