تقلب الأحكام بما في قلبه من صدق التعلق بالله ، والتوجه له أيان ما وجهه ، وعلى المجيب عن غرض ظاهر ليس يسنده صدق باطن فيتعلق من الظاهر بما لا يثبت عند تغيره - انتهى .
{ إِلَّا لِنَعْلَمَ }
وقال الْحَرَالِّي : لنجعل علما ظاهرا على الصادق وغيره ، يشمل العلم به من علم الغيب إلا عن علم ، بما ينبئ عنه نون الاستتباع ، فهذا وجهه ووجه ما يرد من نحوه في القرآن والسنة - انتهى .
{ لِيُضِيعَ }
قال الْحَرَالِّي : مما منه الضياع والضيعة ، وهو التقريط فيما له غناء وثمرة ، إلى أن لا يكون له غناء ولا ثمرة .
{ لَرَءُوفٌ } فإن الرأفة ، كما
قال الْحَرَالِّي في التفسير : عطف العاطف على من [ لم ] يجد عنده منه وصلة ، فهي رحمة ذي الصلة بالراحم .
قال : والرحمة : تعم من لا صلة له بالراحم .
وقال في " شرح الأسماء " : إن المرؤوف به تقيمه عناية الرأفة حتى تحفظ بسراها في سره ظهور ما يستدعي العفو لأجله على علنه - انتهى .
{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ }
قال الْحَرَالِّي : فيه نبأ إسماع لمن يرتقب أمرا أو خبرا يفيد مع المستقبل ندرة الوقوع ، ففيه إعلام بأن النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، لما انطوى ضميره
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 269
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٦٩