أبو بكر محمد بن علي بن خالد بن سعيد الرقي البزاز ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا عبد الله بن داهر عن عمرو بن جميع عن عروة بن عبيد عن الحسن بن أبي الحسن عن عمران بن حصين قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسلت عليه فقال : ( ( يا عمران إن لك منا منزلة وجاهاً فهل لك في عيادة فاطمة ؟ ) ) قلت : نعم يا رسول الله [ بأبي أنت وأمي ] ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه حتى وقف على باب فاطمة فقال : ( ( السلام عليك با بنية أدخل ؟ ) ) فقالت : أدخل يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، قال : ( ( أنا ومن معي ؟ ) ) قالت : ومن معك يا رسول الله ؟ قال : ( ( معي عمران بن الحصين الخزاعي ) ) قالت : والذي بعثك بالحق نبياً ما علي إلا عباءة لي ، فقال : ( ( يا بنية اصنعي بها هكذا وهكذا ) ) ، وأشار بيده فقالت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي هذا جسدي وقد واريته ، فكيف لي برأسي ؟ فألقى عليها ملاءة له خلقاً ، فقال : ( ( شدي هذه على رأسك ) ) ثم أذنت له فدخلت معه ، فقال : ( ( كيف أصبحت أي بنية ؟ ) ) قالت : أصبحت والله وجعة يا رسول الله ، وزادني على ما بي من الوجع الجوع ، لست أقدر على طعام آكله ، فقد أهلكني الجوع . فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكت فاطمة معه ثم قال : ( ( أبشري يا فاطمة وقري عيناً ولا تحزني ، فوالذي بعثني بالنبوة حقاً إن كنت ذقت طعاماً منذ ثلاث ، وإني لأكرم على الله منك ، ولو شئت أن أظل عند ربي يطعمني ويسقيني لفعلت ، ولكني آثرت الآخرة على الدنيا ، يا بنية لا تجزعي فوالذي بعثني بالنبوة حقاً إنك سيدة نساء
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 465
مساهمون: ابن المغازلي
ص٤٦٥