تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم الحمد لله الذي أنزل القرآن على أحرفه السبعة إحاطة وكمالا ، وتولى جمعه فهما وقرآنه مقالا ، وبيانه فعالا ، وأقام به حكم الدين وخلق الدنيا وخلق النفس وأدب الرب وحمد الله تفصيلا وإجمالا ، وجعل لصلاة علمه وفهمه وهداه طهور التقوى منالا ، وفك عن من رضى قلبه أن يسعه بتبارك تدبره أقفالا ، وعلمه ، بعد التزكية ، كتابه وحكمته ، وما لم يكن يعلم إتماما لنعمته وإفضالا . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، في شيء من ملك الدنيا وملكها وتدبيرها ، ولا في أمر من أمر العقبى وفصلها ، وإيساعها وتقديرها ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بين ، - صلى الله عليه وسلم - ، بخاص سنته من تلك الحروف أجمعها وأعلاها ، وبعام أحكام شرعته أنزلها وأدناها ، وبسعة حنيفيتها البيضاء النقية ما بين ذينك الحرفين فأوضحها وجلاها ، فعدل بالأكثر عن خصوصا تعريفه بها وتبيينه لها فقل أو فقد عندهم جدواها ، وأوجد برد اليقين وطيب التبين والتبيين لمن بصره إياها ، وذلك ببركة إيثار المأثور عنه ، - صلى الله عليه وسلم - ، للمتحقق من حيطة علمه ومضاء حكمه حين سماها ، وإعراض عن أقوال واختلافات يسوقها الحدس ويقودها الظن ، ولا يثلج القلب بمعناها ، صلاة تعود على الخاص والعام بركتها وزلفاها . وإنه لما تقدم إملاء كتاب : " مفتاح الباب المقفل ، لفهم القرآن المنزل " أعلق به القول في الحروف السبعة ، وفي شرط منال علمها وحالها وبيانها ، في بابين وفصول ، عروة توثق إمساكه ، وتشرب القلب ، بتأييد الله ، ملاكه ، وتكمل ؛ بحول الله ، فائدته ، وتيسر ، على قرب تيسير الله ، عائدته ، ولتعلق العروة بمفتاحها ، ولتنتهي الأفهام في القرآن بما أسرج ، بتوفيق الله ، من مصباحها إلى ضحى صباحها ، والله ولي التأييد ، وهو الولي الحميد .