ما رضيت النصارى واليهود في أصحاب موسى وعيسى ما رضيت الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل فما يرجى من هؤلاء وما يستبقى منهم وقد قال الله تعالى « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا » سورة النور 55 وهذا قول صدق ووعد حق . وقد انقرض عصرهم ولا خلفة فيهم ولا تمكين ولا أمن ولا سكون إلا في ظلم وتعد وغصب وهرج وتشتيت وإثارة ثائرة
وقد أجمعت الأمة على أن النبي صلى الله عليه وسلم ما نص
على أحد يكون من بعده وقد قال العباس لعلي فيما روى عنه
عبد الله ابنه قال عبد الله
العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — صفحة 185
مساهمون: ابن العربي
ص١٨٥