بناتهم ، فلما سري عنه السكر ، فإذا هو مخلق وعليه حلة ! فقال : ما شأني ؟ قالت خديجة : زوجتني من محمد بن عبد الله ، قال : أنا أزوج يتيم أبي طالب ؟ لا لعمرو الله ! ، فقالت خديجة : ألا تستحي تريد أن تسفه نفسك عند قريش تخبر الناس أنك كنت سكران ؟ فلم تزل به حتى أقر . وقال أبو عبيدة : تزوج خديجة وهو ابن خمس وعشرين .
[ 161 ] خطبة أبي طالب لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم
379 - أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه الله ، أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الحلبي الإخباري رحمه الله ، أخبرنا علي بن محمد العدوي الشمشاطي ، حدثنا علي بن سليمان ، حدثنا محمد بن يزيد حدثنا أبو عثمان المازني ، حدثنا أبو زيد الأنصاري قال : ذكر يونس أن أبا طالب بن عبد المطلب خطب لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تزويجه خديجة بنت خويلد فقال : الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم ، وزرع إسماعيل ، وجعل لنا بلداً حراماً ، وبيتاً محجوجاً ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن محمد بن عبد الله ابن أخي لا يوازن به فتى من قريش إلا رجح به براً ، وفضلاً ، وكرماً ، وعقلاً ، ومجداً ، ونبلاً ، وإن كان في المال قل فإنما المال ظل زائل ، وعارية مسترجعة ، وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 399
مساهمون: ابن المغازلي
ص٣٩٩