وإنما هو باطل يحكى وزور ينثى فيالله وللنهي
15 وأما علوه على درجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما سمعته ممن فيه تقية وإنما هي إشاعة منكر ليروي ويذكر فيتغير قلب من يتغير قال علماؤنا ولو صح ذلك فما في هذا ما يحل دمه ولا يخلو أن يكون ذلك حقا فلم تنكره الصحابة عليه إذ رأت جوازه ابتداء أو لسبب اقتضى ذلك وإن كان لم يكن فقد انقطع الكلام
16 وأما انهزامه يوم حنين وفراره يوم أحد ومغيبه عن بدر وبيعة
الرضوان فقد بين عبد الله بن عمر وجه الحكم في شأن البيعة وبدر واحد وأما يوم حنين فلم يبق إلا نفر يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لم يجر في الأمر تفسير من بقي ممن مضى في الصحيح وإنما هي أقوال منها أنه ما بقي معه إلا العباس وابناه عبد الله وقثم فناهيك بهذا الاختلاف وهو أمر قد اشترك فيه الصحابة وقد عفا الله عنه
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 103
مساهمون: ابن العربي
ص١٠٣