في رحالهم ، فقالوا : لو كنا سُرَّاقًا لم نردَّ عليكم البضاعة التي وجدناها في رحالنا .
وقيل : إنهم كانوا قد عُرِفوا في طريقهم ومسيرهم أنهم لا يظلمون أحدًا ولا يتناولون ما ليس لهم ، فقالوا ذلك حين قيل لهم : ( إنكم لسارقون ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ ( 74 ) قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال أصحاب يوسف لإخوته : فما ثواب السَّرَق إن كنتم كاذبين في قولكم ( 1 ) ( ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين ) ؟ = ( قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ) . ، يقول جل ثناؤه : وقال إخوة يوسف : ثواب السرق من وجد في متاعه السرق ( فهو جزاؤه ) ، ( 2 ) يقول : فالذي وجد ذلك في رحله ثوابه بأن يسلم بسَرِقته إلى من سرق منه حتى يستَرِقّه = ( كذلك نجزي الظالمين ) ، يقول : كذلك نفعل بمن ظلم ففعل ما ليس له فعله من أخذه مال غيره سَرَقًا .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
19556 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( فهو
هامش
( 1 ) " السرق " ( بفتحتين ) ، ومصدره فعل السارق . وسوف يسمى " المسروق " " سرقًا " ، بعد قليل ، وهو صحيح في العربية جيد . وهكذا كان يقوله أئمة الفقهاء القدماء .
( 2 ) " السرق " ( بفتحتين ) ، ومصدره فعل السارق . وسوف يسمى " المسروق " " سرقًا " ، بعد قليل ، وهو صحيح في العربية جيد . وهكذا كان يقوله أئمة الفقهاء القدماء .