الابتداء تذكيرا معطوفا على أمور تجاوزها الإفصاح [ في أمر آدم ، عطف أيضا التذكير بابتداء أمر إبراهيم ، عليه السلام ، على أمور تجاوزها الإفصاح ] هي أخص من متجاور الأول ، كما أن إفصاحها أخص من إفصاحها ، وأعلى رتبة ، من حيث إن الخلق والأمر مبدوء من حد ، لم يزل ولا يزال ، يتكامل إلى غاية ليس وراءها مرمى ، فقال تعالى : { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ } - انتهى .
{ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ } والإتمام : التوفية لما له صورة تلتئم من أجزاء وآحاد . قاله الْحَرَالِّي .
{ إِمَامًا } والإمام : ما يتبع هداية إلى سداد . قاله الْحَرَالِّي .
{ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي } والذرية : مما يجمع معنى الذر والذرء ، والذري مختلف وزنه على وجوه اشتقاقه ، فيكون فعلولة كأنه ذرورة ، ثم خفف بقلب الراء ياء استثقالا للتضعيف ، ثم كسر ما قبل الياءين تحقيقا لهما ، لأنه اجتمع بعد القلب واو وياء سبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، أو تكون
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 262
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٦٢