تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مِنْ جِنِّيٍّ مَا تَرَاهُ مِنْ إنْسِيٍّ مِنْ الْوَطْءِ وَاللَّذَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّجُلَ كَذَلِكَ ثُمَّ إنَّ حَشَفَةَ الْبَالِغِ تُوجِبُ الْغُسْلَ وَلَوْ مِنْ خُنْثَى مُشْكِلٍ وَقَوْلُهُ فِي فَرْجٍ وَلَوْ مِنْ خُنْثَى كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَازِرِيِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ . ( ص ) لَا مُرَاهِقٍ ( ش ) أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلَا عَلَى مَوْطُوءَتِهِ كَمَا مَرَّ ( ص ) أَوْ قَدْرِهَا ( ش ) أَيْ وَكَذَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِمَغِيبِ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا أَوْ مِمَّنْ لَمْ يُخْلَقْ لَهُ حَشَفَةٌ أَوْ مِمَّنْ خُلِقَتْ لَهُ وَلَمْ تُقْطَعْ وَثَنَّى ذَكَرَهُ وَأَدْخَلَ مِنْهُ قَدْرَهَا وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ بَعْضَهُ مُثَنِّيًا طُولَهَا لَوْ انْفَرَدَ أَوْ طُولُهَا مُثَنِّيًا وَاسْتُظْهِرَ الْأَوَّلُ ( ص ) فِي فَرْجٍ ، وَإِنْ مِنْ بَهِيمَةٍ وَمَيِّتٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَغِيبَ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا أَوْ مَا اسْتَعْمَلَتْهُ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَكَرِ بَهِيمَةٍ فِي فَرْجٍ مِنْ قُبُلٍ وَلَوْ لِخُنْثَى مُشْكِلٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ فِي بَهِيمَةٍ أَوْ مَيِّتَةٍ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَلَا يُعَادُ غُسْلُ الْمَيْتَةِ لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ فَقَوْلُهُ فِي فَرْجٍ إلَخْ هُوَ الْمَغِيبُ فِيهِ ، وَأَمَّا الْمَغِيبُ فَمِنْ بَهِيمَةٍ لَا مِنْ مَيِّتٍ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى الْمَغِيبِ فِيهِ ، وَأَمَّا الْمَغِيبُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَقَوْلُهُ فِي فَرْجٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَغِيبٍ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْجِنِّيُّ ( ص ) وَنُدِبَ لِمُرَاهِقٍ كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا بَالِغٌ ( ش ) اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ لِأَجْلِ وَطْءِ مُرَاهِقٍ فَيَشْمَلُ الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ وَنُدِبَ الْغُسْلُ لِكُلٍّ مِنْ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهَا لِأَجْلِ وَطْءِ مُرَاهِقٍ كَنَدْبِهِ لِصَغِيرَةٍ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ وَطِئَهَا بَالِغٌ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَشْهَبَ وَابْنِ سَحْنُونَ قَالَا : وَإِنْ صَلَّتْ بِغَيْرِ غُسْلٍ أَعَادَتْ وَعَنْ سَحْنُونَ تُعِيدُ بِالْقُرْبِ وَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ بَالِغَانِ بَالِغٌ وَصَغِيرَةٌ صَغِيرٌ وَكَبِيرَةٌ صَغِيرٌ إنْ شَمِلَ الْأَوَّلَيْنِ قَوْلُهُ وَبِمَغِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ وَأَفَادَ
شرح
أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَنَّ لَهُمْ حَقِيقَةً ؛ لِأَنَّهُمْ أَجْسَامٌ نَارِيَّةٌ لَهَا قُوَّةُ التَّشَكُّلِ وَلَا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِنْ جَوَازِ نِكَاحِ الْجِنِّ لَكِنَّ النَّصَّ لَا غُسْلَ عَلَيْهِمَا وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ عج مُوَافِقًا لِلْبَدْرِ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَهُوَ التَّحْقِيقُ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ زَوْجَةً لِلْإِنْسِيِّ فَالْغُسْلُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ وَلَا خِلَافَ وَحَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَصٌّ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْحَنَفِيَّةِ صَرَّحَ بِأَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا فَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ نَاجِي وَزَادَ الْحَطَّابُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الرَّجُلَ كَذَلِكَ وَاعْتَرَضَ الْبَدْرُ عَلَى ابْنِ نَاجِي بِأَنَّ قَوَاعِدَنَا لَا تُوَافِقُ مَذْهَبَ الْحَنِيفَةِ ؛ لِأَنَّ عِنْدَنَا الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ يُوجِبُ الْغُسْلَ فَلَا نُسَاوِي الْحَنَفِيَّةَ وَارْتَضَى أَنَّ الظَّاهِرَ وُجُوبُ الْغُسْلِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَقَوْلُهُ فِي ك لَكِنَّ النَّصَّ لَا غُسْلَ عَلَيْهِمَا أَيْ نَصَّ ابْنِ نَاجِي الَّذِي قَالَهُ اسْتِظْهَارًا لَا أَنَّهُ نَصٌّ قَدِيمٌ . ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ ) زَادَ فِي ك وَنَفْيُ الْوُجُوبِ لَا يُنَافِي النَّدْبَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ مِنْ بَهِيمَةٍ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ الْفَرْجُ الْمَغِيبُ فِيهِ مِنْ بَهِيمَةٍ مُطِيقَةٍ ( قَوْلُهُ : فِي فَرْجٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَغِيبِ وَلَوْ لِخُنْثَى مُشْكِلٍ حَيْثُ غَيَّبَ حَشَفَتَهُ فِي فَرْجِ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا فِي فَرْجِ نَفْسِهِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ كَجُرْحٍ مَا لَمْ يُنْزِلْ ( قَوْلُهُ : مِنْ قُبُلٍ ) أَيْ بِشَرْطِ الْإِطَاقَةِ وَكَذَا الدُّبُرُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إطَاقَةٌ فَلَا غُسْلَ مَا لَمْ يُنْزِلْ ( قَوْلُهُ : أَوْ دُبُرٍ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قُبُلٍ وَلَوْ دُبُرَ نَفْسِهِ وَيُعَزَّرُ وَلَا حَدَّ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي بَهِيمَةٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ كَطِبْقِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ مِنْ بَهِيمَةٍ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ ) ، فَإِنْ قُلْت هُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ حِينَ غُسْلِهِ أَوَّلًا قُلْت ؛ لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْمَغِيبُ ) فَإِذَا كَانَ بَهِيمَةً لَوَجَبَ الْغُسْلُ عَلَى مَوْطُوءَتِهِ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَيِّتًا أَيْ بِأَنْ أَدْخَلَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَ مَيِّتٍ فِي فَرْجِهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا غُسْلٌ إلَّا أَنْ تُنْزِلَ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ كَلَامُهُ فِي الْمَغِيبِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْجِنِّيُّ ) هَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ ، وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ الْبَدْرِ وَعِجْ فَلَا اسْتِثْنَاءَ وَلَك أَنْ تَجْعَلَ قَوْلَهُ : وَإِنْ مُبَالَغَةً فِي حَشَفَةٍ وَفِي فَرْجٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَهِيمَةِ وَقَوْلُهُ : مَيِّتٍ مُبَالَغَةً فِي فَرْجٍ وَيَكُونُ قَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ مَا اسْتَعْمَلَتْهُ الْمَرْأَةُ إشَارَةً لَهُ إلَّا أَنَّهُ يُنَافِي قَوْلَهُ آخِرًا يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى الْمَغِيبِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَنُدِبَ لِمُرَاهِقٍ ) أَيْ أَوْ مَأْمُورٍ بِالصَّلَاةِ وَطِئَ كَبِيرَةً بَالِغَةً أَوْ مُرَاهِقَةً أَوْ مَأْمُورَةً بِالصَّلَاةِ أَوْ وَطِئَهُ غَيْرُهُ . ( قَوْلُهُ : كَصَغِيرَةٍ ) تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَقَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كَصَغِيرَةٍ أَيْ مُطِيقَةٍ فَيَجِبُ عَلَى الْبَالِغِ وَيُسْتَحَبُّ لَهَا إنْ كَانَتْ تُطِيقُ وَإِلَّا لَا شَيْءَ عَلَى الْبَالِغِ وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا شَأْنُهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ فَلَوْ ظَهَرَ بِمَنْ وَطِئَهَا الْمُرَاهِقُ حَمْلٌ فَتُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ مِنْ يَوْمِ الْوَطْءِ وَتُعِيدُ الصَّلَاةَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ لَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لِاحْتِمَالِ حَمْلِهَا مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَطِئَهَا بَالِغٌ ) عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِالْوُضُوءِ لِيُسْرِهِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ ( قَوْلُهُ : أَعَادَتْ ) ظَاهِرُهُ أَبَدًا وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى مَا قَالَهُ سَحْنُونَ فِي الْإِعَادَةِ بِالْقُرْبِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ نَقْلِ الْحَطَّابِ ( قَوْلُهُ : وَعَنْ سَحْنُونَ تُعِيدُ بِالْقُرْبِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَيْ مَا لَمْ يَطُلْ كَالْيَوْمِ كَمَا فِي مُحَشِّي تت ( قَوْلُهُ : وَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ إلَخْ ) قَالَ الْحَطَّابُ الصُّوَرُ الْعَقْلِيَّةُ أَرْبَعٌ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَا بَالِغَيْنِ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ الثَّانِي عَكْسُهُ أَنْ يَكُونَا غَيْرَ بَالِغَيْنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْمُرَاهِقِ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ لَا غُسْلَ وَقَدْ يُؤْمَرَانِ بِهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ . الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ الْوَاطِئُ غَيْرَ بَالِغٍ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ تُنْزِلَ . الرَّابِعُ : أَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ غَيْرَ بَالِغَةٍ وَهِيَ مِمَّنْ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ قَالَ ابْنُ شَاسٍ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِالْوُضُوءِ لِيُسْرِهِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ . وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَيْهَا اه - . أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْحَطَّابِ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ يُخَالِفُ كَلَامَ شَارِحِنَا حَيْثُ قَالَ لِأَجْلِ وَطْءِ مُرَاهِقٍ فَيَشْمَلُ الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ وَاعْتَمَدَ عج كَلَامَ الْحَطَّابِ وَهُوَ الْحَقُّ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ الْمَأْمُورَةِ بِالصَّلَاةِ يُنْدَبُ لَهَا الْغُسْلُ مِنْ وَطْءِ الْبَالِغِ دُونَ الْكَبِيرَةِ مِنْ وَطْءِ الْمُرَاهِقِ لَعَلَّهُ طَلَبُ تَمْرِينِ الصَّغِيرَةِ عَلَى الْغُسْلِ ؛ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ أَوْ أَمَةٌ هَكَذَا يُفْهَمُ مِنْ أَطْرَافِ عج ( قَوْلُهُ : وَبِمَغِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ ) ، فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا غَيَّبَ حَشَفَةَ بَالِغٍ فِي بَالِغَةٍ أَوْ فِي صَغِيرَةٍ مَعَ أَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ عَيْنُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 164 | محمد بن عبد الله الخرشي