Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 251

Contributors:

P.251
وأخرج البخاري عن عبد الله بن دينار قال شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت وإن بني قد أقروا بمثل ذلك وهذا المأمون كان يقول بخلق القرآن وذلك الواثق وأظهروا بدعتهم وصارت مسألة معلومة إذا ابتدع القاضي أو الإمام هل تصح ولايته وتنفذ احكامه أم هي مردودة وهي مسألة معروفة وهذا أشد من برودات ذكرها أصحاب التواريخ من أن فلانا الخليفة شرب الخمر أو غنى أو فسق أو زنى فإن هذا القول في القرآن بدعة أو كفر على اختلاف العلماء فيه قد اشتهروا به وهذه المعاصي لم يتظاهروا بها إن كانوا فعلوها فكيف يثبت ذلك عليهم بأقوال المغنين والبراد من المؤرخين الذين قصدوا بذكر ذلك عنهم تسهيل المعاصي على الناس وليقولوا إذا كان خلفاؤنا يفعلون هذا فما يستبعد ذلك منا وساعدهم الرؤساء على إشاعة هذه الكتب وقراءتها لرغبتهم في مثل افعالهم حتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا وحتى سمحوا للجاحظ أن تقرأ كتبه في المساجد وفيها