الذين أرادوا قتله ، كذلك نجزي من أحسن في عمله ، فأطاعني في أمري ، وانتهى عما نهيته عنه من معاصيّ . ( 1 )
* * *
وهذا ، وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن ، فإن المرادَ به محمدٌ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم . يقول له عز وجل : كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقي من إخوته ما لقي ، وقاسى من البلاء ما قاسى ، فمكنته في الأرض ، ووطَّأتُ له في البلاد ، فكذلك أفعل بك فأنجيك من مشركي قومك الذين يقصدونك بالعداوة ، وأمكن لك في الأرض ، وأوتيك الحكم والعلم ، لأنّ ذلك جزائي أهلَ الإحسان في أمري ونهيي .
* * *
18963 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( وكذلك نجزي المحسنين ) يقول : المهتدين .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وراودت امرأة العزيز ، وهي التي كان يوسفُ في بيتها [ يوسفَ ] عن نفسه ، ( 1 ) أن يواقعها ، كما : -
18964 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ولما بلغ أشدَّه ، راودته التي هو في بيتها عن نفسه ، امرأة العزيز .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الجزاء " و " الإحسان " فيما سلف من فهارس اللغة ( جزى ) ، ( حسن ) .
( 1 ) الزيادة بين القوسين ، لا يستقيم الكلام إلا بها .