معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه ) ، فقال : هذا مثل المشرك مع الله غيرَهُ ، فمثله كمثل الرَّجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد ، فهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه .
* * *
وقال آخرون في ذلك ما :
20295 - حدثني به محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ( والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء ) إلى : ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) يقول : مثل الأوثان والذين يعبدون من دون الله ، ( 1 ) كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كَرَبه الموت وكفاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه ، يقول الله : لا تستجيب الآلهة ولا تنفع الذين يعبدونها حتى يبلغ كفّا هذا فاه ، وما هما ببالغتين فاه أبدًا .
20296 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ( والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه ) قال : لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه ، يعني بَسْطَهما إلى ما لا ينالُ أبدًا .
* * *
وقال آخرون : في ذلك ما :
20297 - حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه ) وليس الماء ببالغ فاه ما قام باسطًا كفيه لا يقبضهما = ( وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) . قال : هذا مثلٌ ضربه الله لمن اتخذ من دون الله إلهًا أنه غير نافعه ، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يموت على ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " مثل الأثان الذين يعبدون " ، وهو لا يستقيم إلا كما كتبته .