" فيأتيهم [ ربهم - ] في غير الصورة التي يعرفونها " الحديث . إلى قوله : " أنت ربنا " فكان تجليه الأظهر لهم مآل تجليه الأخفى عنهم ، فكان كل أقرب للخلق من غيب خلق وقائم أمر ، وعلى تجل إبلاغا إلى ما وراء - فكان تأويله ، فلم تكن الإحاطة بالتأويل المحيط ، إلا لله ، سبحانه وتعالى .
{ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ }
قال الْحَرَالِّي : وهم المتحققون في أعلام العلم ، من حيث إن الرسوخ ، النزول بالثقل في الشيء الرخو ، ليس الظهور على الشيء ، فلرسوخهم كانوا أهل إيمان ، ولو أنهم كانوا ظاهرين على العلم كانوا أهل إيقان ، لكنهم راسخون في العلم ، لم يظهروا ما بصفاء الإيقان على نور العلم ، فثبتهم الله ، سبحانه وتعالى ، عند حد التوقف ، فكانوا دائمين على الإيمان بقوله : { يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ } بصيغة الدوام - انتهى .
{ كُلٌّ }
قال الْحَرَالِّي : وهذه الكلمة معرفة بتعريف الإحاطة التي أهل
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 515
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥١٥