18961 - حدثت عن علي بن المسيب ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، في قوله : ( ولما بلغ أشده ) قال : عشرين سنة .
* * *
وروي عن ابن عباس من وجه غير مرضيّ أنه قال : ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين . وقد بينت معنى " الأشُدّ " .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أخبر أنه آتى يوسف لما بلغ أشدهُ حكمًا وعلمًا = و " الأشُدّ " : هو انتهاء قوته وشبابه = وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثماني عشرة سنة = وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة = وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة = ولا دلالة له في كتاب الله ، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا في إجماع الأمة ، على أيّ ذلك كان . وإذا لم يكن ذلك موجودًا من الوجه الذي ذكرت ، فالصوابُ أن يقال فيه كما قال عز وجل ، حتى تثبت حجة بصحة ما قيل في ذلك من الوجه الذي يجب التسليم له ، فيسلم لها حينئذ .
* * *
وقوله : ( آتيناه حكمًا وعلمًا ) يقول تعالى ذكره : أعطيناه حينئذ الفهم والعلم ، ( 1 ) كما : -
18962 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( حكمًا وعلمًا ) قال : العقل والعلم قبل النبوة .
* * *
وقوله : ( وكذلك نجزي المحسنين ) يقول تعالى ذكره : وكما جزيت يوسف فآتيته بطاعته إيّاي الحكمَ والعلمَ ، ومكنته في الأرض ، واستنقذته من أيدي إخوته
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الحكم " فيما سلف 6 : 538 ، وما سلف من فهارس اللغة ( حكم ) .