تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لتصدقني وإلا قتلتك فقلت : يا أمير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي : ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي ، فإن أخبرته قتلني ! فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت ، فاستوى جالساً وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ثم قال : أتدري يا سليمان ما اسمي ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ! قال : ما اسمي ؟ قلت : عبد الله الطويل ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، قال : صدقت فأخبرني بالله وبقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم كم رويت في علي من فضيلة من جميع الفقهاء وكم يكون ؟ قلت : يسير يا أمير المؤمنين ، قال : على ذاك ، قلت : عشرة آلاف حديث وما زاد . قال : فقال : يا سليمان لأحدثنك في فضائل علي عليه السلام حديثين يأكلان كل حديث رويته عن جميع الفقهاء فإن حلفت لي أن لا ترويهما لأحد من الشيعة حدثتك بهما ، فقلت : لا أحلف ولا أخبر بهما أحداً منهم . فقال : كنت هارباً من بني مروان وكنت أدور البلدان أتقرب إلى الناس بحب علي وفضائله ، وكانوا يؤونني ، ويطعمونني ، ويزودونني ويكرموني ويحملوني حتى ودرت بلاد الشام ، وأهل الشام كلما أصبحوا لعنوا علياً عليه السلام في مساجدهم ، لأن كلهم خوارج وأصحاب معاوية ، فدخلت مسجداً وفي نفسي منهم ما فيها فأقيمت الصلاة فصليت الظهر وعلي كساء خلق ، فلما سلم الإمام اتكأ على الحائط وأهل المسجد حضور ، فجلست فلم أر أحداً منهم يتكلم توقيراً لإمامهم ، فإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الإمام ! قال : ادخلا مرحباً بكما ومرحباً بمن أسماكما بأسمائهما ، والله ما سميتكما بأسمائهما إلا بحب محمد وآل محمد . فإذا أحدهما يقال له : الحسن