تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الفصل الثالث فيما به تحصل قراءة حرف النهي اعلم أن الموفي بقراءة حرفي الحلال والحرام المنزلين لإصلاح أمر الدنيا وتحسين حالة الجسم والنفس ، تحصل له عادة بالخير ، تيسر عليه قراءة حرفي صلاح الآخرة ، من الأمر والنهي ، وكما اقتضت الحكمة والعلم إقامة أمر الدنيا بقراءة حرفي صلاحها تماما افتضى الإيمان بالغيب ، وتصديق الوعد والوعيد ، تجارة اشتراء الغيب الموعود من عظيم خلاق الأخرى ، بما ملك العبد من منفوذ متاع الدنيا ، فكل الحلال ، ما عدا الكفاف بالسنة ، متجر للعبد ، إن أنفقه ربحه وأبقاه فقدم عليه ، وإن استمتع به أفناه فندم عليه . { فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ } { لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ } . { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } . " بخ بخ ذلك مال رابح ، ذلك مال رابح " . وكما أن حرف الحلال موسع ، ليحصل به الشكر ، فحرف النهي مضيق لمتسع حرف الحلال ، ليحصل به الصبر ، ليكون العبد شاكرا صابرا . فالذي تحصل به قراءة حرف النهي :