ولحق به من تقدمهم بما وقعت في بنوته من واسطة زوج أو ملك ، وخص آله لأنه هو كان عارفا بأمر الله ، سبحانه وتعالى ، فكان جاحدا لا مكذبا - انتهى .
{ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ }
قال الْحَرَالِّي : فيه إشعار بأن صريح المؤاخذة مناط بالذنوب ، وأن المؤاخذة الدنيوية لا تصل إلى حد الانتقام على التكذيب ، فكان ما ظهر من [ أمر - ] الدنيا يقع عقابا على ما ظهر من الأعمال ، وما بطن من أمر الآخرة يستوفي العقاب على ما أصرت عليه الضمائر من التكذيب ، ولذلك يكون عقاب الدنيا طهرة للمؤمن لصفاء باطنه من التكذيب ، ويكون واقع يوم الدنيا كفاف ما جرى على ظاهره [ من المخالفة - ] ، فكأن الذنب من المؤمن يقع في دنياه خاصة ، والذنب من الكافر يقع في دنياه وأخراه ، من استغراقه لظاهره وباطنه .
{ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ } وقد أفهم الإخبار بمجرد الغلبة دون ذكر العذاب ، كما كان يذكر في تهديد من قبلهم ، أن أخذهم بيد المغالبة والمدافعة
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 522
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٢٢