ولو شاء لسوَّى بين جميعهم ، كما لو شاء سوَّى بين جميع أكل ثمار الجنة التي تشرب شربًا واحدًا ، وتسقى سقيًا [ واحدًا ] ، ( 1 ) وهي متفاضلة في الأكل .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 5 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( وإن تعجب ) يا محمد ، من هؤلاء المشركين المتَّخذين ما لا يضرُّ ولا ينفع آلهةً يعبدونها من دوني = فعجب قولهم ( أئذا كنا ترابا ) وبَلِينا فعُدِمنا = ( أئنا لفي خلق جديد ) إنا لمجدَّدٌ إنشاؤنا وإعادتنا خلقًا جديدًا كما كنا قبل وفاتنا ! ! = تكذيبًا منهم بقدرة الله ، وجحودًا للثواب والعقاب والبعث بعد الممات ، كما : -
20128 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وإن تعجب فعجب ) إن عجبت يا محمد ، = ( فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد ) ، عجب الرحمن تبارك وتعالى من تكذيبهم بالبعث بعد الموت .
20129 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وإن تعجب فعجب قولهم ) قال : إن تعجب من تكذيبهم ، وهم قد رأوا من قدرة الله وأمره وما ضرب لهم من الأمثال ، فأراهم من حياة الموتى في الأرض الميتة ، إن تعجب من هذه فتعجَّب من قولهم : ( أئذا كنا ترابًا أئنا لفي خلق جديد ) ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة واجبة هنا أيضًا .