النبي صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب أميراً على سرية وكان في السرية الزبير بن العوام ، فنزل علي عليه السلام على حصن من حصون العدو ، فوصف له جارية في إحدى الحصنين فتشوقت نفسه إليها ، فقال للزبير : قف على الحصن مقيماً إلى أن أمضي وأفتح ذلك الحصن وأعود . فمضى عليه السلام وتخلف الزبير مقيماً على الحسن ، فاستعجل الزبير ففتح الحصن قبل ورود علي عليه السلام ، وأخرجوا من أهل الحصن الجارية فدفعوها إلى الزبير فأخذها الزبير ، ومضى إلى علي عليه السلام فوجده قد فتح الحصن وهو في حصاره ، فصعد إليه وناداه : السلام عليك يا أبا الحسن ! فسمع عنده كلام امرأة فخرج إليه وهو ضاحك ، فقال له الزبير : هذه الجارية التي وصفت لك يا أبا الحسن قد أتيتك بها . فإذا بقائلة تقول : يا زبير تريد أن تفرق بيني وبين ابن عمي ؟ فعجب الزبير من ذلك عجباً شديداً فقالت : والله لو أني بالمشرق وعلي بالمغرب حتى هم بي أو هممت به لجمع الله بيننا أسرع من الجفن . فإذا هي فاطمة عليها السلام .
450 - وبالإسناد : حدثنا الربعي ، حدثنا فضيل بن يسار قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام : أي قبور الشهداء أفضل ؟ قال : أوليس أفضل الشهداء عندك الحسين عليه السلام ؟ فوالذي نفسي بيده إن حول قبره أربعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكون عليه إلى يوم القيامة .
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 462
مساهمون: ابن المغازلي
ص٤٦٢