من الحب والثمر الذي ينتفع به غذاء ودواء ، والمعادن لا ينتفع بها إلا آلات ونقودا ، منفعتها إخراجها لا إثباتها - قاله الْحَرَالِّي .
{ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ }
وقال الْحَرَالِّي : البارئ : اسم قائم بمعنى البرء ، وهو إصلاح المواد للتصوير ، كالذي يقطع الجلد والثوب ليجعله خفا وقميصا ، وكالذي يطحن القمح ، ويعجن الطين ليجعله خبزاً وفخارا ونحو ذلك ، ومعناه التدقيق للشيء بحسب التهيؤ لصورته انتهى .
{ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ }
قال الْحَرَالِّي : والقتل قصل الحيوان قبل انتهاء قوته ، بمنزله قصل الزرع قبل استحصاده - انتهى .
{ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ } والخير .
قال الْحَرَالِّي : ما يصلح في الاختيار من محسوس الأشياء ، وما هو الأصلح وما هو الأخير ، وربما استعملت منه خير محذوفة ، فيقال : هو خير في نفسه ، أي مما يختار ، ويقال : هذا خير من هذا ، أي أخير منه ، أي أصلح في الاختيار ، وكذلك لفظ شر في مقابله ، وهما مشعران بمتوسط من الأشياء ، لا يختار لأجل زيادة صلاح ، ولا يطرح لأجل أذى ولا مضرة : " عند " كلمة تفهم اختصاص ما أضيفت إليه بوجه ما عام ، وأخص منه لدن ، فلدن خاصتها ، وعند عامتها ، كالذي يملك الشيء ، فهو عنده ، وإن لم يكن في حضرته - انتهى .
{ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
قال الْحَرَالِّي : وفي إظهار هو مفصولة من ضمير
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 218
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢١٨